آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60906

شفاء تام

من أين يأتي «الفدرالي» بالتريليونات؟

في التاسع من أبريل الماضي، أعلن مجلس الاحتياطي الفدرالي بالولايات المتحدة عزمه ضخ 2.3 تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي بهدف مساعدة الأخير على مواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا. ولاحقا، أعلن رئيس الفدرالي جيروم باول استعداد البنك المركزي الأميركي لضخ أي كمية من الأموال قد يحتاجها الاقتصاد.

والسؤال المنطقي الذي يطرح نفسه الآن هو: أين وجد الفدرالي الأميركي 2.3 تريليون دولار؟ هل هي أموال دافعي الضرائب الأميركيين؟ قد لا تصدق، ولكن هذا ما حدث فعلا: الفدرالي أوجد هذه التريليونات من الهواء باستخدام حركة سحرية تسمى تسييل الدين.

ولنأخذ القصة من بدايتها ونعيد ترتيب الأحداث كي تتضح الصورة. في البداية، وعدت الحكومة الفدرالية الشركات والأسر والحكومات المحلية بأن توفر لهم كما هائلا من المساعدات المالية التي ستعينهم على الصمود في وجه أزمة كورونا المستمرة. وبما أن هذه الأموال من المفترض أن تمنحهم إياها وزارة الخزانة، فسوف تضطر الأخيرة إلى الاقتراض من خلال إصدار سندات طويلة وقصيرة الأجل.

على الجهة الأخرى وفي التوقيت ذاته، سيدخل مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى سوق الدين ليشتري سندات توازي قيمتها قيمة تلك التي ستصدرها وزارة الخزانة، وهكذا سيخلق الفدرالي السيولة التي وعد بها. ولكن مرة أخرى، من أين سيأتي الفدرالي بالأموال التي سيشتري بها تلك السندات؟ هذه ليست عقبة، بل هي في الحقيقة أسهل خطوة.

ببساطة إن كل ما على الفدرالي فعله هو طباعة أي كم يحتاجه من الأموال، وضخه في حسابات البنوك الأميركية. ولكن انتبه، كلمة الطباعة هنا مجرد مجاز، فلا يوجد لدى الفدرالي مطابع تمكنه من طباعة الدولار ورقيا، لأن هذه هي وظيفة وزارة الخزانة الأميركية التي تشرف على المطابع وتجمع الضرائب وتصدر الديون بتوجيه من الكونغرس.

والفدرالي يطبع الدولار بطريقة مختلفة بعض الشيء، فمن خلال بضع ضغطات على لوحة مفاتيح جهاز الكمبيوتر يتمكن الفدرالي من زيادة أرصدة البنوك الأميركية لديه. باختصار هي دائرة تبدأ حين تذهب بنوك مثل غولدمان ساكس وويلز فارغو ومورغان ستانلي لتشتري السندات من وزارة الخزانة، قبل أن تبيعها للفدرالي، والذي يقوم بإيداع ثمنها إلكترونيا في أرصدة هذه البنوك لديه.

هذه الميكانيزم هي التي تمكن الولايات المتحدة اليوم من المشي وسط النار دون أن تحترق. فاليوم، وعلى إثر حالة الذعر وعدم اليقين التي تسيطر على الأجواء منذ بداية أزمة كورونا في فبراير الماضي، تتسابق الحكومات والمستثمرون حول العالم على شراء سندات الخزانة الأميركية بحثا عن ركن آمن يأوون إليه لحين انتهاء الأزمة.

والبنوك المركزية الآن في حاجة ماسة للدولار، لدرجة أن الفدرالي اضطر لإعداد برامج خاصة لمبادلة الدولار المطبوع حديثا بالعملات الأخرى. ولحسن حظ الأميركيين، يحدث هذا في نفس الوقت الذي تستعد فيه وزارة الخزانة لإصدار تريليونات الدولارات من السندات الجديدة. (واشنطن بوست، نيويورك تايمز، فايننشال تايمز، فايس، أرقام)

الورقة الخضراء

الورقة الخضراء هي العملة التي تشكل الجزء الأكبر من احتياطيات جميع البنوك المركزية حول العالم، وتستخدمها الدول حين تريد دعم عملتها الخاصة في أسواق الصرف الأجنبي أو سداد ديونها الأجنبية. وهي أيضا العملة المستخدمة في تسعير ودفع ثمن معظم السلع المتداولة في العالم، سواء المشروع منها مثل النفط والمعادن أو غير المشروع كالمخدرات والسلاح غير القانوني.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking