آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

29921‬

إصابة مؤكدة

236

وفيات

17223

شفاء تام

مجمّع باسم عبدالعزيز الحسن لتعليم  أبناء اللاجئين السوريين

يسرا الخشاب - 

نشر العلم والوفاء للأصدقاء والعرفان بالجميل، معان تجسدت في مبادرة أطلقها عدد من محبي الخير من زملاء وأصدقاء طبيب الأسنان د. عبدالعزيز الحسن، دعما له بعدما أصيب بمرض السرطان، فأطلقوا مبادرة لإنشاء مجمع تعليمي لتدريس الطلبة السوريين النازحين إلى تركيا حتى يواصلوا عمل الخير الذي اعتاد «الحسن» على عمله.

وقد جذب د. عبدالعزيز الحسن قلوب الكثيرين بحسن الخلق والعمل الخيري، فحاز دعم وبرّ المقربين منه، وشحذ همة من لا يعرفه بالسمعة الطيبة والسيرة الحسنة، فاستحق أن يهّب الآلاف لتحقيق ما يصبو إليه من أهداف خيّرة وعمل إنساني.

ما إن أصيب الدكتور عبد العزيز الحسن بالمرض الخبيث، حتى هرع كثيرون من أهله وأصدقائه ومعارفه لدعمه بالدعاء واستكمال ما قد عمله من جهود في العمل الخيري الإنساني، حتى قام عدد من الأطباء والزملاء بإطلاق مبادرة لمجمع تعليمي تهدف إلى تعليم الطلبة السوريين ممن يعيشون على الحدود التركية، عرفاناً بالجميل ووفاء للصديق الخلوق.

ومثلما يبذل الحسن جهوداً لمساعدة المحتاجين وعمل الخير داخل البلاد وخارجها، يبذل قصارى جهده لمساندة ودعم أهله، فهو الأخ الأكبر الذي يرشد أخوته ويبّر والديه، وهو صديق مخلص للكثيرين، الأمر الذي جعل له نصيباً من حب الأفراد الذين سعوا لمساندته في محنته بإطلاق مبادرة انشاء المجمع التعليمي.

الشقيقان د.محمد ود.عبدالعزيز الحسن

مفاجأة المرض

ويروي شقيقه طبيب الأسنان د. محمد الحسن، العلاقة التي تربطه بأخيه، فيقول قد اتبعت شقيقي الأكبر في جميع الخطوات سواء في الدراسة أو غيرها، وهو من يساندنا ويحل مشاكلنا ويتحمل أغلب مسؤوليات والدنا، وقد جاء المرض مفاجئاً، فقد شعر أخي بصداع وضعف في الجهة اليسرى من الجسم قبل فترة وتوجهنا به إلى المستشفى.

وتابع: تم تشخيص حالة أخي بوجود أورام خبيثة في المخ في شهر مارس الماضي، إذ خضع لعملية جراحية بعد التشخيص بيومين، وتقرر أن تتم معالجته بالاشعاع والكيماوي، وفي خلال 3 أسابيع وقبل بدء الاشعاع، انتكست صحته ودخل غيبوبة خضع على إثرها لعملية طارئة لم يفق منها حتى الآن.

مدرسة اللاجئين

وبينما أصيب د. عبدالعزيز في غيبوبة، فكّر أحد أصدقائه وهو م. هاني المذكور مؤسس مجموعة صناع الخير الذي يتواصل مع اللجان الخيرية بالبلاد، إذ رأى المذكور أن يتم تأسيس مدرسة للاجئين، فعبد العزيز محب للخير ويسرّه أن يمد يد العون للجميع.

ويقول إننا «كأهله وزملائه وأصدقائه كنا نرتاح لمواضع استخراج زكاتنا حينما نعطيها إلى د. عبد العزيز»، فهو الوسيط الخيّر بيننا وبين المحتاجين داخل وخارج البلاد، وبينما يمر بأشد أنواع المحن، جاءت الفكرة لكفالة ألف طالب بسعر 70 دينارا للطالب.

المجمع التعليمي

ويوضح، إن المشروع كان مدرسة ابتدائية واحدة تضم 1000 طالب، تكلفة كل طالب حوالي 70 ديناراً وتعد وقفاً كل سنة يتم تجديده، بحيث يمتلك الطالب كرسيه في المدرسة، وقد وصلنا إلى المبلغ واستكملنا المشروع خلال ساعات من انطلاقه، بتكلفة 70 ألف دينار، وبإشراف جمعية النجاة الخيرية وبتنفيذ من مجموعة «صناع الخير».

واستزادة من الخير، رأى الفريق الخيري الذي يعمل مع د. عبدالعزيز أن يتوسع المشروع ليصبح مجمعاً تعليمياً به مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية، وتحتوي كل مدرسة على 1000 طالب، ما يعني وصول المشروع إلى 210 آلاف دينار، وتفاعل الأفراد بالمساعدة والبذل، إذ يتبقى حوالي 35 ألف دينار لاستكمال المبلغ.

د.عبدالله القائد

حسن الخلق

من جانبه، يقول طبيب الأسنان د. عبدالله القائد، إن زميله د. عبدالعزيز الحسن جمع من اسمه الفضل الكبير، فهو عزيز على قلوب الجميع وحسن بأخلاقه، ووهب نفسه لأعمال الخير، واستمر لسنوات طويلة يتقن ما يحب وهو الطب وحسن الخلق مع الآخرين وحب عمل الخير.

وأضاف القائد أن الحسن هو أحد المؤسسين لمجموعة هدفها الأساسي نشر الخير في المجتمع الكويتي وخارج البلاد وهي صناع الخير، فهو يحرص على التعليم وبدأ بجامعة الكويت في تدريس الطلبة لإعداد جيل من الأطباء الأكفاء، وله دور كبير في حياة كثير من الطلبة.

حب التعليم

وأوضح القائد، أنه بسبب حب الحسن للتعليم، كان من أهدافه تأسيس مدرسة للنازحين السوريين في تركيا، ممن تقطعت بهم السبل ولم يتمكنوا من استكمال الدراسة، كانت الفكرة في البداية أن يتم تأسيس مدرسة صغيرة له، ولكن بحكم محبة الناس اكتمل المشروع الأول بسرعة.

وأراد القائمون على المشروع التوسع فيه، فتحولت المدرسة إلى مجمع تعليمي يحتوي على المدارس بمراحلها الثلاث، ونأمل أن نصل إلى المبلغ المطلوب لاستكمال بناء المجمع بنهاية شهر رمضان المبارك ليتم تسمية المجمع باسم الحسن، إذ تبقى حوالي 35 ألف دينار من أصل 210 آلاف دينار، فالكويتيون سباقون.

نموذج في العطاء

ظل الهاشتاج الخاص بالدكتور عبد العزيز الحسن رقم 1 لفترة طويلة، واستدعى المشاركون مواقف الحسن الإنسانية وتمتعه بمحبة كبيرة لدى الناس، فضلا عن السيرة الطيبة التي يتمتع بها في كل الأوساط، ووصفوه بأنه نموذج إنساني فريد في العطاء والبذل للآخرين.

د.عيسى العيسى

عيسى العيسى لـ القبس: علَمٌ في علمه وحُسن أخلاقه

وصف الطبيب عيسى العيسى زميله د.عبدالعزيز الحسن بأنه «علم يتميّز بحسن أخلاقه، واندمج علمه مع أخلاقه، وقد عملتُ معه لمدة 15 سنة؛ منها 12 سنة من الدوام الكامل».

وأضاف العيسى لـ القبس: لم أره يوماً يترك فرضاً، وقد حاز حب الجميع من المديرين إلى أبسط العاملين؛ إذ عُرف عنه حب الخير والتواضع مع جميع الأفراد، وقد اشترك في مجموعة صُنّاع الخير، وكان لهم كل شهر عملٌ خيري يقومون به؛ إذ لم يترك شهراً من دون عمل إنساني. وأوضح العيسى أن أعمال الحسن قد انتقلت من الكويت إلى خارجها؛ إذ يجب أن يكون مع عبدالرحمن السميط وغيره من محبي الخير والمعروفين به. وتابع: حينما نذهب لزيارته في المستشفى يكون هو من يشجعنا على الصبر، ويقول: «أعمل طوال عمري من أجل هذا اليوم، فلن أضعف أو أتهاون».

وأوضح العيسى أن الحسن كان يعمل في الجامعة صباحاً، وفي عيادة خاصة مساء، وقد شجعته على ترك العمل بالجامعة، والعمل صباحاً في العيادة، فكان الرد: «أنا أعشق التعليم»، كما كان يساعد زملاءه ويشاركهم المعلومات في أول يوم قابلته.

نور الرمضان

الرمضان: مثال الإنسان المؤمن

أشارت طبيبة الأسنان د. نور الرمضان، إلى أنها زاملت الدكتور عبد العزيز الحسن منذ 10 سنوات من أيام الجامعة، كان فيها مثال الانسان المؤمن الذي يدعو الناس إلى الدين بأعماله وأفعاله. وأضافت الرمضان: كان يدعونا كل شهر لمساعدة الأسر المتعففة، فهو من نتوجه إليه حينما نريد التصدق، وقد كانت سمعته طيبة بين الجميع. وروت أنه أثناء الحظر كان يفترض أن نساعد إحدى الأسر المتعففة مع الحسن، وبعد الاتفاق على التفاصيل لم يرد على رسائلها، لتكتشف بعدها أنه قد أصيب بالمرض، ومع ذلك أصر على الاعتذار رغم أنه كان قد خضع إلى العملية الجراحية، وأول ما قام به بعد ذلك هو استكمال عمل الخير، مؤكدة أن د. عبد العزيز قد غيّر حياة كثير من الأفراد وينبغي أن نرد له الجميل.

سهيلة أشكناني

أشكناني: من أهرام طب أسنان الأطفال

قالت رئيسة مركز الفروانية التخصصي لطب الأسنان د.سهيلة أشكناني: إذا ذُكر طب أسنان الأطفال ذُكر د.عبدالعزيز الحسن، فهو هرم من أهرام طب الأسنان الخاص بالأطفال، ويمتاز بطيبة القلب؛ إذ كان دائما يؤيّد الآخرين، ويخفّف عنهم، ويساعدهم على التحلّي بالإيجابية.


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking