آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

«القبس» تفتح ملف «تجار السُّحت».. من مصر


القاهرة ـــــ القبس -  تقرير الفيديو: جنان الزيد

جاءت أزمة «كورونا» بما لا يشتهي تجار الإقامات، الذين انكشفوا، ووجدوا أنفسهم تحت مجهر وزارة الداخلية والجهات الأخرى المعنية، كما أصبحوا مثار غضب ونقمة لدى المواطنين، الذين ضاقوا ذرعاً بأفعالهم، وأصبحوا أكثر استياء من أي وقت مضى بسبب الخلل في التركيبة السكانية، الذي تسبّب به هؤلاء المتاجرون بالبشر، عبر جلبهم آلافاً من العمالة الهامشية، أصبحت صداعاً في رأس البلاد.

وبعد أن انفتح ملف تجارة الإقامات على مصراعيه، تكشّفت مفاجآت مثيرة وتفاصيل غريبة، حول وسطاء من الجنسية المصرية، يعملون لمصلحة تجار الإقامات، أو بالأحرى «تجار السُّحت»، الذين يستعينون بسماسرة، يقيمون في القاهرة والمدن المصرية الكبرى، ويتولون عملية جلب الشباب الراغبين في القدوم إلى الكويت، والاتفاق معهم على المبالغ المطلوبة، لقاء الحصول على الإقامة.

وبعد أن أجرت القبس تحقيقات في السابق، كشفت فيها عن «مافيا» لتجارة الإقامات من مصر، لمصلحة «مجرمي تجارة البشر في الكويت»، كان لا بد من فتح هذا الملف الشائك مجدداً، وذلك بعد التطورات الأخيرة والأحداث المثيرة التي تفجرت، إثر تفاقم وباء «كورونا»، والأزمة الكبيرة التي حدثت في مراكز إيواء مخالفي الإقامة المصريين، الذين وقع كثير منهم ضحية أبناء جلدتهم، الذين اتفقوا معهم على بيعهم إقامات في الكويت.

..وتتلقى الشكاوى والبلاغات عبر الواتس أب

انطلاقاً من مسؤوليتها الإعلامية ودورها الوطني والمجتمعي، تواصل القبس فتح ملف وسطاء تجار الإقامات المأساوي، وتخصص رقم 0096597981073 على الواتس أب لتلقي البلاغات والشكاوى لنشرها، انتصاراً لدولة القانون، ومساهمة في مساندة الضحايا، الذين باعهم أبناء بلدهم لتجار السحت.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

جاءت أزمة «كورونا» بما لا يشتهي تجار الإقامات، الذين انكشفوا، ووجدوا أنفسهم تحت مجهر وزار ة الداخلية والجهات الأخرى المعنية، كما أصبحوا مثار غضب ونقمة لدى المواطنين الذين ضاقوا ذرعا وأصبحوا أكثر استياء من أي وقت مضى، بسبب الخلل في التركيبة السكانية، الذي أحدثه هؤلاء المتاجرون بالبشر؛ بجلبهم آلاف العمالة الهامشية التي أصبحت صداعاً في رأس البلاد والعباد.

وبعد أن انفتح ملف تجارة الإقامات على مصراعيه، تكشَّفت مفاجآت مثيرة وتفاصيل غريبة حول وسطاء من الجنسية المصرية يعملون لمصلحة تجار الإقامات، أو بالأحرى «تجار السُّحت»، والذين يستعينون بسماسرة يقيمون في القاهرة والمدن المصرية الكبرى ويتولون عملية جلب الشباب الراغبين في القدوم إلى الكويت، والاتفاق معهم على المبالغ المطلوبة لقاء الحصول على الإقامة.

وبعد أن أجرت القبس تحقيقات في السابق، كشفت فيها عن «مافيا» لتجارة الإقامات من مصر لمصلحة «مجرمي تجارة البشر في الكويت»، كان لا بد من فتح هذا الملف الشائك مجدداً، وذلك بعد التطورات الأخيرة والأحداث المثيرة التي تفجّرت إثر تفاقم وباء «كورونا» والأزمة الكبيرة التي حدثت في مراكز إيواء مخالفي الإقامة المصريين، والذين وقع كثير منهم ضحية أبناء جلدتهم ممن اتفقوا معهم على بيعهم إقامات في الكويت، وصوّروا لهم أن الأمور وردية، وأن حلم الثراء السريع سيتحقق في زمن قياسي، ومن ثم سيصبح الثمن الذي دفعوه لشراء الإقامة في جيوبهم خلال أسابيع أو أشهر على أقصى تقدير! وهو ما يعد بيعاً للوهم.

كشفت التحقيقات الأخيرة التي أجرتها النيابة العامة في قضايا تجارة الإقامات، عن منظومة متكاملة ودوائر مشبوهة لاستقدام العمالة على شركات «على الورق فقط»، وقد أدلى ضحايا تجارة الإقامات باعترافات ومعلومات، قادت إلى هؤلاء السماسرة الذين يعملون في مصر لمصلحة تجار البشر في الكويت، ويتراوح سعر الفيزا الواحدة بين 1200 و1800 دينار، وتصل إلى 2000 دينار لمهنة السائق، ويحصل وسطاء هذه التجارة، التي تتنافى مع القوانين والقيم الإنسانية، على نسبة كبيرة لقاء جهدهم في الاتفاق مع العمالة وتسليمها الفيز حتى قدومها الكويت، بينما يحصل تجار الإقامات في الكويت على المبالغ الأخرى.

وانطلاقاً من مسؤوليتها الإعلامية ودورها الوطني والمجتمعي تواصل القبس فتح هذا الملف المأساوي، وتخصص «رقم واتساب» خاص لتلقي البلاغات والشكاوى لنشرها، انتصاراً لدولة القانون ومساهمة في مساندة الضحايا الذين باعهم أبناء بلدهم لتجار السحت وباعوهم الوهم، بعد أن أوهموهم بحلم الثراء السريع في دولة الرفاهية.

وأبلغت مصادر مطلعة القبس أن الكثيرين من الشباب المصري تعرّضوا لعمليات نصب واحتيال، حيث أوهمهم أشخاص في القاهرة بأنهم يعملون في مكاتب لإلحاق العمالة بالخارج، وهناك فرص عمل في الكويت، وتقاضوا من كل واحد منهم مبالغ تصل إلى 80 ألف جنيه مصري، ثم تواروا عن الأنظار، وراح ضحية هذا النصب والاحتيال عشرات الأشخاص.

نصب واحتيال

ووفق المصادر، فإن هؤلاء السماسرة والنصابين يمارسون هذا العمل المشبوه منذ سنوات بعيدة، وهم على صلة بكبار تجار الإقامات في الكويت، وضالعون في التحايل على القانون باستجلاب العمالة إلى الكويت من كل الأقاليم المصرية، غير عابئين بتكريس مشكلات العمالة الهامشية، وزيادة خلل التركيبة السكانية، طالما ستُضخّ في خزائنهم الدنانير!

وبرصد عمليات السمسرة والوساطة من منبعها في القاهرة تبيّن وجود مكاتب ووسطاء متخصصين في بيع الإقامات للراغبين في السفر للكويت، ويعملون لمصلحة تجار إقامات مقابل عمولات، يتم خصمها من المبالغ التي يدفعها الحالمون بالحصول على فرصة عمل في البلاد التي تعتبر قبلة لتحقيق حلم الثراء.

وتبيّن أن هؤلاء الوسطاء هم الذين حققوا الثراء الفاحش من وراء عملهم الذي يضعهم في دائرة جرائم الوساطة لتنفيذ الاتجار بالبشر لمصلحة المعدومي الضمير في الكويت، والذين تخلّوا عن اي حسّ وطني وإنساني، وأعمى المال عيونهم عما يقترفونه من جرائم بحق بلدهم الكويت.

مهلة مخالفي الإقامة كشفت عن الكثير من ضحايا تجار الإقامات (تصوير: بسام زيدان)

الفيزا حرة

وقالت المصادر إن مبنيي سفارة الكويت في الدقي والجيزة، وحتى زمن وجيز قبل أزمة «كورونا» كانا يضجّان بمئات المراجعين كل يوم لتوثيق أوراق الفيز، تمهيدا لمجيئهم إلى الكويت، وأغلبهم اشتروا إقامات يطلقون عليها «فيزا حرة» بمبالغ كبيرة، إضافة إلى آخرين حصلوا على فيز بعقود حكومية، وأخرى أهلية في شركات خاصة.

ويشيع في القاهرة والكثير من الأقاليم المصرية مسمى «الفيزا الحرة»، التي تبيعها المكاتب العاملة في مجال إلحاق العمالة المصرية بالكويت، حيث يدفع الراغبون في السفر إلى سمسار أو وسيط بالمكتب لقاء شراء عقد عمل وسمة دخول، وفي الواقع تتحوّل هذه الفيزا إلى قيود مكبّلة وديون ثقيلة وهمّ بالليل وذلّ بالنهار، حين يجد العامل نفسه في العراء بلا عمل، ويحتاج مبالغ لدفع الإيجارات والإنفاق على المأكل والمشرب وغير ذلك من مستلزمات الحياة.

باعوا أملاكاً

اضطر الكثير من الشباب المصريين إلى بيع أملاكهم للحصول على الفيز في الكويت، بعد أن أوهمهم أقارب لهم، يعملون سماسرة ووسطاء لتجار الإقامات، بأن ما يدفعونه من مال سيجنونه في شهور قليلة.

ثراء فاحش

يحصل سمسار الإقامات على عمولة عن كل عامل يتفق معه ويجلبه لتاجر الإقامات في الكويت، وقد حقق العاملون في هذه الجريمة، التي تتنافى مع القانون والإنسانية، ثراء فاحشاً خلال سنوات عملهم.

ضحايا

مع مرور السنوات وصل عدد مخالفي الإقامات إلى الآلاف داخل البلاد، ومعظمهم ضحايا لتجار السحت من الكويتيين ومن المصريين، الذين يعملون وسطاء لهم في القاهرة والمدن المصرية الكبرى.

إعلانات

قبل أزمة كورونا كانت تنتشر إعلانات بيع الفيز وتوفير فرص العمل في الكويت بصورة كبيرة في الشوارع والميادين الرئيسية بالقاهرة، وفي الصحف الإعلانية.


القبس تتلقى الشكاوى

انطلاقاً من مسؤوليتها الإعلامية ودورها الوطني، خصصت القبس رقماً على «الواتس أب» لتلقي الشكاوى والبلاغات من ضحايا تجار الإقامات.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking