آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

72400

إصابة مؤكدة

482

وفيات

64759

شفاء تام

عجز 2020 - 2021 سيكون الأكبر منذ الغزو!

حسام علم الدين -

حذَّرت وكالة بلومبيرغ من مخاطر زيادة تعقيدات الأزمة الاقتصادية في الكويت الناتجة عن «كورونا»، خصوصاً، عندما يصبح عجز موازنتها يعادل %40 من الناتج المحلي الإجمالي للدولة في السنة المالية 2020 ــــ 2021، والذي سيكون الأكبر منذ الغزو العراقي وحرب الخليج 1991، موضحة أن الحزمة المالية التي أقرتها الكويت لمواجهة «كورونا» هي الأصغر بين نظيراتها الخليجية، ولفتت إلى أن إعلان الحكومة مؤخراً عن مساعدة إضافية للمواطنين في القطاع الخاص قد يزيد من عجز الميزانية الحكومية.

إلى ذلك، أكّدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن الكويت والإمارات من بين الدول الأعلى تصنيفاً في الأسواق الناشئة، رغم تفشّي فيروس كورونا في المنطقة والعالم، ومنحت الوكالة تصنيفاً للكويت عند AA2، مقابل درجات أقل لبعض دول مجلس التعاون، مضيفة أن المؤسسات المالية في الكويت تتمتع بوضع مالي جيد، وجدارة ائتمانية إيجابية.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

حذَّرت وكالة بلومبيرغ من مخاطر زيادة تعقيدات الأزمة الاقتصادية في الكويت الناتجة عن «كورونا»، خصوصا عندما يصبح عجز موازنتها يعادل %40 من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، التي تعتبر من بين الأغنى في العالم، والتي أقرت ـــ حتى الآن ـــ واحدة من الحِزم المالية، الأصغر بين نظيراتها الخليجية، لافتة إلى أن إعلان الحكومة هذا الأسبوع عن مساعدة إضافية للمواطنين في القطاع الخاص قد يزيد من عجز الميزانية الحكومية.

وقالت «بلومبيرغ» إن بنك الكويت الوطني كان قد توقّع أن يصل العجز الى %40 من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية التي بدأت في 1 أبريل الماضي، وهو ضعف ما توقّعته وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قبل شهر. وسيكون هذا العجز هو الاكبر منذ حرب الخليح عام 1991، في حين كان توقّع صندوق النقد الدولي ألا تعاني اي دولة في المنطقة من عجز يزيد على %30 في السنة المالية الحالية.

وأضافت: ان سبب هذا العجز هو اعتماد الكويت الشديد على النفط، حيث تمثّل مبيعاته نحو %90 من إجمالي الدخل الحكومي، وتمثل اسعار النفط الحالية نصف المستوى الذي يحتاجه سعر التعادل في ميزانيتها قبل التحويل الإلزامي لـ%10 من الايرادات النفطية الى صندوق احتياطي الاجيال.

ولفتت «بلومبيرغ» الى ان بعض رجال الاعمال الكويتيين لا يعتمدون على المساعدة الحكومية، ورغم خيبة الامل في اوساطهم من ان الحكومة لم تتصرّف بسرعة، فإن عبدالعزيز اللوغاني، صاحب شركة فلاورد لبيع الزهور والهدايا ساعد شركته من ماله الخاص لإنقاذ أعماله، وقال: تحظى «فلاورد» بدعم افضل في السعودية وقطر.

من جهته، قال مهند الصانع رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية ان الحكومة الكويتية لم تعط على مدى 3 سنوات الماضية اولوية لإقناع مجلس الامة لتمرير قانون الدين العام، علما بأن لا احد يعارض هذا القانون، ونحن بحاجة الى اقراره على وجه السرعة، ويجب توجيهه لاغراض الاستثمار، وليس للهدر في الانفاق.

وذكرت «بلومبيرغ» ان الكويت ناقشت امكانية التحوّل الى السحب من صندوق الاجيال للحصول على قرض بالتزامن مع انخفاض اسعار النفط والتكاليف المتزايدة لمكافحة «كورونا»، واللذين استنفدا احتياطياتها النقدية، وتراوحت التقديرات التي تمكن تغطية النفقات من شهرين الى 12 شهرا.

واشارت الى ان القطاع الخاص الكويتي يلعب دورا حاسما في خطة «الكويت 2035»، وتعتمد الأغلبية العظمى من القطاع على المغتربين الذين يمثّلون نحو ثلثي سكان الكويت، البالغ عددهم 4.8 ملايين نسمة، ويخضع وجود المقيمين الآن للتدقيق الحكومي لتحقيق التوازن في التركيبة السكانية في البلاد. علما بأنه حتى نهاية 2019 عمل %19 من القوة العاملة الكويتية في القطاع الخاص. وقالت «بلومبيرغ» ان حالة عدم اليقين الاقتصادي في الكويت تتزايد، وسجلت ديونها أسوأ اداء بين دول الخليج هذا العام، كما ان الدينار كان من أضعف العملات أداء في المنطقة في مايو الجاري.

ونقلت عن مناف المنيفي المدير العام للصندوق الوطني لتنمية المشاريع المتوسطة والصغيرة «ان ما أقرته الحكومة لمساعدة المشاريع الكويتية الصغيرة والمتوسطة ليس كافيا». واضاف: أصيبت الشركات الصغيرة والمتوسطة الكويتية بأول كارثة حقيقية؛ لذا اذا لم تقم الحكومة باستجابة سلسة وسريعة لمساعدتها او ان تحفز مواطنين للانضمام الى العمل في القطاع الخاص فسنخسر معركة اكبر من المعركة الحالية، ان الوقت قد نفد للوصول الى الحل المثالي، ونحتاج حقّا ضخ الأموال في الشركات الصغيرة والمتوسطة الآن.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking