تكدس مروري في كل الاتجاهات (تصوير: حسني هلال)

تكدس مروري في كل الاتجاهات (تصوير: حسني هلال)

خالد الحطاب -

استبق المواطنون والمقيمون الحظر الكلي بهجمة شرائية مضاعفة، وطبقوا «مناعة القطيع» بلا تخطيط منهم، غير أنهم تزاحموا بصورة كبيرة جداً وبدا الأمر في الجمعيات والأسواق امس كأنه سباق على شراء السلع والمواد الغذائية والتي اختفى كثير منها في ساعات معدودة.

فاضت الشوارع الداخلية والخارجية في جميع مناطق البلاد بالمواطنين والمقيمين، الذين خرجوا فور انتهاء ساعات الحظر الجزئي، وتقاطروا امام الأسواق الاستهلاكية والجمعيات التعاونية ومراكز بيع اللحوم والغاز والمخابز فكان التخالط سيد الموقف وغابت الرقابة وتطبيق الاشتراطات الصحية المطلوبة.

وكان المشهد في جميع المحافظات واحدا، حيث طبق السكان في جميع المناطق نظرية مناعة القطيع بالتخالط في ما بينهم بشكل كبير، لاسيما أمام افرع الغاز والاسواق المركزية إلا أن المخابز والجمعيات كانت اكثر تنظيما وتحقيقا للتباعد.

زحمة أمام سوق في الري (تصوير: محمود الفوريكي)


حشود خلال توزيع الغاز (تصوير: سيد سليم)


أين التطمينات؟

وبالرغم من التطمينات الحكومية بأن هناك سماحا للتسوق والحصول على الحاجيات الضرورية خلال فترة الحجر الكلي فإن رغبة الشراء والخوف من المجهول كانت أكبر لدى المتسوقين الذين أقفلوا الشوارع بتكدسهم امام الاسواق والجمعيات والمخابز وافرع الغاز وفاضت المناطق بهم.

وكشفت التجمعات التي رصدتها القبس عن عدم وجود خطة محكمة للسيطرة على الازدحامات المتوقعة، فلم تهيئ أي من المراكز التسوقية نفسها لما سيجري باستثناء المخابز والجمعيات التعاونية التي حاول القائمون عليها ضبط الحركة أمامها والزام الزبائن بطابور انتظار طويل يمتد لأكثر من 500 متر في بعض المواقع.

ولم تسيطر الاسواق والمحال وافرع الغاز على الازدحامات امامها حتى قام بعضها بإقفال الابواب محاولة منهم لضبط الاعداد التي حضرت منذ الصباح الباكر للشراء والتسوق.

التسوق ليلاً

وتضاعفت أعداد المتسوقين ليلا بالحجز المسبق وبلغوا آلاف المواطنين والمقيمين، حتى خلت بعض الارفف من البضائع. وكشفت جولة القبس على بعض التعاونيات عن زخم كبير من المستهلكين، مما شكل ضغطا لتوفير المنتجات والبضائع، وقام المسؤولون الاداريون بإرسال رسائل طمأنة، مشيرين إلى أنه لا داعي للهلع، فالامور بخير والتسوق مفتوح.

ولم يترك المستهلكون في ليلة اعلان الحظر أي صنف من اصناف الخضار، حيث اختفت الورقيات والبصل والخيار والطماطم والبيض والخبز والألبان والأجبان، في حين شهدت ارفف الحلويات والعصائر والمجمدات اقبالا واسعا في عمليات الشراء.

وحاولت التعاونيات توفير الخبز خلال الفترة الليلية ونجحت في ذلك، واختفت من الجمعيات جميع انواع المعقمات والقفازات والماسكات نظرا لعدم التزام المستهلكين بآلية الشراء المحددة بعلبتين لكل شخص، كما كان الاقبال على شراء المياه المعدنية بكميات كبيرة واضحا.

ووفق جولة القبس فقد ارتفعت المبيعات بنسبة بلغت %150 في الأسواق والجمعيات التعاونية.

مشاجرات

أدى عدم الالتزام بالدور والغضب من الازدحامات الى وقوع مشاجرات بين المستهلكين، رصدتها الكاميرات وتداولها روّاد مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن تلك المشاجرات ما تم تداوله عن مشكلة لفظية بين عامل وزبون في جمعية الفروانية، تطوّرت إلى شجار بالأيدي، انتهى بتدخّل العقلاء، بينما قامت مجموعة من الأشخاص بالدخول عنوة إلى أحد الأسواق من دون الالتزام بالنظام المعمول به، ما دعا أحد رجال الأمن في شركة خاصة إلى استخدام القوة وضرب العملاء بالعقال.

وبعد تلقّي وزارة الداخلية بلاغات من السوق تم إرسال دوريات أمنية لتنظيم العملية والسيطرة على الوضع.

محطات البنزين «فُل»

شهدت محطات البنزين في مناطق البلاد ازدحاماً غير مسبوق خلال اليومين الماضيين.

وامتدت طوابير المركبات من داخل المحطات حتى خارجها أمس، ُمغلقة مسار المركبات في الطرق منذ ساعات الصباح الأولى، لكنها انخفضت تلقائياً بعد ظهر.

«البلدية» تأخَّرت!

لم تتواجد كوادر بلدية الكويت المسؤولة عن متابعة التنظيم في الجمعيات التعاونية والأسواق المركزية بانتشارها المعهود، حيث غابت عن المشهد في ساعات الصباح، وحتى الظهر، لكن ما لبث ان تواجدت بعد بلاغات عن غياب النظام وعدم توافر الاشتراطات الصحية.

أين المياه؟


الخبز اختفى


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking