آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

في بعض الأحيان عندما نصف شخصاً ما نقول إنه شخص يتحمل المسؤولية أو أنه شخص غير مسؤول. هناك عدة أسباب تجعل الشخص لا يتحمل المسؤولية، أحد هذه الأسباب أنه يعتقد أن فعله الذي ينم عن المسؤولية لن يقدم أو يؤخر، فلذلك يتخلى عن أية مسؤولية لأنه يعترف على حسب اعتقاده أنه مهما فعل فإنه لن يحدث أي أثر، وطبعا اعتقاده ليس صحيحا فأي عمل نقوم به، ولو كان لا يذكر من وجهة نظرنا، فإنه سيترك أثرا، وربما يصل تأثيره إلى مكان بعيد. فالمسؤولية هي فعل، لذلك الذي يرمي بالمسؤولية بعيداً كأنه يتخلى عن أفعاله، فيجلس من دون عمل أي شيء سوى أن يتفرج على الأحداث.

وبما أن المسؤولية مرتبطة بالفعل، فإننا نستطيع أن نعرفها بأنها الموقف الذي نتخذه تجاه أي حدث نعيشه. ونستطيع أن نردف كلمة مسؤولية بما لا يعد ولا يحصى من الكلمات، كالمسؤولية الوطنية، أو مسؤولية المجتمع أو الفرد، أو مسؤولية المسؤول أو المثقف أو المعلم وإلى آخره من الكلمات.

هناك سبب آخر يجعل الشخص غير مسؤول، وهو أن يحدد لنفسه إطارا معينا للمسؤولية ونقطة محددة لا يرى أبعد منها، وهنا سأذكر إحدى الطرائف التي تبين هذا المعنى، وهي أن حارساً وكلت إليه مهمة حراسة أبواب أحد البيوت، وإذا بلص يحاول الدخول من النافذة، فلم يتخذ الحارس معه أي إجراء بل تركه يأخذ راحته، وعندما فطن صاحب البيت، سأل الحارسَ: لماذا لم تمنع اللص من كسر النافذة؟ فأجابه الحارس: إن مسؤوليتي تقف عند الباب ولا تتعدى عتبته!

بحسب ما توصلت إليه أن أهم مسؤولية نتحملها هي مسؤوليتنا تجاه أنفسنا، فمن يتحمل مسؤولية نفسه، لن تصعب عليه أية مسؤولية أخرى.

وسأنهي المقال بجملة قرأتها في أحد الكتب «لست مسؤولاً بأن لدي شعراً أبيض، لكنني مسؤول بأنني لم أذهب إلى الحلاق لصبغه».

د. نادية القناعي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking