آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

29921‬

إصابة مؤكدة

236

وفيات

17223

شفاء تام

اتجاه عالمي لإعادة فتح الأعمال.. في معظم أنحاء العالم

مايكل بيل واندريز شيباني وآمي كازمين وجود ويبر وهنري فوي وستيفاني بالما وجوزيف كوتيريل (فايننشيل تايمز) - ترجمة محمد أمين -

تتصدر البرازيل والهند وإندونيسيا مجموعة من الاقتصادات ذات الدخل المتوسط والمنخفض التي بدأت في تخفيف الإغلاق على الرغم من ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا، مع تزايد الضغط لإعادة فتح الأعمال والحد من تزايد الفقر.

تمثل هذه البلدان، إلى جانب المكسيك وروسيا وجنوب إفريقيا، أكثر من ربع سكان العالم، وتزود العالم بصادرات هامة واتخذت قرارات مثيرة للجدل بالعودة إلى الحياة الطبيعية.

وتسلط قرارات حكومات هذه الدول بتخفيف القيود ذات الصلة بانتشار الفيروس، الضوء على الضغوط التي تثقل كاهل الاقتصادات المنخفضة والمتوسطة الدخل لاستعادة سبل عيش الناس وزيادة الصادرات في الوقت الذي ترفع فيه الولايات المتحدة وأوروبا والصين عمليات الإغلاق.

ومع ذلك، فإن مثل هذه القرارات تخاطر بتسريع انتشار مرض فيرس كورونا في هذه البلاد، وتكلفها أرواحا وتعقد الجهود العالمية للحد من المرض أو استئناف رحلات الطيران الدولية.

يقول ك. ك. تشينغ، أستاذ الصحة العامة في جامعة بيرمنغهام بالمملكة المتحدة، إن هذه «المعضلة الكبيرة» تواجهها جميع الدول، ولا سيما الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، حيث «يقتل الفقر الكثير من الناس أيضًا»، مثل الفيروس.

وأضاف: «على الحكومات أن توازن بين الصحة والثروة ورضى الرأي العام. ولكن إذا تم فتح الأعمال مبكرًا جدًا، فهذا يهدد سبل العيش، وسيتم اغراق الخدمات الصحية وقتل الأنشطة الاقتصادية».

إن القيام بذلك ينطوي على تحديات إضافية في هذه البلدان الكبيرة غير المتجانسة. قال جيمي ويتوورث، أستاذ الصحة العامة الدولية بكلية لندن للصحة والطب الاستوائي: «سيكون من الصعب جداً وجود نظام وطني يناسب الجميع».

الهند

فرض رئيس الوزراء ناريندرا مودي واحدة من أكثر عمليات الإغلاق صرامة في العالم بدءاً من 24 مارس الماضي. وبعد ثمانية أسابيع، انهارت مداخيل ما يقدر بنحو 140 مليون شخص ما بين عامل وصاحب مصلحة خاصة، وتجاوزت الهند جارتها الصين، في عدد الإصابات بفيروس كورونا.

ومع ذلك، يعتقد مودي أن الاضطراب العالمي يمنح الهند فرصة لجذب الاستثمار من الشركات الحريصة على تنويع سلاسل التوريد بعيدًا عن الصين، إذا تمكنت الهند من العودة إلى العمل.

ورأى مودي في خطاب له الأسبوع الماضي، ان «كورونا سيبقى جزءًا من حياتنا لفترة طويلة. ولن نسمح أن نظل رهائن لهذا الشبح».

إندونيسيا

تدرس الحكومة فتح أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا بالكامل بحلول أواخر يوليو أو أوائل أغسطس، وذلك لأن القطاع الضخم غير الرسمي من العمال، يعاني كثيرا تحت الإغلاق الجزئي.

فقد صرحت وزيرة المالية، سري مولياني إندراواتي إن الوباء قد حرم مليوني شخص من العمل وأزال المكاسب التي تحققت على مدى العقد الماضي، على صعيد الحد من الفقر.

ومع ذلك، فإن التأخير في تنفيذ إجراءات التباعد الجسدي قد يجعل من الصعب على إندونيسيا التعافي بسرعة. يقول غاريث ليذر، كبير الخبراء الاقتصاديين المختص باشؤون الآسيوية في مجموعة كابيتال إيكونوميكس «ستجد المزيد من الأشخاص يصابوا بالفيروس، مما سيؤثر على الإنتاج».

المكسيك

كشف الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، الذي أغلق الاقتصاد على مضض، عن نظام «إشارات المرور« للعودة التدريجية إلى «الوضع الطبيعي» اعتبارًا من مطلع شهر يونيو.

وقال هذا الأسبوع إن شركات السيارات ستكون قادرة على استئناف العمل حتى قبل هذا التاريخ، شريطة أن تلتزم بالبروتوكولات الصحية.

تحت ضغط الشركات المصنعة في الولايات المتحدة لإعادة فتح سلاسل التوريد الرئيسية، تم تحديد قطاع السيارات المحوري في المكسيك، الذي يمثل ما يقرب من 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كصناعة أساسية تستأنف نشاطها، إلى جانب التعدين والبناء، مما يمهد الطريق للعودة إلى العمل بشكل كلي.

البرازيل

وصف الرئيس اليميني المتشدد جاير بولسونارو الوباء بأنه «مسألة نفسية» وأصدر تعليماته لحكام الولايات برفع الإغلاق الذي لم يؤيده منذ البداية.

عندما تجاوز عدد الوفيات في البرازيل عتبة الـ 16 ألف حالة وفاة، أبدى بولسونارو تأييده للمحتجين على عمليات الإغلاق. وقبل أيام، وقع على مرسوم يصف صالونات التجميل والصالات الرياضية ومحلات الحلاقة «الخدمات الأساسية» التي يجب إعادة فتحها.

واستقال وزيران للصحة في أقل من شهر بسبب خلافات مع بولسونارو. فقد أصبحت البرازيل أكبر بؤرة لانتشار الفيروس في أمريكا اللاتينية، مما دفع المحافظين إلى التفكير في فرض عمليات إغلاق كاملة بعد مستويات منخفضة من الامتثال لتوصيات التباعد الجسدي.

روسيا

تحت ضغط انهيار أسعار النفط العالمية، تحرك الرئيس فلاديمير بوتين لتخفيف القيود على الرغم من أن روسيا اصبحت واحدة من أكبر بؤر الإصابة بفيروس كورونا في العالم.

وفي الأسبوع الماضي، ومع عودة مئات الآلاف من الأشخاص إلى العمل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، تفوقت روسيا على إسبانيا والمملكة المتحدة لتصبح ثاني أكثر البلدان من حيث عدد الإصابات، بعد الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد الدولة المنتجة للنفط بنسبة تصل إلى 6 في المائة هذا العام، وفقًا لتوقعات البنك المركزي. وقد تضاعفت البطالة بالفعل منذ فرض الإغلاق في شهر مارس، وفقا للرئيس بوتين.

تظهر الاستطلاعات أن أقل من نصف الأسر الروسية لديها مدخرات كافية لشهر. وتعتبر حزمة التحفيز الاقتصادي للكرملين لمساعدة المواطنين والشركات على النجاة من الأزمة، التي تبلغ قيمتها حوالي 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أصغر بكثير من تلك التي تعهدت بها معظم البلدان الأوروبية.

جنوب أفريقيا

حظي الرئيس سيريل رامافوسا باستحسان مبكر بسبب تحركه السريع في مارس الماضي لإغلاق الدولة الصناعية الأولى في القارة، قبل أن تحدث أية وفاة بفيروس كورونا.

لكن بعد أكثر من 200 حالة وفاة، أصبح خطر انتشار العوز على نطاق واسع فيما كان بالفعل اقتصادًا راكدًا ويفتقر الى المساواة ويرزح تحت ضغط متزايد لتسريع انهاء الاغلاق، على مراحل.

ومع ارتفاع حالات الاصابة في مناطق مثل مدينة كيب تاون الساحلية، قد تكون المرحلة التالية من استراتيجية التعامل مع فيروس كورونا في جنوب أفريقيا هي إبقاء الاغلاق في مناطق انتشار الفيروس، مع تخفيف القيود في مكان آخر.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking