آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

49303

إصابة مؤكدة

365

وفيات

39943

شفاء تام

غانم الحجيلان - أمل الكندري - خالد  الحساوي

غانم الحجيلان - أمل الكندري - خالد الحساوي

مي السكري - 

شددت مجموعة من الأطباء المتخصصين في الأمراض المعدية والصحة الوقائية على إمكانية التعايش مع فيروس كورونا، مع الالتزام بالتعليمات الصحية وقوانين التباعد الاجتماعي، محذرين من خطورة التهاون في اتباع التعليمات الصحية، وذلك لحماية كبار السن وذوي الامراض المزمنة.

وأكد الأطباء لـ القبس أن التعايش مع الوباء يعتمد على وعي المجتمع وتعاون الجميع لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، والعبور إلى بر الامان، مشيرين إلى أن النظافة الشخصية والتعقيم وتجنب الأماكن الموبوءة من أبرز ركائز الوقاية بعد فتح الحياة تدريجياً.

وأكدت رئيسة المشرفين الصحيين في منطقة العاصمة الصحية بالصحة الوقائية د. أمل الكندري، أن التعايش مع الفيروس أمر لابد منه ولكن نسعى لتقليل الانتشار حتى لا تنهار المنظومة الصحية.

وأضافت الكندري: في قوانين التباعد الاجتماعي نطبق اجراءات مشددة لحماية كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، ولكن هناك من لا يبالي بتطبيق هذه القوانين.

ونبهت الى أن فيروس كورونا لا يدخل المنزل بمفرده، انت من تفتح له الباب وتجعله ضيفاً ثقيلا جدا في منزلك، مشيرة الى أن الكثير من كبار السن أصيبوا نتيجه إصابة أبنائهم بالمرض أولاً من دون الشعور به، ثم نقلوه إلى الوالدين.

وبينت أن الخروج من المنازل لأسباب غير مقنعة وأساسية وفي أماكن من المحتمل ان تكون موبوءة، نتيجة وجود اشخاص مصابين لا تظهر عليهم الأعراض، كانت سببا في الانتشار السريع للمرض.

ولفتت إلى أنه وفق منظمة الصحة العالمية، فإن 80‎ ‎%من الاصابات لا تظهر عليها الأعراض أو تكون الأعراض طفيفة، مؤكدة أن الخلل يكمن في عدم تطبيق التباعد.

وحول مدى فعالية ونجاح الحظر الكلي في السيطرة على المرض، قالت الكندري «لم ننته من الحظر الكلي حتى الآن، وبعض المؤشرات الحالية تبشر بالخير»، مشيرة الى أن من الممكن أن نشعر بالتحسن في مؤشرات الأعداد لمرضى كوفيد 19 مع نهاية الأسبوع الثاني من الحظر الكلي.

مناعة القطيع

وأيدها في الرأي استشاري الأمراض المعدية. د. غانم الحجيلان، مؤكدا أنه يمكن التعايش مع المرض حيث ازداد فهمنا بكيفية منع انتشاره وبنقص قدرته على الانتشار بواسطة مناعة القطيع، وأيضا بإمكانية توافر التطعيم في المستقبل القريب.

وبينما شدد الحجيلان على ضرورة رعاية كبار السن من قبل أسرهم لحمايتهم، حذر من أن أي تهاون من أفراد الأسرة في اتباع الإجراءات الصحية هو تهديد لحياة هؤلاء المسنين.

وقال: الحظر هو منع اختلاط الناس لكسر سلسلة انتقال المرض، وهو عكس مفهوم تطبيق مناعة القطيع، مضيفا «الذي أراه الآن عبارة عن فهم خطأ وتطبيق للمفهومين السابقين- بالاشارة الى الحظر ومناعة القطيع- بإنزال السيئ منهما على المجتمع، أي سجن الناس وتعطيل مصالحهم إضافة إلى تمكين استمرار المرض بينهم بمنحهم ساعتين يحدث فيهما اختلاط شديد»!.

التعايش.. ولكن

بينما اعتبر مدير مستشفى الأمراض السارية سابقا د. خالد الحساوي أن كلمة التعايش مع وباء covid19-sars2 من دون عمل شيء مهلك، شدد على ضرورة الاستمرار في الوقاية من الانتشار من خلال الالتزام بـ«ثلاثي المناعة» المتمثّل في لبس الكمام والقفاز، وغسل اليدين بالماء والصابون لمدة عشرين ثانية، والتباعد الاجتماعي، مشددا على ضرورة عزل طبقة المجتمع الأكثر انتشارا وتأثرا مثل الأماكن المزدحمة بالسكان، وكذلك كبار السن فوق سن 60، وكذلك أصحاب الأمراض المزمنة والمناعه المنخفضة.

وذكر الحساوي أنه وفق الإحصاءات في منظمة الصحة العالمية، وكذلك من الدول المصابة، فإن %80 من اي شعب اصابته بسيطة و%15 يدخلون المستشفى والغالبية تخرج بالشفاء، اما البقية التي تمثل %5 فيدخلون الرعاية المركزة، مضيفا «ووجد أن هذه المجموعة من كبار السن فوق 60 سنة واصحاب الامراض المصاحبة، وكذلك الذين مناعتهم منخفضة بفعل تعاطي أدوية، تحصل لهم مضاعفات وقد تسبب وفاتهم».

وشدد على ضرورة توفير الحماية القوية لهذه الطبقة المستهدفة من الفيروس، وذلك من خلال عدم خروجهم في اماكن التجمعات مثل الاسواق والبقاء في البيوت، ويجب على الجمعيات عدم استقبالهم إلا في الحالات الطارئة وتخصيص أماكن بعيدة ومعقمة، فضلا عن توفير احتياجاتهم حتى لا يختلطوا بالتجمعات او الاماكن المغلقة، مع التشديد عليهم بالتزام الثلاثي المناعي، مع ذكر تكثيف التوعية عبر وسائل الإعلام.

وبخصوص التوقعات بشأن نجاح الحظر الشامل أو فشله، أوضح أن هذا الموضوع يعتمد على وعي المجتمع وتعاونه مع الوزارات المختصة مثل وزارة الصحة، حيث لم يقصر وزير الصحة عندما كان يترجى الشعب بكل مكوناته بالبقاء في المنزل ويحذرهم من خطورة هذا المرض القاتل.

ودعا الحساوي إلى ضرورة تضافر الجهود والتعاون الشامل للسيطرة على المرض، وتجاوز هذه الفترة الصعبة، متوقعا أنه قبل تاريخ 30 مايو سيظهر انخفاض في منحنى الاصابات بشكل ملحوظ، واذا لم يلتزم المجتمع بكل مكوناته فالاصابات تظل تتزايد.

القلاف: العادات الصحية للأفراد تغيرت.. واستمرار ذلك مطلوب

أكد رئيس وحدة الكلى بمستشفى جابر الأحمد، د. أحمد القلاف، أن العادات الصحية للأفراد قد تغيرت، ويفترض أن تستمر إلى الفترات المقبلة، إذ أصبح لدى الكثيرين وعي بتنظيم الوقت لممارسة الرياضة سواء بالمنزل أو غيره. وأضاف القلاف لـ القبس: نتوقع استمرار الأفراد بممارسة الرياضة، وإن توقفت لفترة قصيرة بعد إنهاء الحظر بسبب الرغبة في الخروج والتنزه، لكن الأفراد اصبحوا مستعدين لممارسة الرياضة في أي مكان، وهو ما يجب أن يلتزموا به في الفترة المقبلة، خاصة أن النوادي الرياضية ستفتح بشكل تدريجي.

وبيّن القلاف أنه لا يتوقع أن يجري الالتزام بالكمامات إن لم يوجد قانون صارم ومتابعة من الحكومة لتطبيقه على الأفراد، مبيناً أنه بعد فترة الحظر ينبغي أن يلتزم الأفراد بالكمامات والاشتراطات الصحية التي يجب الالتزام بها وهو ما يحدث في جميع دول العالم.

ورأى القلاف ان الاختلاط بين الأفراد سيكون وارداً، لكن المجتمع قد يستطيع أن يطبق التباعد الاجتماعي بالشكل الصحيح، مبيناً أن فترة المرض يجب أن نستعد لها وللتغيرات التي تصاحبها، فعلينا الاستعداد أثناء الشدة حتى يكون الأمر سهلاً وقت الرخاء.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking