آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

55508

إصابة مؤكدة

393

وفيات

45356

شفاء تام

أزمة كورونا، أو جائحة كوفيد-19، هي ثاني أزمة حادة تمر بها الكويت في تاريخها المعاصر بعد أزمة الغزو العراقي الغادر (الله لا يعيده) في التسعينيات من القرن الماضي.. الفرق الزمني بين الأزمتين 30 سنة.. الآثار كارثية في الأولى وفي الثانية مرعبة!

جهود التصدي للأولى عالمية، حيث تحالفت دول العالم الحر إلا القليل ضد المعتدي وتحررت الكويت بتوفيق من الله وتعاون دولي نادر.. أما في الثانية فالجهود محصورة بقدرات الدولة وإمكاناتها البشرية والمادية.. فالجميع منشغل عن الآخر ولكل دولة تحدياتها ومشاكلها، فالأزمة شملت الكل بلا استثناء!

لله الحمد تعافت الكويت من الأزمة الأولى وعادت الحياة إلى سابق عهدها وربما بوتيرة أعلى تضاعفت المشاكل التي استعصى الكثير منها على العشرين حكومة التي تعاقبت على إدارة الدولة منذ التحرير وحتى يومنا هذا، ولم تساهم مع الأسف المجالس النيابية الاحد عشر التي تشكلت خلال الفترة في مجابهة مشاكل الدولة بل عمّقتها في أغلب الأحيان! فما زال المورد واحدا وهو النفط لا غيره، عانينا وسنعاني من تذبذب أسعاره.. وتضخمت الأجهزة الحكومية حتى لم تعد تقوى على المبادرة والحركة وتجذر الفساد في مفاصلها.. زادت العمالة السائبة مع زيادة شره تجار النفوس وغياب ذممهم وولائهم للوطن.. حاول القليل من أفراد الشعب التأثير أو التغيير وردد الأغلبية «خلها على الله» حتى باغتتنا الأزمة الثانية لتواجهها حكومة شُكلت مؤقتاً لاستكمال المدة التي لم تكن تزيد على أشهر وللحفاظ على مجلس يناضل لاستكمال سنته الأخيرة من دون حل.. اختفى أعضاء المجلس عن المشهد حتى نسيناهم، وتصدرت الحكومة مواجهة الأزمة بفريق من الوزراء برز بعضهم واستبسل.. وفريق آخر توارى حتى أصبح جزءاً من الأزمة وليس من المواجهة.. وما زالت الاغلبية تردد «خلها على الله».

نشعر كل يوم يمر بالألم والغصة ونحن نتابع أفراد من جيشنا الأبيض يعاني مع إخوانهم في الصفوف الأولى من الضغوط والقلق.. نعجب ونحن نرى تردد القرار الحكومي حول اقرار حظر جزئي أم حظر كلي، مسوحات عشوائية أم شاملة للجميع، تعامل شديد مع المخالفين وتجار البشر أم قبول واسطات لمراعاة بعضهم!

تنطوي الأيام ويشتد القلق مع ارتفاع عدد الإصابات واكتظاظ المستشفيات بالمرضى.. ورجاؤنا لحكومتنا مشكورةً بشد العزم واتخاذ قرار الحظر الكلي من دون تأخير وتردد ولو لأسابيع قليلة مع إعداد خطة واضحة المعالم لاستئناف الحياة بعد الحظر والإعلان عنها وأخذ رأي المختصين حولها.. وحتى تحزم الحكومة أمرها نناشد أحباءنا وأهلنا والمقيمين على أرض الكويت ونقول لهم «في بيوتكم نجاتكم، وفي بُعدكم الاجتماعي عن الآخرين حياة أحبابكم وحياتكم».. والله الحافظ وهو المعين.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking