آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

29921‬

إصابة مؤكدة

236

وفيات

17223

شفاء تام

المبارك لـ «القبس»: 100 مبادر وصاحب مشروع يخرجون يومياً من دورة العمل

بـلال بـدر -

تقدم ما يجاوز الألف من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بجملة مقترحات لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد متطلعين إلى استجابة سموه وإنقاذهم على عجل قبل أن يحدث ما لا تحمد عُقباه وتتعمق الأزمة في البلاد بسبب الإغلاق للوقاية من جائحة كورونا.

والتقت القبس عبدالعزيز المبارك، ممثل أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذين بلغ عددهم حتى الآن 1100 قاموا بالتوقيع على بيان تقدموا به لرئيس الحكومة، وبنبرة استياء ولوم موجهة إلى الحكومة واللجنة التوجيهية العليا للتحفيز الاقتصاي، حذر من الاقتراب من قنبلة على حافة الانفجار في وجه الحكومة حال انهيار المشاريع الصغيرة تتجسد في اتجاه مسار عمل نحو 71 ألف مواطن- على البابين الثالث والخامس- إلى الجهات الحكومية، ما يترتب عليه إضافة ضغوطاً لا طاقة للمالية العامة بها، لاسيما بعد التراجعات الخطيرة لأسعار النفط.

قال المبارك: «كان أملُنا كبيرا في الاهتمام والنظر لقضيتنا التي لا ذنب لنا فيها، فقد أكد محافظ البنك المركزي أن الأزمة قوة قاهرة استثنائية، ومع ذلك ملكتنا خيبة أمل عند الخروج بحزمة تحفيزية هي أقل ما توصف على أنها لدعم الشركات الكبرى والبنوك، كما أن اللجنة تجاهلت انضمام ممثلين عن المشروعات الصغيرة أو حتى الصندوق الوطني المعني برعايتهم».

وأضاف: «ورغم الدور المحوري والمؤثر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد وأيضاً المالية العامة للدولة، فإن هناك تجاهلا تاما من جانب الجهات المعنية تتجلى ملامحه منذ بداية الأزمة، لدرجة أن كل يوم يمر من دون تقديم حلول عاجلة بعيداً عن الحزمة المعلنة، تتعمق معه فاتورة الخسائر لاقتصادنا الوطني، فهناك ما يقرب من 100 مبادر وصاحب مشروع يخرجون يومياً من دورة العمل».

الحل الوحيد

وبنظرة متفائلة بعد مخاطبة رئيس مجلس الوزراء، عاد المبارك مجدداً التأكيد على أن مطالبهم من الحكومة ليست مالية، وإنما تعجيل إقرار تشريعات وقوانين القوة القاهرة، لحفظ حقوق المؤجر والمستأجر وكذلك الموظف وصاحب العمل. وأشار في حديثه إلى 7 مطالب اعتبرها هي الحل الوحيد في إنقاذ نحو 15 ألفاً من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الباب الخامس إى جانب 42 ألفاً على الباب الثالث.

وأوضح المبارك أن القرض الميسر الذي طرحته لجنة التحفيز لا يستفيد منه أصحاب المشاريع بقدر زيادة الأعباء المالية المترتبة عليه فهو لمدة 3 سنوات تشملها فترة سماح بسنة واحدة، مما ينجم عنه سداد قسط شهري عال جداً لا يستطيع أي صاحب عمل إضافته على مصاريفه الأساسية، فهو مثلا لو تم الحصول عليه لن يذهب سوى لسداد الإيجارات وحسب، إذ إن هناك 100 فقط من إجمالي أصحاب المشاريع تقدموا للحصول على القرض الميسر وهو عدد متدن جداً ويؤكد رفض الغالبية للقرض، ومن ثم تظل الأزمة قائمة من دون حلول أو علاج، ناهيك عن أن فترة السداد ليست ذي جدوى، وبالتالي نحن لسنا في حاجة لما يُعتقد أنه علاج بالقرض الميسر، خصوصاً أن حل مشكلة الإيجارات مع المستأجرين وكذلك رواتب الموظفين، تتمثل في إقرار قوانين لهما، وأن هذه القوانين ستظل تفيد البلاد على المدى البعيد في حال حدوث أي أزمات مماثلة لا قدر الله.

وذكر أن رواد الأعمال الذين طالما سعوا جاهدين لتنفيذ طموح صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بتكوين قطاع لأعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويكون له أثر في الاقتصاد المحلي بما يخدم البلاد والعباد وبما يحقق رؤيتهُ السامية نحو «كويت جديدة»، فكيف إذن حالنا هكذا وسط صمت حكومي من دون اتخاذ أي خطوة فعلية رغم نداءاتنا ومطالبنا.

وأردف قائلاً: لقد اتخذنا قراراً بكل إرادة وبجدية وبخطوات مدروسة أن نترك فكرة العمل بالقطاع الحكومي وتوجهنا نحو العمل الحُر امتثالاً لرغبة سمو الأمير نحو كويت جديدة، وفعلاً بدأنا بإنشاء هذا القطاع بكل فاعلية وإرادة وطموح، إلا أن أزمة «فيروس كورونا» لها تداعيات اقتصادية طاحنة، ومنشآتنا مغلقة بقرار من مجلس الوزراء الموقر وهو قرار حكيم لحفظ الإنسان وصحته. وقد كُنا على أمل وتفاؤل بقرارات اللجنة التحفيزية التي شكلها المجلس برئاسة محافظ البنك المركزي، وتفاؤلنا هذا مبنيٌّ على ضرورةٍ وهي إن لم يتم دعمُنا (دعماً كاملاً) سينهدم هذا القطاع بلا شك والذي نطمح أن ينمو ويكبر.

أمواج الأزمة

ووجه المبارك حديثه لسمو الشيخ صباح الخالد بالقول، بعد إعلان رئيس اللجنة محافظ «المركزي» عن ماهية الحزم التحفيزية الاقتصادية ونوعية القرارات الصادرة من اللجنة أصابنا الهَمُّ والحزن جرّاء هذه القرارات التي لا تحقق الحد الأدنى مِن ما نحتاجهُ من ضروريات وحاجيات ودعم لكي نستمر ونحيا بسلام في مشوارنا بريادة الأعمال، ودونها قطعاً سنغرق تحت أمواج الأزمة الاقتصادية الطاحنة، داعيا إلى النظر لحالنا المُر والعصيب. واستعرض المبارك عدداً من المطالب الواقعية بلغت جملتها 7 متطلعاً لتحقيقها ومن معه ممن وقعوا على البيان الموجه للحكومة، ودونها لا يمكن أن نستمر في عملنا في قطاع الأعمال ولن نستطيع تكوين مصدات تحفظنا من هذه الأزمة الطاحنة.

7 مطالب إنقاذية

1- تقديم مشروع قانون بصفة الاستعجال لمجلس الأُمة ينص على: إعفاء المستأجرين من الإيجارات أثناء فترة إغلاق المحل أو المكتب أو أي منشأة تجارية أو خدمية أو استثمارية أو تعليمية مثل الحضانات أو غيرها (ما عدا الإيجار السكني) بقرار من الحكومة بسبب أزمة صحية أو أمنية أو غيرها، ولا يحق مطالبة صاحب العقار بالتعويض، على أن يسري القانون بأثر رجعي ويحتسب من تاريخ قرار الحكومة بالإغلاق جراء فيرس كرونا.

2- تقديم مشروع قانون بصفة الاستعجال لمجلس- الأُمة أو بقرار وزاري إن أمكن- بتعديل قانون رقم ٢٠١٠/‏٦ لينص على (عند إغلاق المحل أو المكتب أو أي منشأة تجارية أو خدمية أو استثمارية أو تعليمية مثل الحضانات أو غيرها بقرار من الحكومة يحق لصاحب العمل تخفيض راتب العامل، على أن يسري القانون بأثري رجعي ويحتسب من تاريخ قرار الحكومة بالإغلاق جراء فيروس كورونا.

3- تقديم قرض حسن لصاحب المشروع لسد ما يحتاجهُ للموردين ولجميع الاستحقاقات التعاقدية لفترة طويلة الأمد لا تقل عن ١٠ سنوات ولا تزيد على ١٥ سنة مع فترة سماح سنتين غير مشمولة بفترة القرض نفسه، مع كامل الحق لصاحب العمل التصرف بأموال الشركة أو المؤسسة.

4- زيادة راتب (دعم العمالة للباب الخامس) بنسبة %100 من الراتب.

5- تمكين أصحاب الأعمال من خدمة التوصيل على مدار الـ ٢٤ ساعة أثناء فترة الإغلاق إبان الأزمة، ويكون هذا للأنشطة التي تراها الحكومة مناسبة مع اعتبار الاشتراطات الصحية في العمل.

6- الاكتفاء بالمستندات التي تُثبت حجم ما يحتاجه للموردين مِن مستندات، وعدم اشتراط إعداد الميزانية العامة لأي فترة كانت للشركة أو المؤسسة وعدم اشتراط التسجيل في السجل الوطني.

7- تقديم مشروع قانون بصفة الاستعجال لمجلس الأُمة بتعديل قانون رقم ٢٠١٨/‏١٤ والخاص بالصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحيث يكون التمويل للمبادرين موافقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وأهمها (فك ارتباط نسبة المصاريف بقيمة التمويل) ويكون التعديل في القانون طبقاً للفتوى الصادرة من هيئة الإفتاء الموقرة بوزارة الأوقاف فتوى رقم ١١هـ/‏ ٢٠١٩ والتي وضحت الضوابط الخمسة حتى يكون التمويل شرعياً.

العودة للعمل الحكومي!

أكد عبدالعزيز المبارك ضرورة تسريع الإجراءات وتقديم القوانين المطلوبة لإنقاذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة قبل أن تقع واقعة الانهيار قريباً في حال استمرت الحكومة تأجيل قضيتنا، وبالتالي لا يمكن لعدد يصل إلى 15 ألف مواطن ومواطنة تركوا العمل الحكومة واتجهوا للعمل الخاص، إلا أن يعودوا ثانية إلى الجهات الحكومية، وبالتالي مزيد من الضغط على ميزانية الدولة وقد يكلف ذلك الحكومة مئات الملايين، فيما لو سارعت الخطى بإنجاز مطالبنا الخالية من الدعم المالي فلن يكلفها ذلك شيئاً. ويعتبر تصنيف المشروع الصغير والمتوسط يعتمد على تصنيف الصندوق الوطني من جهة رأسمال الشركة وعدد العمال وحجم الأرباح فقط، أما من جهة نوعية الشركاء وجنسيتهم وحصتهم ونوعية النشاط فغير معتبرة هنا

استياء وملاحظات

أبدى عبدالعزيز المبارك، جملة ملاحظات مفعمة باستياء بالغ جراء طريقة التعامل مع رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة:

■ استبعاد وتجاهل الصندوق الوطني من عضوية اللجنة التحفيزية أو ممثل عن أصحاب المشاريع.

■ القروض لا تفيد رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة عموماً.

■ ضرورة اهتمام وزيرة الشؤون بدور رواد الأعمال وتقديم بعض المزايا لهم.

■ كل يوم تأخير في تقديم الحلول المنقذة نخسر فيه 100 صاحب مشروع.

■ المبادرون ورواد الأعمال مصيرهم القضاء والسجن في حال استمرت الأزمة من دون العلاج المطلوب.

■ أصحاب المشاريع لا يطالبون بتقديم حل مالي وإنما قوانين منصفة.

■ انهيار قطاع المشاريع الصغيرة سيفجر قنبلة في انتظار الحكومة تتجسد في عودة 71 ألف مواطن للجهات الحكومية.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking