آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54894

إصابة مؤكدة

390

وفيات

44610

شفاء تام

أشخاص مرتدين كمامات لتجنّب عدوى «كورونا» في تايبيه (أ ب)

أشخاص مرتدين كمامات لتجنّب عدوى «كورونا» في تايبيه (أ ب)

كاثرين هيلي (فايننشال تايمز) ترجمة: محمد أمين - 

في محاولة لإيجاد طريقة تعيد الرحلات الجوية بين الدول، تعكف الحكومة التايوانية وجامعة ستانفورد الأميركية على إعداد نظام للحجر الصحي ولاختبار المسافرين الأجانب، يمكن أن يوفّر بروتوكولاً جديداً للعودة الأوسع للطيران الدولي.

وبموجب التجربة التي تخطط تايبيه لإجرائها الشهر المقبل، بالتعاون مع كلية الطب بجامعة ستانفورد، سيسافر 500 شخص من سان فرانسيسكو إلى العاصمة التايوانية، بعد إجراء اختبار الفيروس عليهم، وثبوت عدم إصابتهم، وخضوعهم للحجر الصحي قبل السفر، وسيتم فحصهم مرة أخرى كل يومين بعد وصولهم، وسيخضعون للحجر الصحي 14 يوماً (مرة أخرى)، وهو إجراء إلزامي لكل شخص يدخل تايوان. والهدف من التجربة هو اكتشاف أقصر فترة للحجر الصحي الآمن، بدلا من فترة الاسبوعين.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

تواجه شركات الطيران والمطارات أسوأ أزماتها على الإطلاق، بسبب التدابير المتخذة لاحتواء وباء «كورونا»، وتضغط هذه الصناعة على الحكومات لإيجاد وسائل للمساعدة في استئناف السفر.

وفي هذا الصدد، ذكرت كاثرين هيلي، في مقالة بصحيفة «فايننشال تايمز»، أن «الحكومة التايوانية وجامعة ستانفورد الأميركية تعملان على إعداد نظام للحجر الصحي ولاختبار المسافرين الأجانب، يمكن أن يوفّر بروتوكولاً جديداً للعودة الأوسع للطيران الدولي».

لماذا تايوان تحديداً؟

كان أداء تايوان أفضل من الكثير من الدول في التعامل مع مرض «كوفيد-19» الذي يسبّبه الفيروس المستجد، حيث توفي فيها سبعة أشخاص فقط، وسجلت أقل من 500 إصابة، ولم تبلغ عن حالات إصابة جديدة منذ أكثر من أسبوع، ولم تحدث إصابات محلياً في أكثر من شهر.

ولأن صلات السفر بينها وبين الصين وثيقة، حظرت تايوان المواطنين الصينيين من دخول أراضيها منذ أوائل فبراير، كما حظرت دخول جميع الأجانب منذ منتصف مارس. وعلى الرغم من أن الصين أبلغت عن ثماني حالات جديدة فقط، السبت الماضي، وبدأت العودة إلى الحياة الطبيعية، فإن تايوان ليست مستعدة بعد للسماح بدخول المواطنين الصينيين مرة أخرى، ولو على أساس كل حالة على حدة.

وقال نائب الرئيس تشن شين جين، وهو عالم أوبئة، إن تايبيه تحتاج إلى مزيد من الوقت لإعادة استئناف الرحلات مع الصين مقارنة بالدول الأخرى، مشيراً إلى نقص الشفافية (عند الصينيين). وأضاف: «حتى اليوم، ليس لدينا بيانات حول عدد الأشخاص الذين تم اختبارهم في الصين. لذلك يجب أن نتوخى الحذر».

ما دافع التجربة؟

قالت السلطات في تايوان إنها لن تستأنف السفر الدولي حتى يتوفر اللقاح، لكن مسؤولي الصحة يسعون للسماح باستثناءات لبعض الرحلات الضرورية. وباعتبار تايوان مركزاً عالمياً لتصنيع أشباه الموصّلات، يزورها المهندسون العاملون في صناعة الرقائق الأميركية بشكل متكرر.

وذكر البروفيسور تشانغ شان شون، منظم اجتماع اللجنة الاستشارية للوباء: «بالنظر إلى مدى انخفاض معدلات الإصابة لدينا مقارنة بمعظم الدول الأخرى، يجب علينا الانفتاح على البلدان التي تسيطر على انتشار الوباء فقط، لكن هذه عملية طويلة جداً. وطالما أن بعض البلدان لم تسيطر على المرض، علينا النظر في حلول للقيام ببعض التبادلات».

ما طبيعتها؟

وبموجب التجربة التي تخطط تايبيه لإجرائها الشهر المقبل، بالتعاون مع كلية الطب بجامعة ستانفورد، سيسافر 500 شخص من سان فرانسيسكو إلى العاصمة التايوانية، بعد إجراء اختبار الفيروس عليهم، وثبوت عدم إصابتهم، وخضوعهم للحجر الصحي قبل السفر. وسيتم فحصهم مرة أخرى كل يومين بعد وصولهم، وسيخضعون للحجر الصحي 14 يوماً (مرة أخرى)، وهو إجراء إلزامي لكل شخص يدخل تايوان.

ويقول جايسون وانغ، الأستاذ بكلية الطب في جامعة ستانفورد، الذي يقوم على المشروع بالتعاون مع المسؤولين الصحيين في تايوان، إن «الهدف هو اكتشاف أقصر فترة للحجر الصحي الآمن، بحيث يمكن السماح للأشخاص الذين عليهم القيام برحلات قصيرة للعمل مغادرة الحجر الصحي بعد بضعة أيام بدلاً من أسبوعين».

بروتوكول سفر آمن

تقوم حكومة تايوان حالياً بمراجعة خطة لاستقبال بعض المواطنين الأجانب، الذين تعتبر زياراتهم حيوية لأسباب اقتصادية أو سياسية.

ووفقاً للبروفيسور تشانغ:«سيتم اختبار هؤلاء القادمين عند الوصول، ومرة أخرى في فترات زمنية محددة، وسيُسمح لهم بالخروج من الحجر الصحي لوجهات محددة مسبقاً، مثل اجتماعات الشركات أو الاجتماعات الحكومية».

ويمكن لتجربة ستانفورد أن تضع الأساس لشيء أكثر قابلية للتطوير. ويأمل تشن تشي ماي، نائب رئيس الوزراء التايواني، «في تطوير بروتوكول سفر آمن يمكننا استخدامه لإعادة الرحلات الجوية تدريجياً مع الدول ذات التفكير المماثل».

وقال وانغ إنه يمكن استخدام نتائج المشروع لإنشاء محطات اختبار سريعة في المطارات، مما يؤهل أعداداً كبيرة من المسافرين لفترات أقصر للحجر الصحي عند الوصول الى الجهة التي يقصدونها.

خلال أسوأ أزمة

تأتي التجربة في الوقت الذي تستكشف فيه العديد من البلدان كيفية استعادة بعض الرحلات الدولية على الأقل، ففي اليابان وهونغ كونغ، يتم اجراء اختبار الفيروس على المسافرين عند الوصول الى المطار ويضطرون لانتظار نتائج الفحص.

وفي بعض الدول مثل اسبانيا، علقت السفر الدولي لغير المقيمين تماماً، أو أوقفت جميع الرحلات الجوية إلى البلاد، كما هو حال الهند.

ودعا الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو بلندن الحكومة البريطانية الأحد إلى تسهيل السفر بين المملكة المتحدة والدول التي تعتبر «منخفضة المخاطر». وتخطط بريطانيا لفرض الحجر الصحي لمدة 14 يوماً على القادمين، في الوقت الذي تتحرك فيه لفتح الاقتصاد المحلي.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking