آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141876

إصابة مؤكدة

874

وفيات

135303

شفاء تام

نعلم تماماً أن المكافأة على قدر الجهد المبذول، ونعلم تماماً أن الشهادات التي تمنح لا بد أن توضع مخرجاتها وفق سياق متسق مع تخصصاتها.. لكن الواقع الحقيقي لا يسير وفق هذا الاتساق.

فخريج اليوم بعد أن يتخرج عليه أن يفتح عينيه ليرى أن كل حلم توقعه ما زال حلماً لن يتحقق لا في مقبل الأيام ولا في مقبل الأجيال!

سوء التقدير لا يمكن تبريره في كل الأحوال.. مكافآت وكوادر أسطورية هلامية تلحَّف في دفئها من نالها في اليانصيب.

هذا في وزارة خدمات غارق فيها من «صباح كرت الدوام، إلى نهاية كرت الدوام».. والراتب ثابت لا يكاد يتحرك إلا بعلاوة سنوية زهيدة، ولا يفتح له راتبه إلا باب الحسرة..

وهذا في عيش رغيد وهبوب باردة.. يجلس في بيته، ويسافر مع أصحابه وأترابه إلى كل البلاد حتى إلى «جزر الواق واق»!

فوضى الكوادر أفرزت جهات ووزارات ومؤسسات طارت لها الأفئدة صُعداً وتشابكت فيها الأيدي، وبحث فيها القريب عن القريب البعيد، والصديق الذي غيبته الأيام، وتحفز الجميع للجميع، لعلهم يعدون لخريجهم كعكته ذات المذاق الذي لا يقاوم.

إلى متى وديوان الخدمة المدنية لا يحركه ساكن لينصف الخريجين، في كل تخصصاتهم وفي كل مواقعهم الوظيفية، بالمساواة طالما هم قد تخرجوا ضمن تخصص واحد، بل أعمالهم الحالية قد تكون أشد إرهاقاً ومشقة، وغيرهم في ذات التخصص في مؤسسات وجهات ينعمون بنعيم العيش ويمنحنون المزايا والعطايا.

بات التنافس على استحضار المعارف ديدناً للوصول إلى كل غاية، وبات الكثيرون من شباب اليوم يفقدون مبادئ تعلموها في المنزل والمدرسة والديوانية والأصحاب.

وحتى لا نفقد ثقة من علمناهم على كل خلق قويم، تجب إعادة النظر في وضع الكوادر، وتقييم مردود كل وظيفة بحسب تخصص صاحبها التعليمي في كل الوزارات والجهات والمؤسسات العامة لضمان جيل يتمتع بالرضا الوظيفي، ويسعى جاهداً لرقي وطن نحبه جميعاً ونخاف عليه.

د. سعود محمد العصفور

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking