آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

29921‬

إصابة مؤكدة

236

وفيات

17223

شفاء تام

«لمّة العيد».. عبر ZOOM

د. ولاء حافظ ومي السكري - 

يحل علينا عيد الفطر اليوم، بحلة مختلفة عن باقي الأعياد في ظل أجواء العزل والحظر والتباعد الاجتماعي، فمع جائحة كورونا، اختلفت مظاهر وطقوس الاحتفال بالعيد والاستعداد له، فلأول مرة سيكون العيد بلا زيارة للأهل والأصدقاء للمعايدة وبلا ملابس جديدة مع الاكتفاء بتبادل التهاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر تطبيق الفيديو الشهير «ZOOM». وفي ظل استمرار الجائحة وقرارات التزام الحجر المنزلي، وحظر التجول خلال أيام العيد، سيصلي الناس صلاة عيد الفطر اليوم في بيوتهم مع التكبيرات والتلبية التي ترفعها المساجد عبر مكبرات الصوت.

وحملت أزمة «كورونا» في طياتها الكثير من الدروس والعبر، فكما أنها غيرت وجه العالم، غيرت أيضاً مظاهر الاحتفال بالعيد وسط بهجة من نوع مختلف.

تقول مواطنة «في ظل الظروف الراهنة ستختلف بعض الأمور في الاحتفال بالعيد، لكننا سنفطر على التمر كما تعودنا، وسأقدم لأسرتي معمول تمر، ولن ننسى توزيع العيدية على الأطفال لندخل البهجة عل قلوبهم».

من جهة أخرى، أكد الرحالة الكويتي عبدالله الصولة «سنفتقد «لمة العيد»، ولكن الحمد لله أن وسائل الاتصال الجماعي عبر الانترنت متاحة وستجمعنا، واقترحت على أولادي أن نقوم بالشواء في العيد واللعب في حديقة المنزل».

فيما يلي التفاصيل الكاملة

وسط حظر كلي فرضته إجراءات مكافحة فيروس كورونا يأتي عيد الفطر، هذا العام بشكل مختلف، فلا صلاة عيد، ولا زيارات عائلية، ولا أطفال يخرجون في المتنزهات والحدائق والملاهي.

فطبقاً للإجراءات الاحترازية المفروضة لمكافحة «كوفيد 19»، سيكون الاحتفال بالعيد هذا العام أكثر بساطة، فقد حملت أزمة «كورونا» في طياتها الكثير من الدروس والعبر، فكما أنها غيرت وجه العالم، غيرت أيضاً مظاهر الاحتفال بالعيد وسط بهجة من نوع مختلف، استعرضت القبس ملامحه في هذا التحقيق:

يقول رئيس أكاديمية «ديكم» المستشار في التخطيط الاستراتيجي د. أحمد بوزبر عن طريقة استقباله للعيد في هذه الظروف «سأستقبله بزي جديد، رافعاً الصوت بالتكبيرات من منزلي ملتزماً بالتعليمات، ومتواصلاً مع الأرحام والقرابات عبر تطبيق الفيديو ZOOM، وسأوزع العيادي والحلويات على أفراد أسرتي مالئاً الأجواء من حولي بالفرحة والضحكات».

إعادة اكتشاف أسرتي

وعما تعلمه من أزمة كورونا، يقول د. بوزبر، تعلمت «أن لكل أزمة دورة حياة وحتما ستتلاشى، وأنه كلما اشتدت الأزمة، فالفرج قريب، وأن كلمة «مشغول» التي تمنع الناس من تحقيق أمانيهم ماهي إلا كذبة اخترعها الفرد ثم صدقها.. فأولوياتنا في الحياة هي المحرك الرئيسي الذي يدفعنا لتحقيق إنجازات بعينها وليست انشغالاتنا أو أوقات فراغنا».

وعما تغير في الأولويات يقول د. بوزبر «بدأت بإعادة ترتيب قائمة أولوياتي على النحو التالي: الانكفاء على ذاتي، وإعادة اكتشاف أسرتي، وتحويل دوراتي كلها أونلاين».

سنحيي البهجة في نفوس أطفالنا

بينما قالت رئيسة قسم التنسيق والمتابعة - في «كونا» إنتصار العازمي «في ظل الظروف الراهنة قد تختلف بعض الأمور في الاحتفال بالعيد، لكننا سنفطر على التمر كما تعودنا، وسأقدم لأسرتي معمول تمر، وجوز، وبسكويت اليانسون، والشابورة بحبة البركة «من مطبخي» الخاص، وسنحتفل بالعيد ونؤدي الصلاة جماعة مع الأسرة في المنزل، ولن ننسى توزيع العيدية على الأطفال لندخل البهجة عل قلوبهم، وسنروي لهم الحكايات والقصص السعيدة والذكريات الجميلة، مضيفة، «واجبنا أن نحيي بهجة العيد في نفوس أطفالنا».

الشواء في حديقة المنزل

أما الرحالة الكويتي عبدالله الصولة فقال «سأحرص أنا وأسرتي على تقاليد العيد التي تشعرنا بالبهجة، لأنه عبادة يجب أن نؤديها بالتكبيرات والصلاة والعدايا حتى ولو بالمنزل.

وتابع «سنفتقد «لمة العيد»، ولكن الحمد لله أن وسائل الاتصال الجماعي عبر الانترنت متاحة وستجمعنا، واقترحت على أولادي أن نقوم بالشواء في العيد واللعب في حديقة المنزل».

ردت كل أب لأسرته

إلى ذلك، قال الرحالة الصولة: هذه الفترة كانت بمنزلة دورة تدريبية حقيقية، جعلت داخلنا تحديا لأي ظروف وقدرة على التأقلم.

وتابع «أجمل ما فعلته هذه الأزمة أنها ردت كل أب لأسرته وجعلته يحمل الهموم مع الأم، سواء من احتياجات الغذاء أو حتى الطبخ أو الترتيب أو التقرب للأطفال، ويقوم الآباء بدور التربية الحقيقي».

ويرى الصولة، أن هذه التجربة علمته ضرورة الادخار لوقت الأزمات، مضيفاً «كنا نشتري بلا أولويات، أما الآن فتغيرت خطط الصرف، فالاستغناء عن الكماليات وفّر لي الكثير من المال».

ماذا علمتنا الأزمة؟

تقول استاذة علم الاجتماع بجامعة الكويت د.سهام القبندي لـ القبس «علمتني أزمة «كورونا»، أن الانسان وصحته هما الرقم الأول في كل معادلة، وأن الانسان بعلمه ووعيه وثقافته يستطيع أن يكون عاملاً مؤثراً وقوياً في المجتمع وبناء بشكل فعال، إذا اتيحت له الفرصة».

وأضافت «علمتني الأزمة أن المواطن الكويتي يعتمد عليه في كل الأوقات، وكذلك اكتشفنا أن الكثير من الاعمال ممكن أن تدار عن بعد «من البيت» وحتى التسوق.

وترى القبندي، أن «الأزمة زادت من مسؤوليتنا تجاه العائلة والمجتمع والدولة».

مراجعة الحسابات والأولويات

أما المواطنة إنتصار العازمي فتقول: تعلمت أن هناك الكثير من الاحتياجات المهمة في الحياة اتضح أنها كماليات وليست من الأساسيات، وأن الإنسان مخلوق ضعيف جدا، وأن هذه الأزمة أكبر فرصة للعودة لله ومراجعة الحسابات والأولويات.

وعن أولوياتها التي تغيرت بعد الأزمة، ترى العازمي أن الأولويات يجب أن يكون محورها الأساسي «أنت وأسرتك فقط».

د. جميل المري: انقلوا شعور الفرح والبهجة إلى أبنائكم

أشار أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت د. جميل المري، إلى أن مظاهر الاحتفال بالأعياد والمناسبات الاجتماعية والدينية تأثرت بعد تفشي فيروس كورونا، لافتاً إلى غياب العديد من الطقوس التي اعتادت الشعوب الإسلامية العربية والخليجية على ممارستها هذا العام ليتم إحلالها ببدائل أخرى.

وأشار المري في تصريح لـ القبس، إلى أن اجتياح كورونا غير معالم الحياة الاجتماعية، فغاب العديد من الطقوس والعادات والتقاليد التي اعتادت عليها المجتمعات العربية والخليجية، منها تبادل الزيارات والتهاني بين الأسر والمصافحة والاحتضان والتقبيل، وأصبح التباعد الاجتماعي ومنع المصافحة والتقبيل أهم الأساسيات للحد من الإصابات مع ترك مسافة معينة تمثل «الأمان» للجميع لمنع انتقال العدوى.

وفيما شدد على ضرورة تأهيل الأطفال قائلاً إننا في حالة استثنائية لن نستطيع فيها الخروج حفاظاً عليهم وعلى الأسرة بل المجتمع وحماية كبار السن لأنهم الحلقة الأضعف، دعا إلى أهمية الاستعانة بالبدائل الأخرى المتاحة للجميع حتى لا تشعر الأسرة بالتقصير تجاه أقاربها، بحيث تجتمع بالأسر التي اعتادت زيارتها في أيام العيد، عن طريق الإنترنت أو الاتصال بهم تلفونياً أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح مشاركة الجميع في المكالمة في وقت واحد بالصوت والصورة، إلى جانب مشاركة الأطفال فى اللقاء والمكالمة التلفونية وتبادل التهاني ومحاكاة الزيارة كما لو أنها تمت بالفعل.

واختتم المري حديثه، مشيراً إلى أهمية أن تكون «كورونا» فرصة للحمة وتجمع الأسر، كما يجب على الآباء أن ينقلوا شعور الفرح والبهجة إلى أبنائهم بأنهم سيقضون العيد معاً في جو عائلي مبهج.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking