آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

75185

إصابة مؤكدة

494

وفيات

66740

شفاء تام

اليوم نعيش ونمر في ظروف صعبة واستثنائية، صحيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، أكثر من أي وقت مضى، وبفترة ممتلئة بالتحديات أثرت في حياتنا وسلوكياتنا وارتفع فيها القلق والخوف والتطرف والأصوات والاتهامات والتراشق والاشاعات وإلى آخره، والانسياق خلف عواطفنا والحماس الجارف والخوف على بلدنا ومجتمعنا وأسرنا وأولادنا أوقع الكثير منا في المحظور، حيث ارتفعت وتيرة الخطابات العنصرية والخطابات المتشددة من البعض تجاه الوافدين، وهذا الشحن اليومي من خلال برامج التواصل الاجتماعي دفع البعض إلى استعمال العنف الجسدي واللفظي، وشاهدنا ذلك من خلال فيديوهات انتشرت مؤخرا. العالم كله يعيش في الظروف نفسها التي نعيشها نحن الآن، بل أسوأ بكثير من ظروفنا ولكن لم نسمع أو نشاهد أحداثا كما حدث وجرى لدينا من تراشق وتبادل اتهامات وسب وقذف.

نحن في أمس الحاجة إلى الحكمة والرحمة، وإلى ثقافة ضبط النفس في التعامل بمثل هذه الظروف، والابتعاد عن الإشاعات والمشاحنات والكراهية وخلق العداوات مع الآخرين، وعلى الفرد أن يعي ويدرك ما يفعله أو يقوله، ويمكن أن يجعل الوضع أسوأ مما هو على حقيقته ويعرض البلد والمجتمع لأخطار الفتنة، كما أن هناك أطرافا داخلية وخارجية تسهم في تغذية هذا التوتر لأسباب عديدة منها سياسية وحزبية وغيرها.

كما يجب علينا المحافظة على قيمنا ومبادئنا وإنسانيتنا السامية، وعلى صورة المجتمع الكويتي الذي يتميز بتعدد ثقافاته وحبه للخير والسلام، ومتعايش مع جميع الجنسيات والأديان وامتثالا لقول الله تعالى «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ».

سلطان مساعد الجزاف

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking