آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

72400

إصابة مؤكدة

482

وفيات

64759

شفاء تام

التصفيق النيابي الحار للحكومة.. بات من الماضي

التصفيق النيابي الحار للحكومة.. بات من الماضي

حمد الخلف -

يلوح في أفق العلاقة الاستثنائية، التي ربطت بين الحكومة والنواب، منذ الأسابيع الأولى لأزمة «كورونا» وتداعياتها المربكة، ما يشبه «انفضاض السامر»، أو انتهاء «شهر العسل»، الذي جمع بينهما ووحّد جهودهما، للدرجة التي جعلت النواب، وفي مشهد غير مألوف على مسرح السياسة الكويتية، يقفون تحت قبة البرلمان وهم يصفقون ملياً لحظة دخول رئيس الحكومة ووزرائه، في تعبير ملهم لدعمهم وتأييدهم للخطوات الحكومية المتخذة لكبح جماح الفيروس القاتل!

غير أن ذلك الميراث الداعم يكاد يندثر، ويتحوّل الى «شيء من الماضي»، عقب انعطاف العلاقة بين الطرفين، واتخاذها موقف النديّة والتهديد بالمساءلة، كما كان في السابق، واستبدال معظم النواب بخطابات «الإشادة المطلقة» بالعمل الحكومي خلال الأزمة، تصريحاتٍ لاهبةً ولغة تصعيدية، استنادا الى ما اعتبروه «أخطاء جسيمة» وقعت الحكومة في فخها، فتلقفها النواب وصعدوا بها المنبر مجددا وخطفوا الأضواء.

خطوط حمراء

الموقف النيابي الجديد إزاء تصرّفات الحكومة، وتراجعهم عن تأييد إجراءاتها، بدأ انفعاليا منذ إعلان الحكومة تقدمها بمشروع قانون الدين العام، الذي قوبل برفض واسع لمسوغاته، وتدافع نواب كثيرون وقتها لتقديم اقتراحات بديلة رأوا أنها أكثر نجاعة وأقل ضررا على المال العام، في حين ظلت الحكومة متمسكة بخيارها وماضية في تنفيذه، وإنْ كانت قد أبدت قدرا من المرونة بإعلانها أنها ستأخذ ملاحظات النواب على القانون مأخذ الجد.

وليس «الدين العام» وحده، ما غيّر المزاج النيابي نحو الحكومة وخطواتها، بل نجح مشروع آخر تقدّمت به الحكومة لتعديل قانون العمل الأهلي، بما يسمح لشركات القطاع تخفيض معاشات موظفيه، في تعكير صفو علاقة الحكومة بأعضاء مجلس الأمة، حيث قوبل المشروع برفض نيابي واضح وشرس، كان عنوانه الأبرز ان «رواتب المواطنين خط أحمر».

تحوّل جذري

الانتقاد النيابي لكثير من خطوات الحكومة وإجراءاتها، بلغ ذروته وبات مثل كرة ثلج تكبر وتتدحرج، عند ملامسته لممارسات بعض الوزارات، كالصحة والمالية والتجارة والتربية والشؤون، اعتبر نواب أن أداءها اعتراه قدر كبير من التخبط، فكالوا لها الاتهامات وبذلوا ما استطاعوا من أسانيد لتأكيد مزاعمهم، وصولا إلى تقديم طلب نيابي يستهدف تكليف ديوان المحاسبة إعداد «تقرير متكامل» بشأن جميع المصروفات والتعاقدات التي تمت بالأمر المباشر أو غيره، التي أبرمتها الحكومة منذ بداية الأزمة.

ويرى كثيرون أن هذا الطلب شكّل نقطة التحول الجذرية في سحب النواب ثقتهم التامة بالحكومة وإجراءاتها في مواجهة أزمة كورونا، مما يقلب صورة المشهد 180 درجة عما كان عليه بداية تفشي الفيروس، حيث التمس الطلب النيابي عددا من الملاحظات يشير أغلبها إلى ان إجراءات حكومية عديدة اتخذت لمواجهة الأزمة، أحيطت بقدر من عدم الشفافية والتخفيّ عن أعين الرقابة.

وأوضح النواب في طلبهم المذكور، أن تلك التعاقدات التي شملت ممارسات عديدة، من بينها: إجلاء رعايا بعض الدول وما أحاط به من تراخٍ وابتزاز، وتجار الإقامات، والمحاجر وقاطنيها، وتوفير الكمامات، وجميع تعاقدات الاستيراد المتعلقة بأزمة كورونا، لافتين الى ان التقديرات تشير إلى ان الحالات الطارئة استنزفت 650 مليون دينار منذ 12 مارس وحتى الآن، معتبرين أن جميع ما سبق اتسم بعدم الشفافية من الجانب الحكومي، مما وضع الحكومة موضع الشبهات والتنفيع والتعدي على المال العام، لاسيما عند مقارنة أسعار الصرف على بعض المواد المستوردة بأسعار بلد المنشأ، أو عند مقارنتها بالتعاقدات المشابهة التي أبرمتها الدول المحيطة.

الشاهد؛ أن الامتعاض النيابي من الحكومة وإجراءاتها في زمن كورونا، ماضٍ في الاتساع بشكل متسارع وفي العلن، مما يشير إلى أننا لن نشهد مجددا ذلك المشهد المهيب الذي وقف فيه النواب مصفقين للحكومة وداعمين لخطواتها، بل الراجح أن «النزال» سيكون عنيفا من طرفهم، لاسترداد شعبيتهم التي تشظّت، قبيل ختام دور الانعقاد الأخير للمجلس، والدخول في معترك الانتخابات.

  موجز نيابي

التعايش مع الوباء

وجَّه النائب محمد الدلال سؤالاً برلمانيا إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير شؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، عن الخطط الحكومية التي ستُتبع في حال طال أمد أزمة «كورونا»، وهل رسم مجلس الوزراء سياسات عامة وآليات للتعامل، وتفعيل عمل الجهات الحكومية والقطاع الخاص مع تلك الفرضية من صور التعايش مع الوباء، أو ما بعد مرحلة انتهاء الوباء؟

خطة العودة

دعا النائب يوسف الفضالة الى عرض موضوع «عودة الحياة بشكل تدريجي» والتعايش مع «كورونا»، في مجلس الأمة لدراسته واعتماد خطة العودة قبل الشروع في تنفيذها. وقال الفضالة أمس إن عودة الحياة يجب ان تكون بشكل منظّم، يراعي جميع الافراد، لا سيما اصحاب الامراض المزمنة منهم.

مواقف حكومية عكّرت المزاج النيابي

1- اقتراح تعديل قانون العمل الأهلي

2- عدم الشفافية في بعض التعاقدات

3- أزمة الكمامات وسلع أخرى

4- ضبابية ملف تجار الإقامات

5- التراخي في إجلاء رعايا بعض الدول

6- فوضى المحاجر الصحية

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking