آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

29921‬

إصابة مؤكدة

236

وفيات

17223

شفاء تام

قيمة العملات الخليجية مبالغ فيها بنسبة 10% إلى 20%

إيفا زالاي (فايننشيل تايمز) - ترجمة محمد أمين - 

دفع تراجع أسعار النفط هذا العام بعض المستثمرين إلى تأجيج الرهانات على انخفاض قيمة عملات دول الخليج، مما وضع ارتباط هذه العملات بالدولار تحت الضغط.

لقد حافظت دول مجلس التعاون الخليجي الست، وهي البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة – مجتمعة، على ارتباط عملاتها بالدولار منذ السبعينيات. وقد عنى ذلك أنها تعكس أسعار الفائدة الأميركية وتعديل الاحتياطيات بانتظام للحفاظ على هذا الارتباط كحجر زاوية لاقتصاداتها.

وفشلت الجهود السابقة التي بذلتها صناديق التحوط للمراهنة احتمال حدوث فكاك في هذا الارتباط، حيث أظهرت دول مجلس التعاون الخليجي دائمًا أن لديها احتياطيات ضخمة من الدولار بما يكفي للحفاظ على ذلك الارتباط، لكن البعض يعتقد أن هذه المرة قد تكون مختلفة.

يقول إحسان خومان رئيس قسم البحوث والاستراتيجيات لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك MUFG في دبي، إن «التراجع الحاد في أسعار النفط، أدى إلى إثارة المخاوف بشأن استمرار ارتباط عملات منطقة مجلس التعاون الخليجي بالدولار».

وقال كاماكشيا تريفيدي، المسؤول في إدارة استراتيجيات العملات الأجنبية العالمية والأسواق الناشئة في مجموعة غولدمان ساكس، أنه في حالة انفكاك أسعار الصرف، فإن ذلك سيضيف طبقة «غير مرحب بها للغاية» من عدم اليقين إلى أسواق رأس المال العالمية، التي تعاني أصلاً، من أزمة فيروسات كورونا.

رهان سلبي

ويقول المحللون إن مخاطر انفكاك إحدى هذه العملات (عن الدولار) تبقى منخفضة، لكن المستثمرين بدأوا في اختبار استقرار هذه العملات، خاصة بالنسبة لسلطنة عُمان. فقد تراجع الريال العماني إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار في الأسواق الآجلة الشهر الماضي، وقدّر المستثمرون أنه سوف يخسر 5 في المائة من قيمته على مدى الأشهر الاثني عشر المقبلة. وأشارت تعاقدات يوم الجمعة، إلى انخفاض بنسبة 4 في المائة. ويتوقع المستثمرون انخفاض الريال السعودي بنسبة 0.4 في المائة، وهو الرهان الأكثر سلبية منذ عامين.

ويقدر تشارلز روبرتسون، كبير الخبراء في الاقتصاد العالمي في بنك رينيسانس كابيتال للاستثمار، أن قيمة العملات في الخليج مُبالغ فيها بنسبة تتراوح بين 10و 20 في المائة.

وينبثق الضغط من أسعار النفط، التي انخفضت إلى النصف منذ يناير بسبب مزيج من عمليات الإغلاق الناجمة عن فيروس كورونا، والتي قللت الطلب، وحرب الأسعار التي اندلعت بين روسيا والمملكة العربية السعودية مؤخراً.

تواجه عمان الضغط الأكبر. ففي الشهر الماضي، خفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للسلطنة وأعطتها نظرة سلبية، مشيرة إلى أنه إذا واجهت عُمان صعوبة في إعادة تمويل ديونها، فإن الثقة في ربط الريال بالدولار ستتضاءل.

وغيّرت وكالة «موديز» هذا الشهر توقعاتها بشأن المملكة العربية السعودية من مستقرة إلى سلبية، مشيرة إلى أن «ميزانية الحكومة السعودية ضعُفت منذ صدمة أسعار النفط السابقة في فترة 2015-2016».

إجراءات تقشف

وبحسب صندوق النقد الدولي، يجب أن تكون أسعار النفط فوق 80 دولارًا للبرميل لكي تحافظ الحكومة السعودية على توازن ميزانيتها، ويجب أن يكون سعر برميل النفط أعلى من 90 دولارًا لكي تحافظ البحرين على توازن ميزانيتها. وفي ظل أسعار تزيد قليلا عن 30 دولارًا للبرميل، من المتوقع أن يرتفع عجز الميزانية، لا سيما مع خفض الإنتاج بعد إبرام اتفاق دولي بهذا الاتجاه، الشهر الماضي.

وقال بلال خان، رئيس وحدة البحوث الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان في بنك «ستاندرد تشارترد»، إن هذا يضع معظم دول مجلس التعاون الخليجي أمام «متطلبات تمويل محلية وخارجية أوسع بكثير»، وبدأت المملكة العربية السعودية بالفعل في خفض احتياطاتها من العملات، وفي تطبيق اجراءات تقشفية.

وأبلغ محافظ البنك المركزي العماني الصحفيين في شهر أبريل الماضي أن بلاده «تدعم الارتباط بالدولار بقوة» ولديها الوسائل للدفاع عنه. كما أعاد البنك المركزي السعودي تأكيد التزامه بهذه السياسة.

ولا يزال فك ارتباط العملات الخليجية بعيداً بالنظر لما تمتلكه هذه الدول من احتياطات ضخمة من العملات الأجنبية الضخمة، فما يزال لدى المملكة العربية السعودية، احتياطي يصل الى 500 مليار دولار.

ويقول خومان إن احتياطيات البنوك المركزية الخليجية وممتلكات صناديق الثروة السيادية كافية لسداد قيمة السلع والواردات لمدة 68 شهرا. وتمتلك الدول الأقوى، القوة المالية التي تمكنها من مساعدة الجيران الأضعف، كما فعلت في الماضي.

ظلت القيمة الضمنية للريال السعودي أقوى مما كانت عليه في أزمات نفطية سابقة، لكن تريفيدي يعتقد أن هذا الوضع قد يتغيّر. فهو يقول «إن موضوع ربط عملات دول مجلس التعاون الخليجي هو محط تركيز العملاء وهناك الكثير من النقاشات حول هذا الموضوع».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking