آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

29921‬

إصابة مؤكدة

236

وفيات

17223

شفاء تام

كان أغلب سكان الكويت منذ تأسيسها عام 1613 يمتهنون الغوص على اللؤلؤ والتجارة البحرية بين الهند وشبه الجزيرة العربية، واكتسبوا منها، بالإضافة إلى المال، العلم والمعارف المختلفة. وكانت الحياة في دولة الكويت حينها قاسية، ويواجه الكويتي صعوبة كبيرة ومشاقاً كثيرة في الحصول على لقمة العيش. وعمل الكويتيون في أعمال مختلفة، فكانت هناك مهن متنوعة وحرف عديدة ما زال مسماها مستمراً كلقب في العائلات التي عملت بها. وقد ظلت مهنة الغوص على اللؤلؤ الركيزة الأساسية للاقتصاد الكويتي حتى بدأت الحقبة النفطية بتصدير أول شحنة نفط عام 1946. ومن ثم توافد عليها للعمل آلاف الأفراد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية، واستمرت هذه الأيدي العاملة في القدوم إلى الكويت حتى فاق عددها حالياً 3 أضعاف عدد المواطنين. وبهذا أصبحت دولة الكويت مصدر رزق لغالبية مواطني الدول العربية والآسيوية، بل والأجنبية أيضاً، وكذلك كانت تمد العون لهم في فترات الأزمات والكوارث حتى أطلق العالم على أميرها لقب «قائد الإنسانية». وحين اجتاحت جائحة كورونا (كوفيد - 19) العالم، كانت الدولة الوحيدة في العالم التي طائراتها تجول في أجواء السماء في وقت الحظر العالمي للطيران لترجع مواطنيها من دول العالم، وفتحت أبواب دور الرعاية الصحية لفحص وإيواء المصابين بالفيروس من مواطنيها والوافدين، وكذلك أنشأت مستشفيات إضافية لرعايتهم، حيث إن بعض الدول اعتذرت عن استقبال مواطنيها في فترة الوباء، مما حمل دولة الكويت عبئاً ضخماً في رعايتهم وتوفير مراكز الإيواء لهم، بالإضافة إلى تزويدهم بالوجبات الغذائية، خصوصاً أن أعدادهم تفوق كثيراً أعداد المواطنين! كما قامت دولة الكويت بالتبرع بملايين الدولارات للمساعدة في محاربة فيروس كورونا، منها 60 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية و10 ملايين دولار للعراق ومثلها لإيران، وتبرعت بخمسة ملايين دولار ونصف المليون لفلسطين وثلاثة ملايين للصين، كما قامت أيضاً بالتبرع بأجهزة طبية لليمن. ويقف الأطباء والممرضون الكويتيون مع نظرائهم الوافدين كالسد المنيع بالصفوف الأمامية لمكافحة الفيروس القاتل، وتبذل وزارة الداخلية ووزارة الدفاع جهوداً جبارة للمحافظة على الأمن ومساعدة المواطنين والوافدين في الحصول على احتياجاتهم. كما قام أبناء الكويت وبناتها بالتطوع في مراكز الإيواء وفي الجمعيات التعاونية وغيرها لتقديم العون لمن يحتاج. فسجل يا تاريخ أن الكويت دولة عظمى بصنائع شعبها.

أ. د. بهيجة بهبهاني

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking