آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

55508

إصابة مؤكدة

393

وفيات

45356

شفاء تام

انقلبت أجندة حسابنا للأيام.. فاليوم الخميس هو الرابع من أيام الحظر الكلي الرتيبة، وثاني أيام العشر الأواخر من الشهر المبارك.. فترة عصيبة لونتها الأزمة بلونها القاتم.. لكنها أتاحت لنا فرصة للتأمل والمراجعة لكثير من أحوالنا السابقة.

مقالتي هذه أُرسلت للجريدة قبل أيام من الموعد المقترح لانعقاد جلسة مجلس الأمة الأربعاء الموافق 13/ 05/ 2020، ولا أعلم هل انعقدت الجلسة أم جرى تأجيلها إلى ما بعد العيد حسب طلب الحكومة.. وفي كلتا الحالتين انعقدت أو أجلت فمن المفترض أن يناقش المجلس التداعيات الصحية والاقتصادية للجائحة والتصديق على بعض القوانين.. وبعيداً عن الرسميات، دعونا نردد مع الأستاذ التونسي د. عز الدين عناية «بأن تكون الجائحة صرخة في وجه اللامبالاة وفي وجه ازدواج المواقف واختلاط المصالح».. ولنتكلم بصراحة:

* كيف سيناقش مجلس الأمة أعظم تداعيات الأزمة وأكثرها حدة، وهي ما سببه تجار الإقامات من مآسٍ طالت المجتمع ككل، ومن بين بعض النواب أنفسهم ومنهم «زيد وعبيد إلى آخره» من المشاركين أو الرعاة لهذه التجارة الرائجة والمربحة لهم ولمفاتيحهم أو أصحابهم من ذوي الحظوة غير عابئين بآثارها؟

* كيف ستتم معالجة أوضاع لم يكن انتشار المرض أخطرها، وإنما يعلم أعضاء المجلس والحكومة أن أكثر ما يقلق هي السيطرة على مفاصل الدولة من قبل جاليات بعينها.. فإحدى أكبرها تسيطر على أمور التشغيل الفنية واللوجستية في أكبر مرافق وخدمات الدولة الفنية، والجالية الأخرى تسيطر على أسرار الدولة المعلوماتية ومطابخ صناعة القرار في معظم دوائرها، والثالثة تسيطر على الوظائف الخدمية التي لا يقبل بها أبناء الوطن.. وهكذا.. لكل جالية تخصص تشكل شبكة التحلل منها صعب والمستفيدين منها كثر.. فما الحل؟!

* كيف سيتمكن المناقشون على الاتفاق بأن نعيد للإنسان المحترف والمتخصص والمؤهل مكانته في التقدير والعمل.. والعديد من أعضاء المجلس ومن خضع لهم في الحكومات المتعاقبة قد قدموا غير المؤهل ورفعوا غير الكفؤ.. وتغاضوا عمن زوَّر ودلَّس في مؤهلاته وشهاداته وكانت قراراتهم دائماً برداً وسلاماً على المخالفين؟

* هل سيتم الاتفاق بين السلطتين على مكافأة من كانوا في المواجهة مع الأزمة من الجيش الأبيض وجيوش الوطن ورجال أمنه ويُقدَّر عطاؤهم سواء من تشرَّف بحمل جنسية هذا الوطن أو من حرموا منها لأسباب تاريخية أو وافداً حمل المسؤولية فأخلص؟

* كيف سيتم الاتفاق على وقف معدل الإسراف والهدر وتصحيح مستويات المشاركة الاقتصادية والاجتماعية كما فعلت مؤخراً دول الجوار التي أعادت النظر في سياسات الدعم والنظم الضريبية، خاصةً أن بعض نوابنا هم من وضعوا العصا في دولاب الإصلاح الاقتصادي لسنوات؟

* كيف سنعيد النظر في سياسات مساندة ودعم الأنشطة الإنتاجية وتشجيع شباب الوطن المبدعين الحقيقيين من دون الإخلال بتكافؤ الفرص بينهم مع الحرص على الجودة من دون الواسطة.

وأخيراً يتساءل الكل: هل هناك جدية من السلطتين بالتصدي لما أنتجته «بواليع الفساد» التي فُتحت على مصراعيها نتيجة «الأزمة» التي كانت بالفعل كما قال أستاذنا الفاضل عز الدين انها صرخة في وجه اللامبالاة واختلاط المصالح الذي كنا نمارسه كمجتمع ونتغاضى عن آثاره لسنوات.. أم انها ستكون فرصة جديدة للمستفيدين ومقتنصي الفرص في الأزمات.. شاركنا الرأي وغرد معنا #هل_سنتعلم_الدرس؟.. الله المستعان.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

[email protected]


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking