آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54894

إصابة مؤكدة

390

وفيات

45356

شفاء تام

قالت الوكيلة المساعدة لشؤون قطاع التنمية الاجتماعية في وزارة الشؤون إن الوزارة رصدت ١٤٧ مخالفة لجمع التبرعات منذ بداية شهر رمضان، وإن فريق التفتيش التابع لإدارة الجمعيات الخيرية رصد ١٢٦ كشكاً مخالفاً، وذكرت أنه في إطار إشراف الوزارة على مشاريع الجمعيات الخيرية تم رصد بعض الإعلانات من دون ترخيص وعدم وضع بعض الجمعيات لعبارة «يمنع الجمع النقدي» انتهى.

في البداية.. انتبه عزيزي القارئ، فالتصريح أعلاه ليس للزملاء الأساتذة أحمد الصراف أو بدر البحر لكنه للسيدة الفاضلة هناء الهاجري، وهذا التصريح منشور على لسانها قبل أيام في أغلب الصحف والمواقع الإخبارية، والذي حددت فيه الأفعال، لكنها لم تذكر أو تفصح عما قد اتخذته بحقهم من عقوبات أو جزاءات، وأنا بدوري سأشتبك مع هذا التصريح بنوع من التفصيل الضروري، واشتباكي هذا هو لطرح العديد من التساؤلات لعل أولها ما موقف ورأي اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية الذي هدد باللجوء إلى القضاء لكل من يسيء للعمل الخيري لأن هناك حرباً على عمل الخير - بحسب زعمهم- من ذلك التصريح أعلاه؟!

وهل سيقوم الاتحاد بتكليف ذلك الجيش العرمرم من المحامين ممن تطوع للدفاع عنهم بمقاضاة وزارة الشؤون لتشويهها العمل الخيري؟!

وهل يراقب ويحاسب الاتحاد الجمعيات المخالفة المنضوية تحت عباءته كنوع من الرقابة الذاتية أو جلد الذات؟

من ناحية أخرى، أتساءل كيف يمكن لجمعية (خيرية) وفي رمضان شهر الخير والبعد عن المحرمات أن تمارس الغش والخداع وعدم اتباع التعليمات واللوائح في جمع الأموال؟ أو بمعنى آخر هل تجيز الشريعة الإسلامية استخدام وسائل احتيالية لجمع الأموال للتبرع بها أو إنفاقها على الفقراء والمحتاجين مثلما يدعون؟ ففي الإسلام يتحتم أن تكون الوسيلة شريفة كالغاية الشريفة، والوسيلة يجب أن تكون بنقاء الغاية.

أعتقد يجب ألا نغمض أعيننا ونغلق عقولنا فالخطأ خطأ بغض النظر عمن يفعله أو يمارسه، وأقرب موارد العدل القياس على النفس كما يقول جمال الدين الأفغاني، وعندما نتحدث عن تنظيم العمل الخيري، فيجب ألا يمتعض البعض ويكيل ويوزع الاتهامات، فالنقد البناء شجرة وارفة فارعة الظلال من عملية الإصلاح، وأولى خطوات إصلاح العمل الخيري غير تقبل النقد هي إبعاد كل الطارئين والدخلاء على أعمال الخير، لا سيما الجمعيات السياسية والحزبية وهو ما يقوم به الشيخ محمد العويهان من وقت لآخر - جزاه الله خيراً - من خلال فضح وكشف وتوعية الناس عن المخالفات في المشاريع الخيرية في الداخل والخارج.

أخيراً.. يجب ألا يساء الفهم وتسن رماح التشكيك والطعن والإساءة والتهديد ففي ظني وتقديري أنه قد آن الأوان لأن تقوم الدولة وبعض الشرفاء الأتقياء من المهتمين بأعمال الخير والتبرع بعملية إصلاح جذرية شاملة تعيد للعمل الخيري نقاءه ونبله وصفاءه، فقد ابتلينا بأقوام يظنون أن الله لم يهدِ سواهم على رأي ابن سينا.

بسام العسعوسي

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking