آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

72400

إصابة مؤكدة

482

وفيات

64028

شفاء تام

على مدى عدة فصول تشريعية، قدم نواب الأمة العديد من المقترحات القانونية التي تنظم تعيين الوظائف القيادية في الدولة، متضمنة معايير وآليات توفر الحياد والموضوعية الواجبة، وهو أمر يمكن أن ينسحب أيضاً على المستويات الإشرافية مع بعض الملاءمة. ولكن هذه المقترحات لم تر النور حتى الآن رغم تكرار تقديمها في عدة أدوار انعقاد، ونأمل أن تقودها الى النور استراتيجية هيئة مكافحة الفساد للسنوات 2019 ــ 2024 التي تنص في محورها الأول الخاص بالقطاع العام على مبادرتين، تختص الأولى بإرساء معايير موضوعية على أساس الكفاءة للدخول الى الوظيفة العامة والتدرج فيها، بينما تنص الثانية على إقرار آلية خاصة لاختيار شاغلي المناصب العليا بشكل شفاف وفق معايير موضوعية. ويجدر بالذكر أن جائحة كوفيد - 19 تستدعي صدور بيان من الهيئة لإيضاح أي مستجدات قد تكون أدخلت على مواعيد انجاز هذه الاستراتيجية واحتمالات التغاضي عن بعض أولوياتها أو إعادة ترتيبها.

وبالنسبة للسادة الوزراء، فمن المعلوم أن تعيينهم يخضع للمادة 56 من الدستور، فبموجبها يعين سمو الأمير رئيس مجلس الوزراء، بعد المشاورات التقليدية، ويعفيه من منصبه، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء، ويكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم.

وفي مجلس الوزراء، هناك أمانة للمعلومات ودعم القرار، وفيما أذكر فإن هذه الأمانة، وربما كانت تحمل اسماً مختلفاً في ذلك الوقت، قد طلبت عدة مرات في العقود الماضية إنشاء قاعدة بيانات عن الشخصيات والخبرات الكويتية وطلب منهم تقديم سيرهم الذاتية. واضافة إلى ذلك، فإن هناك مجموعة غير قليلة من وزراء سابقين تم اختبارهم عمليا في مناصبهم وقد أثبتوا فيها جدارة وكفاءة عاليتين جدا، إلا أن سرعة تغيير الوزارات والمناورات البرلمانية مع اختلاف شخوصها وأدواتها ومبرراتها دفعتهم قسرا الى مغادرة مناصبهم، بل ودفعت كثيرين من أمثالهم إلى الإحجام عن قبول المنصب عندما عرض عليهم. ولا تزال هناك أسماء كبيرة من هؤلاء يذكرها الناس جيدا قادرة على العطاء المتميز، وبعضهم لا يزال يمارس دوره في مؤسسات عامة وخاصة. ولا يبدو أنه تتم الاستفادة فعليا من كم المعلومات المتوافرة، بل هناك بعض من يتم تعيينهم من الواضح أنه لا يستعان بتقارير الأجهزة الرقابية للتعرف على نجاحاتهم واخفاقاتهم في الهيئات والمؤسسات التي كانت منوطة بهم قبل التعيين مباشرة والمناصب التي تقلدوها حتى داخل الوزارة التي تم تعيينهم فيها، ولو تم ذلك لتجنبت البلاد كثيرا من اهدار الوقت والجهد والمال في لحظات مصيرية كالتي نعيشها الآن.

عبدالحميد علي عبدالمنعم   

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking