آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

مخالفو الإقامة من الجالية المصرية لدى تسليم أنفسهم للمغادرة الشهر الماضي (تصوير: بسام زيدان)

مخالفو الإقامة من الجالية المصرية لدى تسليم أنفسهم للمغادرة الشهر الماضي (تصوير: بسام زيدان)

محمود الزاهي -

مجدَّداً، تواصل القبس نقل صرخات ضحايا تجار الإقامات، الذين لم يتوقّف سيل رسائلهم على رقم «الواتس»، الذي خصصته لتلقّي الشكاوى الخاصة بتلك القضية.

وكان العامل المشترك بين هذه البلاغات تعرُّض الضحايا للنصب والاحتيال من قبل وسطاء من بني جلدتهم، بعد أن تاجروا بعرقهم وباعوهم الوهم، بعد أن قبضوا ثمن الإقامات الوهمية، وأخذوا منهم مبالغ كبيرة توزّعت بينهم وبين تجار الإقامات.

وأشار بعض الضحايا في رسائلهم إلى أن متنفذين باعوهم بإقامات مضروبة ثم تركوهم في الشارع.

عشرات البلاغات الجديدة تحوى قصصاً ليست بجديدة، لكنها مؤلمة من فرط ما بها من مآسٍ تعرّض لها الضحايا الذين ضاعت أحلامهم سُدى، واسودت الدنيا في وجوههم، بعدما كانوا يحلمون بالرخاء والكسب الحلال.

أموال طائلة دُفعت، وأغلبها ديون على الضحايا، سواء داخل الكويت أو في بلدانهم الأصلية، مصوغات زوجات، ورؤوس ماشية، بل وقطع أراض بيعت، من أجل الحصول على الفيزا التي تبيّن في النهاية أنها محض أوهام، فلا شركات على الأرض، ولا عمل، ولا إقامة قانونية، حصل عليها الضحايا.

أما في أحسن الأحوال، فإن الكفيل، ومن خلفه المندوب، تنتهي مهمتهم عند إنجاز الإقامة، ليتركوا ضحاياهم في الشارع، هم ونصيبهم، إن وجدوا عملا يقتاتون منه كان بها، وإن لم يجدوا فالتسوّل مصيرهم وسجن الإبعاد في انتظارهم عند نهاية المطاف.

مُسنّ قبيل تسليم نفسه مستفيداً من مهلة «غادر بأمان»


ضحية المندوب

نبيل ياقوت سائق «تاكسي تحت الطلب»، أحد هؤلاء الضحايا الذين ضاع عليهم مبلغ 1600 دينار، بعدما وقع فريسة لمندوب لا ضمير له.

يقول نبيل انه أراد استقدام أخيه، من خلال مندوب، كان قد تعرّف عليه، وتم الاتفاق على دفع 1100 دينار عند صدور سمة الدخول، على أن يتم دفع باقي المبلغ بعد صدور إذن العمل، وانه بالفعل دفع المقدم، وتم إصدار سمة الدخول.

ويؤكد انه بعد مجيء أخيه ظل لمدة 3 أشهر من دون إجراء الكشف الطبي، وطوال تلك المدة كان يتلقّى الوعد تلو الآخر، وعلى الرغم من عدم البدء في الإجراءات كان المندوب دائم الطلب للحصول على المبلغ المتبقي حتى صدور إذن العمل كما سبق أن تم الاتفاق.

وقال: بعد فترة أرسل المندوب بالفعل صورة إذن عمل، وحصل على الــ500 دينار، وبعدها اغلق هاتفه، وحين تواصل الشاب مع الكفيل فإذا به يطالبه بالمبلغ مجددا، ليكتشف في النهاية أن إذن العمل مزوّر، وأن هناك خلافا بين الكفيل والمندوب، وبعدها أصبح كل شيء في مهبّ الريح، فما كان منه إلا دفع مخالفات أخيه، وأعاده إلى مصر مرة أخرى، ليضيع عليه المبلغ بالكامل!

إلغاء إقامة

قصة أخرى رواها أحمد السعيد، وهو ضحية أيضا لتجار الإقامات، ولكن بأسلوب مبتكر؛ إذ تم استقدامه من مصر في ديسمبر 2019 بعد دفع 1100 دينار للكفيل، فضلا عن 200 دينار مصاريف أخرى.

يؤكد السعيد أنه حين حضر إلى الكويت وعمل لمدة 3 اشهر برفقة اثنين آخرين من زملائه، فوجئ بالكفيل يقوم بإلغاء اقامتيهما واعادتهما إلى بلدهما من دون الحصول على راتبيهما، وبعد ذلك قام بعمل تغيّب له، تمهيدا لإعادته هو الآخر إلى مصر.

يتساءل الشاب عن مصيره المجهول، بعدما تورّط في بيع بعض ممتلكاته للمجيء إلى الكويت، ورغم قيامه بتسجيل شكوى عمالية وبلاغ بالاتجار في البشر ضد كفيله، لم يحدث شيء، نظرا الى أن الكفيل متنفّذ، وله أقارب في وزارتي الداخلية والشؤون، كما سبق أن أبلغه.

قصة أخرى حملتها أوراق القضية، احدى القضايا التي نظرتها محكمة الجنايات عام 2019، والمقامة من نحو 30 ضحية تعرّضوا لعملية نصب بعدما تم استقدامهم من مصر نظير دفع 1000 دينار عن كل منهم للعمل على شركة ديكور نظير أجر شهري، قدره 150 دينارا، إلا أنهم فوجئوا بالشركة تخلّ بالاتفاق بعد حضورهم، بل ومطالبتهم بدفع 200 دينار أخرى، ما اضطرهم الى العمل في مهن وحرف أخرى ولعدد ساعات طويلة لتوفير نفقاتهم، لينتهى الأمر بحكم محكمة، قضى بمعاقبة وسيطين يعملان مندوبين لدى الشركة التي تبيّن أنها تتاجر بالإقامات، وحبستهما المحكمة سنتين مع الشغل والنفاد، وأبعدت اثنين آخرين عن البلاد عقب تنفيذهما للعقوبة نتيجة ما أُسند إليهما من تهم.

130 مصرياً دفعوا لتاجر إقامات وأقاربه 260 ألف دينار

روى شريف السيد عبدالعزيز لـ القبس ما حدث معه منذ وصوله الى الكويت في ديسمبر 2019، بعدما دفع 70 الف جنيه مصري لاحدى الشركات الوسيطة في مصر، وحين جاء ظل في السكن لمدة شهرين بلا أي إجراء، بعدها زودهم الكفيل برقم المندوب وطلب منهم عدم الاتصال به مجددا.

يقول شريف إنه فوجئ بالمندوب يخبره بأن الأموال لم تحول لهم من الشركة المصرية، وهو ما اضطرهم لإقامة دعوى قضائية في مصر، وبعدها طلب الكفيل 1200 دينار لإنهاء إجراءات الإقامة، وبعد تدخل سيدة كويتية عاد وخفض المبلغ إلى 500 دينار، وقمنا بدفعها وعندها حصلنا على إذن العمل، لكنه عاد وطلب باقي المبلغ وهددنا بإلغاء الإقامة.

ويضيف الشاب «دفعنا 500 دينار أخرى مجددا، لأننا كنا غرقى ليس بمقدورنا الحصول على ما دفعناه، وكذلك لا نستطيع العمل، وبعد أن أنهينا الإجراءات طلب منا فتح حساب بنكي ثم حصل الكفيل على كارت البنك وأخبرنا بأن علينا أن ندبر حالنا بعيدا عنه، وفي النهاية اكتشفنا أن اقامتنا مشاريع صغيرة، ونحن على هذا الحال منذ عام، ولا أريد سوى حقي بعدما خوفني كثيرون من أن الكفيل سيؤذيني لكونه محاميا، وللعلم هو وأبناء عمومته يعملون في تجارة الإقامات، لأننا جئنا 130 فردا على 7 شركات يملكها هو وأقاربه، ودفعنا أكثر من 260 ألف دينار لهم وضاعت علينا».

أيتام ضحية بناية المهبولة لم يحصلوا على حقوقه!

في ديسمبر الماضي، نشرت القبس مأساة طارق سعد راشد، وهو ضحية أحد تجار الإقامات، الذي توفي على اثر سقوطه من أعلى بناية في المهبولة، خوفا من رجال المباحث الذين استعان بهم الكفيل عقب مشادة وقعت مع عماله، الذين تركهم في السكن بالمهبولة، من دون اقامة أو أوراق ثبوتية منذ وصولهم في مارس 2019 وحتى وفاته.

القصة التي لم تنته فصولها بعد، روى شقيق زوجة الضحية بعض فصولها الجديدة في رسالة لـ القبس، مشيرا إلى أن الراحل هو الابن الوحيد والعائل لامه وشقيقته الأرملة، إضافة إلى اسرته الصغيرة المكونة من زوجة و3 أطفال.

وقال خال الأطفال إنهم عقب نشر القصة وقتها، اضطرت الشركة إلى التفاوض معه بحضور محام، واخبروه أنهم مستعدون لدفع الدية الشرعية وكل مستحقاته وتكاليف نقل الجثمان وصرف راتب سنة لأمه وأبنائه، وهو اتفاق جرى في مكتب أحد المحامين، وكذلك في السفارة المصرية، إلا أن الشركة ظلت تماطل وفي النهاية لم تنفذ الاتفاق وضاع حق المتوفى وأبنائه الأيتام الذين فقدوا سندهم في الحياة.

ممدوح: بعتُ ممتلكاتي.. وأقبع في الإيواء!

تلقّت القبس رسالة من مقيم، يدعى ممدوح عاشور، قال فيها: وصلت إلى الكويت في ديسمبر 2018، وأنا اعتبر كلامي لكم بلاغا ضد الشركة التي أحضرتني و20 فردا آخرين، بعدما دفع كل منا لها 1700 دينار، وكان الاتفاق أن أعمل براتب شهري، قدره 180 دينارا، لكنني فوجئت حين وصلت بأن الشركة لا وجود لها، وحين تحدثت إلى المندوب، قال لي:«ما لي دخل، كلِّم الكفيل»، وحين تواصلت مع الكفيل كان رده: «أنا ما عندي عمل»، ورغم أن اتفاقي هو أن العقد قطاع أهلي، اكتشفت بعد وصولي أنه مشاريع صغيرة.

وبعد فترة فوجئت بالكفيل يتصل بي وأرسلنا للعمل لمصلحة إحدى الشركات في منطقة الجليعة، ومعي تصاريح الدخول والخروج ولمدة 3 أشهر لم أتقاضَ أي راتب، وحين تحدثت مع الكفيل، قال: من سيهرب فسأقوم بعمل تغيّب بحقه، ومن يرِد الشكوى يذهب. وبالفعل قدّمنا شكوى، لكن لم يتغيّر شيء، وحاليا سلّمت نفسي وموجود في مركز الإيواء، وكل أملي أن يعود لي حقى؛ لأن جزءاً من مبلغ الفيزا نفسه دين عليّ حتى الآن، وجزءاً آخر بعت بسببه بعض ممتلكاتي.

كفيلي محبوس .. ومصيري مجهول

أبلغ أحد ضحايا تجار الإقامات في رسالة لـ القبس عن مندوب شركة تتاجر في الإقامات استقدمه على شركة مغلقة، وتبين أن المسألة كلها نصب واحتيال.

ويضيف: أخبرني المندوب وقتها ان عنده عقدا على شركة ديلفري في مطعم وتكلفة الفيزا 1300 دينار، ووافقت، وحين حضرت إلى هنا فوجئت به يشغلني في شركة توصيل لا تدفع لنا رواتب، وحاولت الاتصال به لكنه لا يرد، ومعي محادثات له وهو يطلب مني أن اسلم أهله في مصر المبلغ بالجنيه، وحاليا كفيلي محبوس على ذمة قضايا أخرى، وأنا لا أعرف مصيري، أرجوكم ساعدوني.

أنور: 18 شهراً ضاعت من عمري بسبب المندوب

بحروف مؤلمة، روى محمد أنور ما حدث له من تاجر الإقامات ومندوبه، قائلاً: جئت إلى الكويت في سبتمبر 2018، من خلال وسيط مصري أخبرني وقتها أن إقامتي على احدى شركات القطاع الأهلي، وسيكون بمقدوري التحويل بعد مرور عام واحد حال رغبتي في ذلك، لكنني حين جئت لم أجد عملا في الشركة، رغم أن العقد محدد به الراتب، وحين راجعت الوسيط تنكر لي وتركني، وحاليا أعيش في المهبولة بلا عمل أو دخل ولا أعرف ماذا أفعل، خصوصا أن الشركة عليها «بلوك».

وللعلم، حين حاولت التواصل مجددا مع المندوب للوصول إلى حل ودي، أو أخذ جزء من أموالي التي دفعتها، فوجئت به يحظرني من الاتصال، وأنا أتمنى من جريدة القبس ومن السلطات مساعدتي للوصول إلى حل ينصفني من هذا التاجر الذي دمر حياتي، وأضاع من عمري عاما ونصف العام دون أن أفعل أي شيء يساعدني أو يساعد أسرتي، وكل ما أرجوه مساعدتي وإنصافي لاسترداد المبلغ الذي دفعته للمجيء إلى الكويت.

القبس تواصل تلقي الشكاوى

انطلاقاً من مسؤوليتها الإعلامية ودورها الوطني والمجتمعي، تواصل القبس تلقي الشكاوى والبلاغات من ضحايا تجار الإقامات على رقم «الواتس أب» المخصص لذلك. 97981073

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking