آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

29921‬

إصابة مؤكدة

236

وفيات

17223

شفاء تام

في طرفة قرأتها مؤخراً فأعجبتني لمقاربتها أحداثنا الحالية أنقلها لكم بتصرف: ثلاثة أطباء جلسوا على جانب الطريق يتبادلون الحديث، حيث رأوا رجلاً يقترب منهم وهو يعرج.. فقال أحدهم انه مصاب بالتهاب المفاصل، وقال الثاني انه يعاني من مجرد التواء في الكاحل، وقال الثالث تبدو من مشيته بأنه أصيب بشلل نصفي.. وصل الرجل إليهم وسألهم: «هل تعرفون يا إخوان «اسكافيا» قريبا يمكنه اصلاح كعب حذائي المكسور؟!!»..

هكذا تأتينا الأخبار من محللين وخبراء وأطباء ووسائل التواصل الاجتماعي الذين ازدحم الفضاء الإلكتروني بهم وبفتاواهم الصحية والنفسية عن وباء كورونا وعن علاجاتهم الطبية والشعبية الناجعة.. سيل من الرسائل والصور والمقاطع تمتلئ بها هواتفنا النقالة.. وتتعلق بها أفئدتنا المتلهفة لأي خبر سار.. وتزداد مع المزعج منها دائرة قلقنا التي غذاها التوتر والاعتكاف الإجباري في الحظر في منازلنا.. ذلك الإجراء الاحترازي الذي لابد منه خاصة مع تزايد أرقام الإصابات وانتشار رقعة الوباء.

تمضي أيام رمضان المبارك ومعه أيام الحظر ومع غياب شمس الغد يودعنا الشهر الكريم، وستعود الحياة بإذن الله بعد حين إلى وتيرتها شبه الطبيعية.. ومن الواضح أن حكومتنا خلال هذه الفترة بذلت جهودا ملموسة ومشكورة للتعامل مع الوضع الصحي وجانب من الأوضاع الاقتصادية في البلاد.. ولكنها مع الأسف لم تستغل هذا الشهر الذي أجبر فيه الجميع على ملازمة المنازل، وأهدرت كالعادة فرصة تاريخية في استثمار شهر رمضان الذي شغل فيه الكثيرون من المحجوزين من الشعب أوقاتهم في الاستزادة في عبادتهم، وآخرون في متابعة الغث والسمين من مسلسلات تعرضها تلفزيونات المنطقة.. تلك الفترة الرمضانية التي تتجمع فيها معظم الأسر كَبُر عددها أو صَغر حول التلفزيون ولو لفترة قصيرة، كان من الممكن أن تستغلها السلطات ببيان الخطة القادمة للعودة إلى الحياة الطبيعية للعامة.. ولكنها اكتفت طوال هذه المدة بمؤتمرها أو بيانها الصحي عن عدد الإصابات ونسب الشفاء عبر ما ينقله وجهها المريح «د. عبد الله السند» مع إبراز بعض المعلومات الصحية ذات الصلة.. والإعلان عن قرارات مجلسها عبر ناطقها الرسمي.

لقد غابت الحكومة أو غُيّبت عن توعية الشعب بأسلوب الحياة القادم بعد رفع الحظر جزئياً او كلياً، فكيف ستدار الأعمال الحكومية، وما هي الأعمال التي ستعود كاملة أو تلك التي سيتم تأجيلها؟ كيف ستعود الحياة التجارية ومتطلباتها ومراكز التسوق؟ ماذا عن المنشآت الاجتماعية والرياضية وغيرها؟ وماذا عن قطاع التعليم الذي ما زالت قراراته تتأرجح وتوقيتاته تتبدل؟

مع الأسف أهدرت فرصة رمضان للتواصل مع الناس عبر الإعلام الرسمي أو بالتعاون مع القنوات التلفزيونية الخاصة التي مُنعت حتى من استضافة الضيوف المختصين والمحاورين الجادين لشرح كثير من جوانب الأزمة التي لا يغطيها خبر أو إعلان رسمي مدته دقيقة.

هل غاب عنكم أيها السادة أن الإعلام هو بوصلة توجيه الرأي العام، وهو أداة زرع القناعات التي يجب حسن استثمارها، خاصة في هذه الأزمة الممتدة إلى مدى لا يعلمه إلا الله، فبادروا بفتح محطات الحوار الرسمي والشعبي المسؤول ولا تتركوا الساحة لمحللي وأطباء التواصل الاجتماعي ومؤلفي المقاطع المثيرة وحدهم!

نسأل الله أن يُعيد لنا كويتنا الحبيبة ويعيدنا لكويتنا سالمين.. وعيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير.

#عيدك_في_بيتك.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking