آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

من المتوقع، في ظل جائحة «كوفيد - 19» واضطراب الشأن الاقتصادي حال كل الشؤون الأخرى، أن تهبط قيمة الاستثمارات مؤقتاً مع شيء من التفاؤل، وإن بدرجات متفاوتة، تبعاً لأوعية الاستثمار الموظفة فيها، إضافة إلى عوامل أخرى لسنا بصدد تفصيلها. وبالنسبة إلى الهيئة العامة للاستثمار واستثمارات مؤسسة البترول، وربما مؤسسة التأمينات أيضاً لأسباب مختلفة، فإن نشاطها يحظى بمتابعة البرلمان والمهتمين بالشأن الاقتصادي، وأيضاً لكونها في مقدمة الصورة دائماً. إلا أن هناك جهات أخرى تستثمر أموالها في قنوات مختلفة بحسب أغراض إنشائها وطبيعة الأموال المتدفقة عليها من دون أن تحظى بنفس درجة الاهتمام والمتابعة.

ومثال على ذلك، لاحظ ديوان المحاسبة في تقريره الأخير عن إحدى هذه الهيئات ذات الميزانيات الملحقة، أن استراتيجيتها الاستثمارية للاعوام 2018 - 2022 لم تتضمن الإجراءات والقواعد العامة للاستثمار للاسترشاد بها عند اتخاذ القرارات، خصوصاً في الاستثمار المباشر والاستثمارات العقارية والمحافظ الاستثمارية. كما لاحظ انخفاضاً كبيراً في قيمة عقارين لديها خلال فترة وجيزة من تاريخ شرائهما بنحو مليوني دينار.

وكمثال آخر في مؤسسة تصنف كجهة حكومية، لاحظ ديوان المحاسبة في تقريره الأخير عنها أن هناك انعداماً للقيمة السوقية لبعض أسهمها وصناديقها الاستثمارية ومحافظها المالية وانخفاض قيمة البعض الآخر وتوقفها عن التداول، كما لاحظ زيادة الأموال المستثمرة في الودائع البنكية بنسبة 5199 في المئة عما كانت عليه قبل أربع سنوات رغم تدني نسبة العوائد التي لم تتجاوز 2.5 في المئة.

وكمثال ثالث في إحدى الجهات ذات الميزانيات المستقلة، لاحظ ديوان المحاسبة في تقريره الأخير عنها عدم استغلالها لفوائضها التي تشكل نحو 90 في المئة من رأسمالها في توسيع نشاطها، ووجود خسائر محققة وغير محققة في معظم استثماراتها الخارجية.

هذه بعض الملاحظات الرقابية في مؤسسات مختلفة تعمدنا عدم ذكر اسمها فليست هي الوحيدة المقصودة وإن كان من السهل تعرّف المتابعين عليها. حدث ذلك خلال إحدى سنوات الرخاء، ونقصد 2018/2019، فماذا عن الفترة الحالية؟! ترى إلى أي مستويات تدنت استثمارات هذه الجهات ومثيلاتها مما لا تحظى باهتمام ومتابعة وتسليط أضواء البرلمان والصحافة والخبراء الاقتصاديين عليها؟! ننتظر أن تستخدم اللجنة المالية في مجلس الأمة على الأقل أدواتها البرلمانية المتاحة في استعراض ومناقشة وضع هذه المؤسسات في الظروف الحالية وآفاق استنهاضها بعد تجاوز الجائحة.

عبدالحميد علي عبدالمنعم

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking