آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

29921‬

إصابة مؤكدة

236

وفيات

17223

شفاء تام

معظم من يعيش على ارض الكويت من مواطنين ومقيمين يطالبون الحكومة الرشيدة بإعادة النظر في قرار حظرها الشامل بأقرب وقت، إما بعد العيد «الكوروني» غير السعيد، وإما بنهاية هذا الشهر مايو.. ذلك أن أغلبية حكومات دول العالم الغربي والشرقي والعربي قد اتخذت ذلك القرار.. فالعمر واحد والرب واحد.. واذا جاء قدر المخلوق فلن يمنعه حظر شامل أو جزئي.. وما على الحكومة الا الارشاد الى التصرفات الواجب اتخاذها عند الخروج، وهي إرشادات حفظناها عن ظهر قلب.. لبس الكمامات وقفازات اليد.. والابتعاد عن التجمعات وبعضنا عن بعض بما لا يقل عن متر والله الحافظ.. وأرواحنا بيد الله.. لكن بشرط أن لا نرمي أنفسنا بالتهلكة.. والله على كل شيء قدير.

***

«...فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ» (الحج: 46).

ان فيروس كورونا قد انتشر في كل انحاء الكوكب ووضع العالم أمام خيارات صعبة، ولكن ضرورة الحياة تفرض علينا فتح القطاعات الاقتصادية بوتيرة تضمن استئناف العمل في أقرب فرصة ممكنة، لان استئناف الاغلاق يهدد بمزيد من الخسائر الملموسة وغير الملموسة، فهناك الكثير من الخسائر التي لا تظهر مباشرة، ولكنها ستظهر لاحقا. فعدم عودة الحياة لطبيعتها سيتسبب في خروج أعداد كبيرة من العمالة المحلية بنوعيها الوطنية وغير الوطنية الى قوائم العاطلين عن العمل، والمؤسسات المغلقة تنزف، وكثير منها يواجه خطر الإفلاس، فكما قال الرئيس الصيني في بداية أزمة كورونا ان حياة الناس أولوية ولكن أرزاقهم أيضا أولوية، وهنا نناشد حكومتنا الرشيدة أن تعي هذه الحقيقة وأن تتخذ القرارات المناسبة لاعادة الحياة الى طبيعتها شيئاً فشيئاً مع المحافظة على توصيات منظمة الصحة العالمية، واتخاذ كل ما يلزم من الاحتياطات، ولكن لا بد من عودة الحياة الى طبيعتها.. فالخسائر كبيرة وكل يوم تتضاعف عن سابقه، وان معدلات الإصابات لم تقل خلال فترة الحجر الكلي. فنظرة سريعة على المعدلات نلاحظ ان الاعداد في ازدياد مستمر، لذلك الله الله في أرزاق الناس، والله الله في مصالحهم..

ولا بد لنا في هذا المقام أن نقول لعل أزمة كورونا نبهت بعض مسؤولينا أن يتعظوا وأن يفتحوا ابوابهم أمام الشباب الكويتي المقبل على الانفتاح الاقتصادي والسماح لأفكارهم الخلاقة.. فهم طاقات شبابية متعلمة ومبدعة، فاستمعوا لهم وخذوا آراءهم وتلمسوا أوجاعهم ومعاناتهم.. حتى نخلق اقتصادا منتجا ورديفا للاقتصاد الريعي، ولكن للأسف بعض المسؤولين أغلقوا أبوابهم وصموا آذانهم، ورفضوا أي جديد متمسكين بالقوالب الخشبية التي لا تحاكي لغة العصر، ونحن في زمن الاقتصاد الرقمي.. فرفقا بأجيالنا القادمة ورفقا بطاقاتنا الشبابية..

وهنا لا بد لي أن أناشد العضو المنتدب لمؤسسة البترول أن يعيش هم الشركات الصاعدة ويجد حلولا لمشاكلها ويفتح قلبه وعقله ويستمع الى أبناء بلده، الذين حفروا بعلمهم وبأيديهم طريقهم، وعملوا شركات متوسطة وصغيرة، ويعانون الأمرين.. منهم طاقات شبابية متعلمة ومهندسن أكفاء ومتعلمون خلوقون، فليستمع لارائهم وليتحاور معهم حوارا بناء ليس من ورائه مصالح ولا غايات، بل تولي مصلحة الكويت أولاً وأخيراً.

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه.. وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking