آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

50644

إصابة مؤكدة

373

وفيات

41001

شفاء تام

أخي العزيز أبومعاذ،

بداية نشكركم على ما أبديتموه في خطابكم المفتوح لنا من إطراء لا نستغربه لما لمسنا في تعاملنا معكم لأعوام من خلق رفيع وتواضع جم، كانا يشكلان إطاراً لشخصية واثقة حادة ملتزمة، رسمت ملامح إنجازاتكم السياسية وتأثيركم الاجتماعي التي لن تسعنا هذه السطور لحصرها كي نوفيها حقها.

الزميل أبومعاذ،

فإن كل ما أردنا تحقيقه في العريضة التي لاقت تأييداً منقطع النظير، هو إضفاء مزيد من الثقة على المؤسسات الخيرية، التي يستحق نخبة العاملين فيها كل الشكر والدعاء، لقطع الطريق على من سميتموهم خصوم العمل الخيري. فالعمل ينمو وصار يدير أموالاً ضخمة تتطلب مزيداً من معايير الرقابة، فلا تزال هناك ضبابية بقواعد ونسب الاستقطاعات التي يجب أن تتدخل بها وزارة الشؤون، وعدم وضوح في غير المنجز من المشاريع ومصير الفوائض، كما أن المتبرع على غير علم بنسب العمولات، خاصة أثناء المواسم، التي يحظى بها المسوقون الذين نسميهم «فاشينستات العمل الخيري» وبين بعض العاملين بالجمعيات الذين - برأينا - لا يستحقون أي عمولة، فنشاطهم من صلب عملهم، وكذلك تداخل ملكية بعض المشاريع والأوقاف بين الجمعية والعاملين فيها. إن هذا كله إضافة إلى أمور عدة بحاجة إلى معايير محاسبية إدارية وتنظيمية تتطلب من القائمين على العمل الخيري قبولها من منطلق ما أشرتم إليه وهو «لا تبوق ولا تخاف».

العزيز أبومعاذ،

إن الشفافية هي من أهم مقومات الثقة بالعمل المؤسسي، وبما أنكم في ريادة العمل التجاري فأنتم على علم بمعايير الشفافية المحاسبية Accounting Transparency والحوكمة المؤسسية Corporate Governance اللذين يستوجبان أموراً عدة منها إعلان البيانات المالية المفصلة للعامة، كما هو الحال بالبنوك والشركات، وتقديم كشف إقرارات الذمة المالية للعاملين، كما هو حال لدينا لأكثر من عشرة آلاف قيادي ومسؤول رفيع بالدولة، يقدمون إقرارتهم عبر «نزاهة»، فهو ليس تشكيكاً بالذمم بقدر ما هو إبراء لها وكشف غير المشروع منها، فالناس بالنهاية ليسوا بملائكة فنعطيهم الحصانة ونفترض عدم ارتكابهم للأخطاء، كما أن للمتبرع الحق بأن يكون أكثر إطلاعاً ومشاركة وفاعلية.

ولقد وردتنا اتصالات كثيرة بعد نشر المقال، سواء من قياديي العمل الخيري أو غيرهم، انتهت بقناعة مفادها أن أهداف حملتنا تصب في مصلحة تطوير العمل الخيري، ولم تأتِ مطالبتنا بتغليظ عقوبات المتطاولين على الأموال الخيرية من فراغ، فهناك حالات يعرفها البعض وهم أعلم بملابساتها، ولدينا تفاصيلها، لا يزال منها ما هو منظور بالمحاكم وهي خير مثال على ما نقول.

أخي العزيز،

إن مطالبنا هي لمزيد من الشفافية من دون استثناء بما فيها الجهات التي أشرتم بخروج مساعداتها لتنظيمات مرتبطة بإيران والعراق ولبنان، أما جمعية الصداقة الإنسانية التي يترأسها زميلنا الفاضل أبوطارق فهي الوحيدة التي استجابت لطلبنا بالكشف عن نسبة الاستقطاعات، واستحقت إشادتنا من هذه الزاوية التي نود أن نلتقي فيها عن قريب مع بقية مؤسسات العمل الخيري.

***

إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

بدر خالد البحر

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking