آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54894

إصابة مؤكدة

390

وفيات

44610

شفاء تام

تكلمنا وتكلم غيرنا عن الجريمة التي ارتكبها تجار الاقامات، والمتنفذون الذين وقعوا لهم معاملاتهم، فهناك جريمة أخرى تكاد تكون أخطر منها تأثيرا على مجريات العمل الحكومي المؤسسي.

فكما هو معروف، ففي الكويت محسوبيات وواسطات ورشى تدخلت على مدى عقود مضت في عمليات التوظيف والسيطرة على بعض المناصب، تسببت بفساد اداري مهول، وتسيب وظيفي لا مثيل له، أدى الى ترهل قطاعات حكومية وفشل بعضها، وبالتحديد في قطاع التعليم الأهم والأخطر، فهناك أيضا توجد محسوبيات في الدول المصدرة للعمالة.

فمنذ سنوات ونحن نسمع عن وصول الفساد الى بعض اللجان التي تذهب الى الخارج لجلب العمالة من عدة دول، والتي قد يكون بعضها ليس متخصصا، وقد تكون شكلت أيضا بالواسطة، ونسمع أيضاً أن في تلك الدول يوجد فاسدون يستغلون مناصبهم من أجل مكاسبهم الخاصة، فيقومون بترشيح أسماء لمدرسين او لمهندسين لتلك اللجان مقابل دفعات متفق عليها، فيتم توقيع العقود مع تلك العمالة من دون تمحيص ولا تدقيق، وقد يكون مقابل مشاطرة في المنافع.

وحصل أني كنت في زيارة عمل لإحدى الدول العربية، زرت خلالها صديقا في سفارة الكويت فيها، وكنا نتحدث عن كثرة عمالة ذلك البلد في الكويت، وتدني مستوى بعضها بشكل ملحوظ، فأخبرني عن حال لجان اختيار المرشحين للعمل في الكويت وموافقتهم على الطيب والرديء، من دون اعتبار لمستوى المتقدم والجامعة التي تخرج فيها.

الصديق قارن بين عمل دولة أخرى لديها مسطرة صارمة، لا تعرف الواسطة ولا المحاباة، فهم يختارون الخريجين من الجامعات المرموقة بمستويات لا تقل عن جيد جدا، واسترسل الصديق قائلا: في هذا البلد العربي كفاءات لا يستهان بها، وخريجون من جامعات لها سمعتها العالمية، وخبرات لها باع طويل في العمل العلمي والتعليمي، إلا أن هذه اللجان لا تتعامل مع نوعيات العمالة التي تحتاجها الكويت كما يجب، ولابد أن هناك سراً ما وراء التعاقد مع موظفين من الدرجة الثالثة أو الأدنى، وهذا ما يتوجب كشفه.

طلال عبدالكريم العرب

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking