آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

48672

إصابة مؤكدة

360

وفيات

39276

شفاء تام

العسعوسي: معدَّل الإصابات بـ«كورونا».. يُنذر ببلوغها 15 ألفاً في يونيو

د. ولاء حافظ -

على الرغم من زيادة الإصابات في الكويت بفيروس كورونا خلال الأيام الأخيرة، فإن معدل انتشاره بين الكويتيين أقل من انتشاره بين الوافدين، لأن كثافتهم السكانية أكبر، وتتكدس أعداد كبيرة منهم في أماكن السكن، كما أن مدى الالتزام بالحظر والتباعد الاجتماعي وغسل الأيدي وتعقيمها وطبيعة السلوكيات الفردية تلعب دوراً في ذلك.

وبعد فرض الحظر الجزئي وإغلاق أماكن التجمعات والأسواق واتخاذ اجراءات استباقية للتشخيص والعزل، يبقى سؤال يدور في أذهان الجميع: ما المطلوب لتخفيض الإصابات وكبح انتشار الفيروس واحتوائه؟

ريم العسعوسي

حول هذا الموضوع وأبعاده، تحدثت الدكتورة ريم العسعوسي مديرة مستشفى الأمراض الصدرية واختصاصيّة الصحة العامة إلى القبس، وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

■ كيف نتحكّم بمعدّل انتشار الوباء؟

حتى يمكننا التحكم بمعدل الانتشار علينا تفسير رقم التكاثر الأساسي (R0) الذي يعتبر مقياساً معيارياً للعدوى، ويعطي دلالات على حجم الانتشار الفيروسي، فإذا كان معدل التكاثر يساوي «1» فهذا يعني أن المصاب بـ «كورونا» باستطاعته إصابة شخص واحد، وإذا كان يساوي «2» فهذا يعني أن المصاب باستطاعته إصابة شخصين.

ويمكن تعريف رقم التكاثر الأساسي (R0) بأنه متوسط عدد الأشخاص المتوقع أن ينقل الشخص المصاب لهم العدوى، وذلك المتوسط يختلف من فيروس لآخر، حسب سرعة انتشاره.

بالنسبة لفيروس كورونا المستجد حددت منظمة الصحة العالمية معدل انتشار الفيروس ما بين 2 - 2.5، بينما أعلنت مجموعة imperial collage group بأنها تتراوح بين 1.5 - 3.5.

ويختلف هذا المعدل من دولة إلى أخرى، فالدول التي لديها ثقافة التقارب والتواصل الجسدي في التحية مثل الدول العربية، أو ثقافة التقبيل والأحضان كما في إيطاليا، يكون معدل التكاثر الأساسي والانتشار فيها أكبر.

كما يختلف معدل التكاثر الأساسي من منطقة لأخرى داخل الدولة، ويعتمد ذلك على الكثافة السكانية في المنطقة وأنظمة السكن بالمناطق.

■ ما هي توقعاتك عن معدلات الإصابات في الكويت خلال الأشهر المقبلة؟

بالنظر إلى نمط ارتفاع عدد الإصابات نجد أنها كانت 417 في 3 أبريل وقد قفز هذا الرقم ليصل إلى 4983 في 3 مايو. وهذا يعني ارتفاعاً كبيراً ومخيفاً في عدد الإصابات، ينذر بإمكانية تضاعف هذا الرقم في يونيو لأكثر من 15ألف إصابة، وقد يصل إلى أكبر من ذلك نظراً لارتفاع معدل التكاثر الأساسي في مناطق الوافدين وتكدّسهم في الغرف المشتركة، الأمر الذي يمثل أهم وأصعب التحديات التي تواجهها الكويت، التي قد تساهم بارتفاع مفاجىء لعدد الإصابات، لذلك لا بد من اتخاذ إجراءات وقائية أكبر لتفادي الوصول لهذا الرقم.

■ كيف يتم احتواء الموقف والدفع بمنحنى الإصابات إلى الهبوط؟

‏القدرة على الاحتواء تعتمد على عوامل عدة، منها عوامل سلوكية فردية وأخرى إجراءات حكومية.

بالنسبة للأولى تشمل:

1 - التباعد الجسدي.

2 - فرض ارتداء الكمامات على الجميع في جميع الأماكن.

3 - غسل وتعقيم اليدين باستمرار.

4 - التقليل من الخروج.

أما أهم الإجراءات الحكومية المطلوبة في هذه المرحلة فهي تطبيق الحظر الشامل، مع توسيع دائرة الفحوصات الاستباقية النشطة، خاصة في مناطق تكدس الوافدين ذات الكثافة السكانية العالية والسكن المشترك.

■ هل ترين أن الحظر الشامل وحده في هذا التوقيت لا يكفي؟

أرى أن الكويت تأخرت بالقيام بخطوات مهمة، لو تم القيام بها مبكراً في بداية الجائحة لما وصلنا إلى هذا العدد من الإصابات ولتجنّبنا إطالة فترة الأزمة، وهذه الخطوات تشمل مايلي:

1 - تطبيق إجراءات الحظر وعزل مناطق بشكل دقيق وصارم.

2 - الفحص التشخيصي الاستباقي.

3 - فرض الوقاية الشخصية، خاصة وضع الكمامات في الأماكن العامة. وهذا ما لم يحدث في واقع الأمر.

أما اليوم، بعد زيادة عدد الإصابات بشكل كبير، فالخطوات المطلوبة حالياً هي:

أولاً: تطبيق الحظر الشامل، الذي طبّقه الأردن بشكل صارم في المرحله الأولى للوباء ونجح بتصفير عدد الإصابات لمدة سبعة أيام متتالية، من دون إجراء فحوصات تشخيصية، ورغم الظروف الصعبة التي يعيشها الأردن إلا انه استطاع تقدير إمكاناته التشخيصية والعلاجية مبكراً، فوجد أن الخلاص والحل المناسب هو فرض حظر صارم من البداية. وبالنسبة للكويت، فإن الحظر الجزئي كان يمكن أن يساهم باحتواء الوباء لو اقترن بالفحوصات التشخيصية وإلزام الأفراد بلبس الكمامات. وهذا ما لم يحدث.

ثانياً: توسيع دائرة الفحوصات التشخيصية باستخدام مسحات الأنف والفم، خاصة في مناطق تكدس الوافدين لنتمكن من الفحص والعزل والاحتواء السريع.

■ هل يفترض أن يتم عمل مسحات للجميع للسيطرة على الوضع؟

بعد الوصول لمرحلة الانتشار من الضروري جداً ‏بالاضافة لتطبيق الحظر الكلي إجراء فحوصات ومسحات تشخيصية دقيقه باستخدام PCR وهو الفحص باستخدام مسحات الأنف او الفم، وهو الأدق بالتشخيص.

‏والاستباقي يعني عدم الاكتفاء بمن لديهم أعراض فقط، بل التوجه لمناطق الانتشار وعمل فحوصات عشوائية في هذه المناطق. ويسمى هذا الفحص الفحص النشط لأنه يجرى في مرحلة الانتشار للتشخيص والاحتواء، أما إجراء فحص الدم في هذه المرحلة، فيكون للكشف عن نسبة الاجسام المضادة (فحص الدم) بالمجتمع بعد الانتهاء من مرحلة الذروة وعند نزول المنحنى للتأكد من نسبة المناعة في المجتمعات.

وتستند الحكومات على هذا الفحص في اتخاذ قرارت بتقليل او تشديد إجراءاتها الوقائية التي ترتبط أيضاً بقرارات تؤثر على الاقتصاد، لذلك فإن هذه الدراسات دقيقة وحساسة للدولة، فلو أجريت في وقت مبكر ستكون نسبه المناعة قليلة، وبالتالي سيستمر القرار بتشديد الإجراءات الحكومية. كما أن إجراء الفحص للتشخيص سيؤدي إلى نتائج خاطئة، حسب البروتوكول الموضوع الذي يعتمد على إجراء فحص الدم أولاً قبل PCR.

■ ماذا عن ترك الأمر لمناعة المجتمع؟ هل هذا ما يحدث في الكويت؟

المناعة الجماعية أو مناعة القطيع تعني إصابة غالبية الشعب بالعدوى وبالتالي حصول الباقين على المناعة، مع عدم وجود ضمانات من عودة العدوى مرة أخرى. وهذا يتنافى مع معايير الصحة العامة، لأنها مرتبطة بقدرة التحكم بمعدل الانتشار وقدرة الطاقم الطبي على التعامل مع الحالات، فالكويت لديها الكثير من التحديات التي تزيد من الانتشار بشكل يصعب التحكم فيه، وعلى رأس تلك التحديات أن نسبة كبيرة من الكويتيين يعاني من أمراض القلب والسكر، وهذا يعني زيادة احتمال الإصابات بالفيروس وحاجة المصابين إلى أجهزة التنفس الصناعي، وهذا سيضع الكويت في حرج، مع تزامن ارتفاع عدد الحالات بين المقيمين، ليضطرها إلى الاختيار بينهما، لذا يجب أن تكون الإجراءات في المرحلة القادمة جدية واحترافية حتى نتمكن من السيطرة على الوباء.

هكذا نحمي الطواقم الطبية من الإصابة

قالت الدكتورة العسعوسي إنه بالنسبة لإصابات الطواقم الطبية فمن المتوقع أن تصل للذروة، وهذا ناقوس خطر، وأمر يدعو إلى التساؤل، وبالنسبة لأسباب الإصابات في الطواقم الطبية في مستشفى الصدري فالمستشفى تخصصي لا طوارىء فيه، ولا يقوم بعلاج مرضى مصابين بـ«كورونا»، ومع ذلك، تعرض عدد من العاملين فيه للعدوى، بسبب انتشارها في سكن الممرضات، اللاتي يقمن في أماكن مشتركة، ومن المفترض اتخاذ الاجراءات التالية لطاقم التمريض بأسرع وقت:

1 - فحص عاجل لكل طاقم التمريض.

2 - تخصيص سكن للتمريض (كل طاقم مستشفى منفصل عن الآخر في مبنى منفصل).

3 - توفير أدوات وقاية كاملة لجميع الطواقم.

4 - إخراج الممرضات من منطقة الجليب والمهبولة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking