آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

هل يعرف مستثمرو سوق الأسهم ما لا يعرفه غيرهم؟

هل يعرف مستثمرو سوق الأسهم ما لا يعرفه غيرهم؟

قبل أكثر من أسبوعين، وتحديداً في التاسع والعشرين من أبريل الماضي، قالت الحكومة الأميركية إن اقتصاد الولايات المتحدة عانى بسبب الأزمة الحالية أسوأ انكماش له منذ أزمة 2008. وفي اليوم ذاته، صرح رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، قائلاً إنه ليس لديه فكرة حول مدى سوء الوضع أو إلى متى سيستمر. ورغم تلك التصريحات، أنهى مؤشر «إس آند بي 500» تداولات ذلك اليوم مرتفعاً بنسبة %2.7.

هذا التناقض بين حالة سوق الأسهم وحقيقة الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة لم يكن مجرد حدث عارض أو طارئ لم يقع إلا في اليوم المشار إليه، بل هو في الواقع نمط يسير عليه السوق الأميركي خلال الأسابيع الأخيرة بشكل جعل كثيرين عاجزين عن فهم طبيعة القوى، التي قد تدفع سوق الأسهم نحو الأعلى في الوقت ذاته الذي يجثو فيه الاقتصاد على ركبتيه حرفياً.

فوفقاً لأحدث البيانات الحكومية، بلغت نسبة البطالة في الولايات المتحدة %14.7، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من 80 عاماً، بينما فقد أكثر من 36 مليون أميركي وظائفهم خلال الشهرين الماضيين فقط، وفي الوقت ذاته انكمش الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول بنحو %4.8. ولكن في عالم مواز، ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» في شهر أبريل مسجلاً أفضل أداء شهري له منذ 33 عاماً.

تحركات «الفدرالي»

بشكل أساسي يشير الكثير من المحللين إلى الإجراءات التي اتخذها مجلس الاحتياطي الفدرالي، باعتبارها السبب الرئيسي وراء الانتعاش الذي تشهده مؤشرات سوق الأسهم في الأسابيع الأخيرة. فمنذ أواخر مارس الماضي أعلن «الفدرالي» سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى مساعدة الاقتصاد الأميركي على الاستقرار والصمود في وجه تداعيات انتشار فيروس كورونا.

وعند التدقيق في التحركات الأخيرة للمؤشرات الأميركية، وبالأخص مؤشر «إس آند بي 500»، نجد أن أسهم 5 من الشركات الكبرى هي المسؤولة بشكل رئيسي عن دفع المؤشر نحو الأعلى. فشركات مايكروسوفت وأبل وأمازون وألفابت وفيسبوك ــ التي تشكل معاً نحو %20 من «إس آند بي 500» ــ استفادت بشكل كبير من جلوس أغلب الأميركيين في منازلهم واعتمادهم بشكل أكبر على التقنيات المختلفة التي توفرها هذه الشركات.

على الجهة الأخرى، فقدت شركات الطاقة الأميركية المدرجة حوالي %35 من قيمتها السوقية منذ بداية العام، إثر انهيار أسعار النفط، ليصبح قطاع الطاقة أحد أكثر القطاعات تضرراً من الأزمة حتى الآن. ولكن في الوقت نفسه لا يشكل قطاع النفط والغاز الأميركي بأكلمه أكثر من %3 من حجم «إس آند بي 500»، وهو ما يعني أن القطاع الأكثر تضرراً من الأزمة ليس له تأثير كبير على اتجاه السوق.

في الوقت نفسه، هناك حالة غير مفهومة من التفاؤل تسيطر على كثير من المستثمرين في الفترة الأخيرة حيال المستقبل القريب للاقتصاد. كثيرون يراهنون على أن منحنى الخروج من الأزمة الحالية سيأخذ شكل حرف V، وأن الأسوأ قد ولى والقاع أصبح خلفنا بالفعل.

أما المحرك الثالث لتحركات سوق الأسهم الأميركي خلال الفترة الأخيرة، فهو أن المستثمرين محاصرون في السوق، لا يجدون مكاناً يوجهون إليه أموالهم لو قرروا سحبها من الأسهم. فبالرغم من الانهيارات المتتالية التي وقعت في بداية الأزمة فإن كثيرين رفضوا الخروج لأنهم لا يرون بدائل أفضل من الأسهم، وخصوصاً بعد أن خفض الفدرالي أسعار الفائدة لتقترب من الصفر.

لذلك تجد أن المستثمرين من ناحية يرون أن الأسهم رغم كل شيء لا تزال خياراً استثمارياً أفضل من السندات، ومن ناحية أخرى يمنون أنفسهم بالانتعاش المحتمل، ويمتنعون عن الخروج من السوق حتى لا يفوتوا الفرصة. (وول ستريت جورنال، سي إن بي سي، فوكس، نيويورك تايمز، فوربس، ماركت ووتش)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking