آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

98528

إصابة مؤكدة

580

وفيات

88776

شفاء تام

خطط «إنقاذ الاقتصاد» الحكومية.. وَهْم!

سالم عبدالغفور - 

مع مرور الأيام تحت وطأة أزمة «كورونا»، يمكن الحكم بأن البنوك بقيادة «المركزي» تقوم بدورها الوطني بصورة واضحة، بينما يبقى القرار الحكومي الرهين للضغط السياسي والمطالب «الشعبوية».. بطيئا ومترددا ومعرقلا أحياناً، وربما غير مفهوم!

وفي الوقت الذي تذيلت فيه الكويت قائمة الدول الخليجية، من حيث قيمة حزم التحفيز الاقتصادي، وتباطأت الجهات الحكومية في تنفيذها، بل وأحبطت خطة اللجنة التنفيذية العليا للتحفيز الاقتصادي،

وبعد أن شعر الوسط الاقتصادي بأن القرار الحكومي الاقتصادي مرتعش ورهين الضغط السياسي، بات المطلب الرئيسي الآن ضرورة إعادة فتح الاقتصاد وعودة الحياة مع اتخاد كل الاحترازات الطبية.

فقد كشفت مصادر موثوقة أن صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وضع العصي في دواليب القرض الميسر، وأحبط المشروع، من دون طرح البدائل.

وقالت المصادر إن مجلس إدارة الصندوق أدخل المبادرين والمشاريع الصغيرة في وضع خانق، وعرقل فرصة حصول نحو 37 ألف مشروع على تمويل بفائدة تكاد تكون صفرية، مقارنة بفوائد تبلغ %9‎‎ في دول مجاورة.

وأشارت إلى أن التخبط والتردد يضعان تمويلات الصندوق السابقة، البالغة نحو 280 مليون دينار لـ1300 مشروع، في مهب الريح، في حال تعثرت تلك المشروعات، لا سيما أن غالبيتها لا تمتلك أصولا حقيقية.

من جهة أخرى، تساءلت المصادر: ماذا لو تعثر جزء من شركات القطاع الخاص، التي يبلغ إجمالي ديونها نحو 22 مليار دينار للبنوك؟

ولفتت إلى أن جميع وعود الحكومة السابقة في دعم القطاع الخاص ليست سوى حبر على ورق، وان الطموحات ترتكز على ابقاء القطاع الخاص حيا، علما بأنه يتحمل عن الحكومة مليار دينار سنويا، رواتب أكثر من 70 ألف كويتي، ويمثل حصة معتبرة في الناتج المحلي الإجمالي.

وأكدت أن البنوك تمتلك مصدات مالية قوية من مخصصات تتجاوز 7 مليارات دينار، وسيولة تفوق الـ8 مليارات، ولكن أليس من واجب الدولة تحصين البنوك بدلا من استنزاف مقدراتها، في هذه الأزمة؟! وأضافت المصادر أن الحكومة مطالبة الآن إما بإعادة الحياة بأسرع ما يمكن، بالتوازي مع تطبيق الإجراءات الاحترازية، وإما بتحمل تبعات الإغلاق والخسائر القياسية المتوقعة من استمراره.

مختصر مفيد
لا حلَّ إلا بـ«عودة الحياة».. وفق ضوابط صحية حازمة.


فيما يلي التفاصيل الكاملة

مع مرور الأيام تحت وطأة أزمة «كورونا»، يمكن الحكم أن البنوك بقيادة «المركزي» تقوم بدورها على أكمل وجه في مواجهة تداعيات الجائحة منذ اللحظات الأولى، بينما يبقى القرار الحكومي رهين الضغط السياسي، بطيء ومتردد بل ومعرقل في بعض الأحيان.

منذ اللحظات الأولى للأزمة حسمت البنوك قرارها بتأجيل أقساط القروض، فيما تباطأت الجهات الحكومية مثل التأمينات وبنك الائتمان وصندوق المشروعات، على الرغم من ان الحكومة هي الجهة الاولى المعنية بمواجهة الأزمة والمسؤولة بشكل مباشر عن كل القطاعات الاقتصادية على المستويين العام والخاص.

وفقاً للتقارير والدراسات جاءت الكويت من بين أقل دول «الخليجي» في حزم التحفيز الاقتصادي في مواجهة تحديات فيروس كورونا المستجد وتأثيراته بحزمة تبلغ 16.5 مليار دولار، مقابل 70 مليار دولار في الامارات، و32 ملياراً في السعودية و23 مليار في قطر، ثم عمان والبحرين بـ20 مليار دولار و11.4 مليار دولار على التوالي.

وفي الوقت الذي مزجت فيه دول مجلس التعاون الخليجي الدعم المباشر بغير المباشر، خرجت خطة الكويت بصبغة سياسية خوفاً من المساءلة، وركزت معظمها على تسهيلات قروض وتأجيل أقساط، فيما خرج الدعم المباشر للعمالة الوطنية في القطاع الخاص وهو أمر مستحق.

بطبيعة الحال، هناك فروق جوهرية ما بين طبيعة القطاع الخاص ونسب العمالة الوطنية في مختلف دول المنطقة، قياساً بالكويت حيث يعمل 90‎%‎ من القوى البشرية في القطاع العام، وبالتالي من الطبيعي والمنطقي ان تكون قيمة التحفيز الحكومي أقل.

في المقابل، فإن القطاع الخاص الكويتي مهم ويجب الحفاظ عليه حياً، علماً انه يتحمل عن الحكومة مليار دينار سنوياً رواتب لأكثر من 70 الف مواطن كويتي، ويمثل حصة معتبرة في الناتج المحلي الإجمالي.

السؤال الذي يطرح نفسه حالياً، ماذا لو تعثر جزء من شركات القطاع الخاص والتي يبلغ اجمالي ديونها نحو 22 مليار دينار للبنوك؟

صحيح ان البنوك لديها مصدات مالية قوية من مخصصات تتجاوز 7 مليارات دينار وسيولة تفوق 8 مليارات دينار، ولكن أليس من واجب الدولة تحصين البنوك بدلاً من استنزاف مقدراتها في هذه الأزمة؟!

من جهتها، وصفت مصادر معنية القرار الحكومي بالبطيء والمتردد في الدعم أو إعادة الحياة، مشيرة إلى أن الحكومة كبلت الحياة الاقتصادية بالإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا وتركت القطاع الخاص يواجه مصيره.

وأشارت المصادر إلى أن الجميع يجب ان يتحمل تبعات الأزمة، ولكن الدولة حتى الآن لم تقم بدورها كاملاً، كما فعلت حكومات مجاورة بتحمل نسبة من قيمة الايجارات على سبيل المثال.

وقالت المصادر أن الحكومة مطالبة الآن إما بإعادة الحياة بأسرع ما يمكن، بالتوازي مع تطبيق الإجراءات الاحترازية، أو تحمل تبعات الوقف والخسائر القياسية المتوقعة من استمرار الإغلاق. من جهة أخرى، كشفت المصادر أن مجلس ادارة صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة «قط» المبادرين على صخر وعرقل خطة اللجنة التنفيذية العليا للتحفيز الاقتصادي لتمويلهم بفائدة تكاد تكون صفرية (اقل من ربع في المئة)، مقارنة بفوائد تبلغ 9‎%‎ في دول مجاورة.

وقالت المصادر ان التخبط والتردد يضعان تمويلات الصندوق السابقة البالغة نحو 280 مليون دينار لعدد 1300 مشروع في مهب الريح، في حال تعثرت تلك المشروعات، علماً ان غالبيتها العظمى ليس لديها أصول.

وأشارت إلى أن الصندوق حرم نحو 37 الف مشروع صغير من تمويلات بنحو 500 مليون دينار رصدتها البنوك لمساعدة تلك الشركات على الاستمرار، مع قبولها بركوب المخاطر المرتفعة للتمويل.

وذكرت المصادر أن الصندوق عرقل مشروع القرض الميسر على الرغم من صدور قرار مجلس الوزراء ومشاركته اللجنة التنفيذية العليا برئاسة «المركزي» بالاقتراحات وصولاً للصيغة التي خرجت بها. ولفتت إلى أن ادارة الفتوى والتشريع أكدت للصندوق انه يمكنه الحصول على رسوم حتى 2‎%‎، نظراً لتعارض الفوائد مع قانون تأسيس الصندوق، الذي حصر عوائده في الرسوم. والجدير ذكره ان اللجنة التنفيذية تعمل حاليا على ايجاد البدائل المناسبة لإنقاذ المبادرين . من جهة أخرى، دعت المصادر لإقرار قانون الإفلاس بأسرع ما يمكن، لما يمثله من أهمية قصوى، فضلاً عن تعديل قانوني الايجارات والعمل الأهلي لتسهيل خطط التعافي وعودة الانشطة الى طبيعتها.


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking