آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

72400

إصابة مؤكدة

482

وفيات

64759

شفاء تام

مشهد من مسلسل «أم هارون»

مشهد من مسلسل «أم هارون»

فايننشال تايمز -

بدأت إحدى حلقات مسلسل «مخرج 7» الخليجي مع الشخصية الرئيسية للمسلسل، وهو مسؤول في إدارة حماية المستهلك في دولة خليجية، حين كان يبدي قلقه من أن علامة «قوس قزح» الموجودة على مجموعة من أدوات القرطاسية المخصصة للأطفال، قد تعزز «المثلية الجنسية» بين الشباب.

وقال في حواره بالمسلسل «إذا كان الأمر متروكاً لي، لقلت إن المثليين يستحقون أن يحرقوا أحياء»، وأضاف «في الواقع، مجرد حرقهم لا يكفي، يجب محوهم من الوجود تمامًا».

لم توافق ابنته المراهقة على ذلك، وقالت «يا أبي، إذا كنت تؤمن بحقوق الإنسان، فستعتقد أن هؤلاء الناس لديهم حقوق»، وأضافت «إنهم يعيشون بسلام بمفردهم، هذا ليس من شأننا».

يمكن معاقبة الأفعال الجنسية المثلية في الأماكن العامة بشدة بموجب قانون الدولة الخليجية، وكانت مناقشة الموضوع بشكل علني، حتى بالنسبة لشخصية خيالية، أمرًا غير معتاد إلى حد كبير، وكان بث المشهد في فترة الذروة خلال شهر رمضان المبارك، عندما اجتمعت العائلات معًا بعد الإفطار، أمراً أكثر راديكالية.

يصور البرنامج الكوميدي، «مخرج 7» على الهواء منذ أبريل، حياة عائلة من الطبقة المتوسطة، وهم يتنقلون في الدولة الخليجية الواقعية المعاصرة التي تشهد تغيرًا اجتماعيًا سريعًا في ظل أجندة الإصلاح الطموحة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أثار فيها البرنامج جدلاً، استكشفت حلقة سابقة من هذا المسلسل، تحريم العلاقات مع إسرائيل بعد أن تصادق ابن الشخصية القيادية مع صبي من الدولة اليهودية عبر لعبة فيديو متصلة بالإنترنت.

تم إنتاج المسلسل الكوميدي من قبل شبكة إعلامية عربية كبرى، والتي وضعت تحت سيطرة الحكومة بعد أن كان مؤسسها من بين مئات العائلة المالكة ورجال الأعمال والمسؤولين السابقين الذين تم اعتقالهم في عام 2017، كجزء من حملة مكافحة الفساد.

وأثار مشهد الصداقة، تكهنات على الفور بشأن التطبيع مع إسرائيل.

نجوم مسلسل «مخرج 7»

منظّرو المؤامرة

وأشار منظّرو المؤامرة إلى أن الشبكة نفسها أنتجت سلسلة أخرى لموسم رمضان، وهو مسلسل «أم هارون» الذي يضم شخصيات يهودية كانت تعيش في قرية صغيرة بدولة خليجية مجاورة خلال الأربعينات.

وقد دافعت القناة عن قرارها بطرح مثل هذه الموضوعات على الشاشة، وقال المتحدث باسمها في وقت سابق من هذا الأسبوع «إذا كان الاختيار بين صورة نمطية عن العالم العربي وصورة تظهر فيها القناة التسامح والعيش المتبادل والاجتماعات بين الأديان والثقافات فليكن، على الأقل سنساعد في التئام الجروح والتقريب بين الناس».

عبد الرحمن الراشد، وهو محلل، رفض الجدل الدائر حول التطبيع مع إسرائيل ووصفه بأنه «غير موضوعي».

وكتب في صحيفة الشرق الأوسط ومقرها لندن «في الوقت الحالي، على الرغم من كل ما يقال ويفسر، لا نرى في الواقع أي علامات على العلاقات أو تطور العلاقات مع إسرائيل، ناهيك عن التحرك نحو التطبيع»، مضيفاً «النظام العربي القديم لا يزال كما هو، وكذلك إسرائيل. ليست هناك حاجة ملحة لفرض تغييرات في الواقع العربي في الوقت الراهن».

لكن الصور التي تظهر على الشاشة تعكس بالفعل مواقف متغيرة بين بعض المجموعات في دول الخليج، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين الدولة الخليجية المعنية وإسرائيل، إلا أن العلاقات بين البلدين قد تحسنت بهدوء حيث اتبعت كلتاهما أجندة عدائية مناهضة لإيران، وتقاسمت تقاربًا قويًا مع الإدارة الأميركية للرئيس دونالد ترامب.

لا يزال الجيل الأقدم داعمًا بشكل رئيسي للقضية الفلسطينية، وتؤكد البيانات الحكومية الرسمية هذا الدعم، لكن بعض الشباب في الدولة الخليجية، الذين تبنوا أجندة متطرفة، ينظرون إلى الصراع على أنه إلهاء ويجادلون بأنه يجب على المواطنين التركيز على بلادهم وتجاهل القضايا العربية.

كلام مراقبين

بالنظر إلى سيطرة الحكومة المتزايدة على صناعة الترفيه على مدى السنوات الأربع الماضية، قال بعض المراقبين إن معالجة موضوعات مثيرة للجدل، مثل إسرائيل والمثلية الجنسية، أصبحت الآن أسهل من انتقاد المؤسسات الرسمية أو إثارة القضايا الحقيقية التي تؤثر في حياة الناس اليومية - وهو أمر عروض رمضان الماضية، التي تضم الممثلين نفسهم، قد فعلت لتأثير قوي.

وقالت إيمان الحسين، الزميلة غير المقيمة في معهد دول الخليج العربية «في رمضان، مثل العام الماضي، شهدنا خروجًا واضحًا عن الموضوعات المعتادة، ربما كمحاولة للاستفادة من الواقع السياسي والاجتماعي المتغير»، وأضافت «لكن هذا الرحيل لا يصور بدقة أو يسلط الضوء على مخاوف حقيقية داخل المجتمع الخليجي».

وتابعت قائلة «على الرغم من أنه نجح في إثارة الجدل والكثير من النقاش، فان الموضوعات التي يتعامل معها البرنامج حتى الآن لا تزال بعيدة عن المخاوف اليومية للمواطنين في الدولة الخليجية مما يجعله يبدو وكأنه فرض أجنبي حتى إذا تم تنفيذه بواسطة وجوه مألوفة».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking