آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

العراق.. حكومة أمر واقع لتحجيم إيران

محرر الشؤون الدولية -

بعد 6 أشهر من الشد والجذب بين الأحزاب على المقاعد الوزارية، وافق البرلمان العراقي، أمس، على حكومة مصطفى الكاظمي، الذي كان يشغل منصب رئيس المخابرات، في حين تم رفض عدد من المرشحين لوزارات، لا سيما «النفط» و«الخارجية»، ما يعني أن الكاظمي سيبدأ ولايته من دون حكومة كاملة.

وخلال جلسة البرلمان، بحضور 255 نائباً من أصل 329، تم منح الثقة لـ15 وزيراً في حكومة مؤلفة من 22 وزيراً. وتم تأجيل التصويت على وزارتي النفط والخارجية، رغم أن العراق يمرّ حالياً بالأزمة الاقتصادية الأشد قسوة في تاريخه.

حكومة حل

وأكد الكاظمي أن مسار حكومته هو سيادة العراق وأمنه واستقراره وازدهاره، موضحاً انه سيعمل بشكل حثيث على كسب ثقة الشعب ودعمه. وأفاد بأن حكومته هي حكومة حل وليست حكومة أزمات، مؤكداً رفض استخدام العراق ساحة للاعتداءات.

كما شدد الكاظمي على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة والقوات المسلحة وبأمر القائد العام، مبيناً أنه سيعطي الأولوية للتصدّي لجائحة «كورونا»، ومحاسبة قتلة المحتجّين في التظاهرات المناهضة للحكومة خلال الأشهر الماضية، كاشفا أن حكومته تنوي التحضير لإجراء انتخابات مبكرة.

ولخّص الكاظمي عناوين «أولويات الحكومة» بـ«تطوير المؤسسات الحكومية وإصلاحها، ومعالجة التحديات الاقتصادية والمالية وركائز العلاقات الخارجية ومكافحة الفساد والعدل معياراً للدولة الناجحة والاحتجاج السلمي كطريق لإرشاد الدولة والحكومة الاتحادية وإقليم كردستان والمحافظات».

مرحلة جديدة

ويتوقّع خبراء أن الحكومة ستكون أمام «مرحلة جديدة»، فإما أن تمنح حيوية جديدة للنظام وتجعله أقرب من الشعب وإما أن تعيد إنتاج ‏نظام جديد كلياً.‎

وميل الكثير من القوى السياسية الكبرى لدعم الكاظمي أثار الجدل أيضاً لدى الكثيرين من المحللين، وفق مرصد الشرق الاوسط وشمال افريقيا الاعلامي، حيث يقول ‏الصحافي العراقي إحسان كاظم إن دعما كبيرا حظي به مرشح حكومي عراقي، هو الأول من نوعه، منذ إسقاط نظام ‏صدام حسين؛ إذ لم يشهد العراق خلال حكم هذه المجموعة بكل تاريخها المحاصصي، اتفاقاً على اختيار مرشح لرئاسة ‏الحكومة بهذه السلاسة.‎

مهامّ مُعقّدة‎

الكاتب العراقي إياد الدليمي رأى أن خيوط اللعبة السياسية ‏في العراق أكثر تعقيداً مما هو ظاهر، متسائلاً عن الأسباب التي دفعت الأحزاب الموالية لإيران إلى دعم الكاظمي، بعد أن اتهمته بعضها بالضلوع في مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني‎.

أما عن المهمة التي تنتظر الحكومة الجديدة، فيضعها الدليمي في سياق الرغبة الأميركية، موضحا أن «الولايات ‏المتحدة لا تسعى الى إنتاج نظام جديد كلياً في العراق وقلب الموازين، وإنما تريد إبعاد مصالح واشنطن، ‏قدر الإمكان، عن يد إيران الطولى في العراق»، في إشارةٍ، إلى أن مهمة الكاظمي الرئيسة تكمن في الحد من النفوذ ‏الإيراني.‎

تكليف الكاظمي يعد بمنزلة إقرار ‏الطبقة الحاكمة ما بعد صدام حسين، بأن شمسها بدأت تغيب، فهو لا يمثل الخيار المفضل للطبقة السياسية لو كانت في أحسن حالاتها،‎ وكان مرشح الأمر الواقع. وهذا ما يفسّر انسحاب كتلة دولة القانون، التي يرأسها نوري المالكي من الجلسة وعدم منح الثقة للكابينة الوزارية، التي «لا تمتلك مقوّمات انتاج حكومة متماسكة وممثلة حقيقة لمصالح العراق وقادرة على التصدي للأزمات بفريق مهني كفء».

وقيل عن الكاظمي إنه مفاوض ماهر، وله علاقات مميزة مع دول، لها تأثير خاص في الحياة السياسية في بغداد؛ إذ مكّنه منصبه السابق كرئيس لجهاز المخابرات من ربط علاقات قوية، وفق وكالة «فرانس برس» مع كل من واشنطن وبلدان أخرى، قد تفيده في مسعاه لإنقاذ العراق من كارثة سياسية واقتصادية.

سياسي مقرّب من الكاظمي يقول إن «لرئيس الوزراء الجديد شخصية لا تعادي أحداً، صاحب عقلية براغماتية، ولديه علاقات مع كل اللاعبين الأساسيين على الساحة العراقية: علاقة جيدة مع الأميركيين، وعلاقة عادت إلى مجاريها مؤخراً مع الإيرانيين».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking