آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42108

شفاء تام

845 ألف وافد.. أُمِّي!

علي الخالدي -

«رب ضارة نافعة».. مقولة تتردد دائماً عندما تكشّر الأزمات عن أنيابها وتكشف زيف الأمور، ولأزمة «كورونا» محاسن عديدة في هذا المضمار، فإضافة إلى أنها كشفت ثغرات كثيرة في بعض القوانين الاقتصادية وعيوب أنظمة العمل والتركيبة والسكانية، عرّت هذه الأزمة تجار الإقامات الذين أغرقوا الكويت عمالةً غير متعلمة (أكثر من %51 من الإجمالي) ثبت أن البلاد ليست بحاجة إليها بعدما تأكد أنها تشكل تهديداً حقيقياً لاقتصاد البلد وأمنه فضلاً عن الأعباء التي أثقلت كاهل الدولة في إطار جهودها لضبط تلك الفئة من العمالة الوافدة وعلاجها والتكفل بإجلاء أعداد مهولة من المخالفين لقانون الإقامة.

وتؤكد بيانات إحصائية حديثة حصلت القبس على نسخة منها أنه من أصل 1.77 مليون فرد ممن لديهم إقامات صالحة، %51.5 «أميون أو لديهم شهادات ابتدائية وما دون»، وتشير الإحصائية إلى أن عدد العاملين الأجانب الأميين في البلاد يبلغ 50 ألفاً، وهناك 795 ألفاً «يقرأ ويكتب» أي الحد الأدنى من التعليم ويمكن تصنيفهم في زمننا هذا أنهم «أميون»، أما من يحملون شهادة الابتدائية فيبلغ عددهم 67 ألف فرد، علماً بأن الإحصائية لا تشمل العمالة المنزلية.

وأشارت المصادر إلى أن تدني التعليم قد يكون أحد الأسباب الرئيسية في تفشى جائحة كورونا بين الفئات الأكثر فقراً والهامشية من العمالة الوافدة الضعيفة التي تعود لجنسيات محددة معروفة سواء في الكويت بشكل خاص، أو على مستوى دول مجلس التعاون عامة، إذ إن ثقافتهم الصحية المحدودة لا تسعفهم على استشعار مدى خطورة الوباء، إضافة إلى أنهم يعيشون في مساكن عشوائية «تفاقم أوضاعهم وتزيدها سوءاً، وليس لديهم احتكاك كبير ومباشر مع المجتمع الخارجي، وثقافتهم تدور في فلك خاص بهم.

وتساءلت مصادر اقتصادية مطلعة على ملف تركيبة الوافدين في البلاد، كيف يمكن الولوج إلى تنفيذ رؤى طموحة كـ«كويت جديدة 2035»، والتحوُّل إلى مركز مالي وتجاري إقليمي في ظل أرقام ومؤشرات مخيبة كهذه، وهل باستطاعة الكويت الاستمرار على هذا الوضع؟

واقترحت المصادر الاقتصادية أن يتم وقف {فِيَز} العمالة التي ليست لديها شهادات فوق المرحلة الدراسية المتوسطة لمهن محددة، على أن تكون «الثانوية العامة» او ما يعادلها أقل مستوى علمي للعمل في الكويت.

مختصر مفيد

منع العمالة «الأمية» من دخول الكويت يجب أن يترافق مع قانون يمنع النواب «الأميين» من الترشح.


فيما يلي التفاصيل الكاملة

تؤكد بيانات إحصائية حديثة حصلت القبس على نسخة منها ان العاملين الوافدين في القطاعين الخاص والعام بدولة الكويت يبلغ عددهم 1.77 مليون فرد ممن لديهم إقامات صالحة، %51.5 منهم «أميون أو لديهم شهادات ابتدائية وما دون»، وتشير الإحصائية إلى ان عدد العاملين الأجانب الأميين في الكويت يبلغ 50 ألف فرد، وهناك 795 ألف فرد «يقرأ ويكتب» أي الحد الأدنى من التعليم ويمكن تصنيفهم في زمننا هذا انهم «أميون»، أما من يحملون شهادة الابتدائية فيبلغ عددهم 67 ألف فرد، علما بان الإحصائية لا تشمل العمالة المنزلية.

ويبلغ عدد من لديهم شهادة ماجستير 4.9 آلاف فرد، اما عدد حاملي شهادات الدكتوراه فبلغ 1.8 ألف فرد، وهم اقل نسبة من مكونات قوة العمل في القطاع الحكومي والخاص وغالبيتهم يعملون في وزارة الصحة والمستشفيات والعيادات الخاصة.

أوساط اقتصادية متخصصة وصفت تدني المستوى في قوة العمل بالكويت بالأمر الخطير جدا، واكدت انه يحتاج لوقفة من قبل السلطة التنفيذية والتشريعية، اذ لا بد من منع دخول أي عامل وافد بهذه النسبة المتدنية من التعليم إلى البلاد، حتى بالنسبة للأعمال ذات الطبيعة الخاصة، ما لم يحمل شهادة متوسطة على الأقل، معتبرة ان هذه النوعية من العمالة ساهمت في تفاقم خلل التركيبة السكانية، وعززت نشاط تجار الإقامات الذين سال لعابهم عند رؤيتهم اعدادا كبيرة من الراغبين في الدخول إلى البلاد والحصول على اقامة مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 1000 و3000 آلاف دينار. لكن في المحصلة، تبين ان جودة العمل في العديد من القطاعات تراجعت وفاتورة اصلاح خلل التركيبة السكانية أصبحت باهظة وتثقل كاهل الدولة.

وتساءلت مصادر اقتصادية مطلعة على ملف تركيبة الوافدين في البلاد، كيف يمكن الولوج إلى تنفيذ رؤى طموحة كـ «كويت جديدة 2035» والتحول إلى مركز مالي وتجاري اقليمي في ظل أرقام ومؤشرات مخيبة كهذه وهل باستطاعة الكويت الاستمرار على هذا الوضع؟

«كورونا».. والتعليم

وأشارت المصادر إلى ان تدني التعليم قد يكون أحد الأسباب الرئيسية في تفشي جائحة كورونا بين الفئات الأكثر فقرا والهامشية من العمالة الوافدة، التي تعود لجنسيات محددة معروفة سواء في الكويت بشكل خاص، وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي العربي عامة، اذ ان ثقافتهم المحدودة لا تسعفهم على استشعار مدى خطورة الوباء وتأثيرها في المنظومة الصحية، بالإضافة إلى انهم يعيشون في مساكن عشوائية «تفاقم أوضاعهم وتزيدها سوءا، وليس لديهم احتكاك كبير ومباشر مع المجتمع الخارجي، وثقافتهم تدور في فلك خاص فيهم».

وأرجعت أوساط اقتصادية ارتفاع نسبة العمالة غير المتعلمة إلى عدة أسباب أبرزها:

1 - عزوف الدولة عن استقطاب الكفاءات الجامعية المهنية بسبب تكلفة رواتبها العالية.

2 – العجز الحكومي في زيادة نسبة المواطنين في القطاع الخاص والتعاون معه من اجل خلق أعمال تناسبهم فيه.

3 - تفشي تجارة الإقامات، خصوصا ان القائمين عليها يستقدمون أعداداً كبيرة دون النظر في مؤهلاتهم العلمية.

4 - اعتماد عدد من قطاعات العمل على كم العمالة لضعف رواتبها بدلا من الجودة وذلك لخفض تكلفة التشغيل.

5 – دلالة على أن هناك مستويات أعمال واسعة في الكويت متواضعة وتتطلب أو تقبل عمالة أمية وقليلة التعليم.

6 - مؤشر لفشل الخطط الحكومية التي يسَوق لها منذ سنوات طويلة لتعديل التركيبة السكانية.

  خدمة رخيصة.. وفوضى باهظة الثمن!

قد يعتقد البعض أن وجود عمالة هامشية غير متخصصة في مهن محددة في السوق الكويتي ساهم في خفض تكلفة الكثير من الخدمات على المواطنين والمقيمين؛ كأعمال الصيانة والنظافة والميكانيك والمقاولات.. وغيرها، لكن لا يمكن إغفال حقيقة صريحة، مفادها ان هذه الظاهرة أثرت سلباً في واقع المجتمع والاقتصاد، وتطورت مع مرور الزمن، فأصبحت تشكّل تهديداً خطراً، إن لم يتم علاجها، وما تعانيه أجهزة الدولة اليوم جراء التعامل مع أزمة «كورونا»، والتكفل بأعداد كبيرة من العمالة الهامشية خير مثال على الفوضى التي خلفتها تلك الظاهرة، فضلاً عن فاتورتها الباهظة التي تتكبّدها الحكومة.

  غربلة القوانين وتعديلها!

أكدت المصادر ضرورة غربلة القوانين والقرارات المتعلقة بـ«تقدير الاحتياج» الخاصة بالشركات، وأن تكون وفقاً لمعايير احتياج السوق الحقيقية فقط، لا وفق أهواء جهة أو موظف، مطالبة بإنشاء مركز وطني لقياس حاجة السوق للعمالة، لكي تحتوي مشكلة العمالة الهامشية، التي باتت سببا رئيساً في تعميق جراح الخلل في التركيبة السكانية.

10 حلول!

أكدت الأوساط الاقتصادية المتخصصة أن الكويت تعاني من قضايا عدة، مرتبط بعضها ببعض وخطيرة، وهي «تجارة الإقامات والعمالة الهامشية والخلل في التركيبة السكانية وجودة العمل»، بالإضافة إلى فشل الخطط الحكومية في إحلال المواطنين في الكثير من الأعمال التي تمارسها العاملة الأجنبية، وفي ما يلي 10 حلول قد تساهم في حلحلة هذه الملفات، وهي بالتالي:

1- تعديل نظام الكفيل، بحيث يضمن عدم استغلاله من تجار الإقامات، وجعل كفالة الإقامة في سجل خاص لدى الهيئة العامة للقوى العاملة.

2- إجبار عدد من القطاعات التجارية والصناعية على استخدام التكنولوجيا بدلا من الأيدي العاملة.

3- سَنّ تشريع يحدد «كوتا» لبعض المهن، وكذلك لأعداد الجنسيات الوافدة وعدم تمكينها من التمركز في المهن.

4- وقف تأشيرات العمالة التي ليست لديها شهادات فوق المرحلة الدراسية المتوسطة لمهن محددة، على ان تكون الثانوية العامة او ما يعادلها اقل مستوى علمي للعمل في الكويت.

5- العمل على كشوف في سفارات دولة الكويت بالخارج لفحص العاملة من الناحية العلمية، للتأكد من عدم تزوير الشهادات التي يقدمونها.

6- وضع اختبارات مهنية لقياس مدى تمكّن العامل من المهنة التي استُقدم من أجلها للبلاد.

7- يجب أن تتضمن كشوف الجهات الرقابية بيانات عن مقرات ممارسة الأعمال وتقارير دورية عن صلاحية سكن العمالة، ولياقتهم الصحية.

8- تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وذلك لخلق فرصة وظيفية للمواطنين، وتطويع بعض مرافق الدولة المزمع تخصيصها لتوفير وظائف تناسب الشباب الكويتي مع منحهم رواتب ذات مميزات أعلى عن الأجور في الجهات الحكومية، لتكون عنصر جذب.

9- إعادة النظر في بعض مناهج الثانوية العامة والتعليم التطبيقي والجامعات، لتواكب متطلبات سوق العمل، خصوصاً المتعلّق بالقطاعين الصناعي والتكنولوجي.

10 - عمل برامج تدريب مكثّفة محليا وخارجيا لتدريب الشباب، تعمل على صقل مواهبهم في بيئة الأعمال الجديدة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking