آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42108

شفاء تام


الشر يسكن بيت.. «سلطانة المعز»

مهاب نصر -

تدخل الفنانة غادة عبد الرازق السباق الرمضاني هذا العام بمسلسل يجمع بين الدراما الاجتماعية والإثارة، حيث تدور أحداثه في إحدى المناطق الشعبية ذات البعد التاريخي في مدينة القاهرة.

«سلطانة المعز» يعيد تقديم عبدالرازق في دور قدمت أشباهه من قبل: المرأة القوية المكافحة التي تواجه مشكلات كبيرة وتتخطاها.

تكشف الحلقة الأولى من المسلسل عن المكانة الخاصة لـ«سلطانة المعز»، حيث تصور أحد مقدمي البرامج الفضائية المشهورين (عمرو الليثي) الذي يتحين الفرصة لإجراء لقاء مع هذه السيدة المكافحة التي تمكنت من إدارة مطعم شهير في هذا الحي الشعبي، رغم أصولها المتواضعة وانقطاعها عن التعليم بعد وفاة والدها من أجل العمل ورعاية الأسرة.

الخطوط الدرامية في المسلسل متعددة، ولكن أهمها هو الصراع الخفي للاستحواذ على كنوز ونهب آثار من المنطقة الشعبية العريقة. إنها قصة الطمع المخرب الذي لا يقيم كرامة للتاريخ ولا لحياة الناس مقابل الحصول على المال.

كثيرة هي الأعمال الدرامية التي تعرضت للأساطير المحيطة بالأحياء الشعبية وما تتضمنه من كنوز مخفية ومن أشهرها «المال والبنون» المنتج عام 1993. لكن في مسلسل «سلطانة المعز» يتراجع البعد الاجتماعي والتاريخي لحساب الإثارة والجريمة. فأحد المتورطين في هذه الأعمال يتمكن من الدخول إلى عرين السلطانة ليصبح زوجا لها، ويقوم بدوره الفنان محمود عبدالمغني (نعيم).

تفقد السلطانة أخاها المحامي الذي يتعرض للقتل بعد أن كاد يقترب من بعض الدلائل التي تضع يده على عمليات اتجار بالبشر متهم به شقيق (نعيم) زوج السلطانة.

يقوم الفنان محود البزاوي بدور مميز في المسلسل، فهو العاشق المخلص للسلطانة الذي يتعرض دائما للصد منها، ويسقط في الحزن بسبب زواجها من (نعيم) محذرا إياها من الشر الذي ينبئ به.

يستفيد المخرج من حالة الحي الشعبي العريق، لتتجول الكاميرا بين الديكورات والعمارة القديمة، مصاحبة «بونس» هذه المناطق المزدحمة العامرة بالناس والدكاكين والحكايات والأساطير، وتبسط الموائد العامرة التي حرمنا منها هذه الأيام بسبب من ضرورات الحجر والتباعد الاجتماعي. فلا شك أن المتابع لجولات الكاميرا وهي تمر بالأبطال بين زحام الأزقة تلتقط الروائح والألوان البهيجة والنداءات الصاخبة والأسرار.

يقدم المسلسل مقارنة بين كفاح بنت البلد المنتمية لبيئتها، وبين طبقة طفيلية لا انتماء لها، نمت وامتدت بسبب العولمة مستغلة حاجة الفقراء الباحثين عن العمل، وناهبة للإرث الذي يشكل الوجدان الشعبي.

«سلطانة المعز» من تأليف إياد إبراهيم وإخراج محمد بكير، ويشارك في بطولته أحمد ماجد، دينا، محمد لطفي، حسن حسني وآخرون.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking