آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

53580

إصابة مؤكدة

383

وفيات

43213

شفاء تام

الصحة والغذاء والتعليم والأمن، عجلات أربع من الخطورة بمكان أن يتوقف دورانها في أزمة من هذا النوع. نعم، فالحكومة وجهت جل طاقاتها لثلاث منها، ولكنها، على ما يبدو، أهملت التعليم في تخبط منذ حلول الوباء، فأصدرت قرارا بتاريخ 26 فبراير، وتأكد في 19 مارس، بوقف التعليم بالعام والخاص حتى أغسطس، ثم عدلت عن ذلك واستبشرنا بعد بيان أطلقناه مع ثلاث وعشرين جمعية نفع لعدم التوقف، متزامناً مع تحرك القبس، ليصرح الوزير في 31 مارس «أن التعليم لن يتوقف» وأنه سيحيل خطة خلال 10 أيام لرئيس اللجنة التعليمية مع انطلاق التعليم التجريبي، زار قبلها بيوم استديوهات المتابعة. ثم في 4 أبريل طالب الوزير الجامعة والتطبيقي بتقديم خطة للتعليم عن بعد خلال 10 أيام، وفي 9 أبريل طالب 111 دكتورا جامعيا في عريضة باستئناف الدراسة عن بعد، وإن الجامعة لديها القدرة والأدوات، وفي 17 أبريل صرح الوزير «بجهوزية الوزارة»، والتعليم عن بعد جاهز خلال 6 أسابيع، متضمنا خطط الجامعة والتطبيقي وإجراءاتهما، ثم هدوء ونحن نترقب، وفجأة تستسلم الوزارة، ويصدر قرار الجامعة 21 أبريل بأن الدراسة لن تبدأ قبل أغسطس، في تضارب صارخ، فالرواتب مستمرة والعمل متوقف، رغم قدرة الجامعة على العمل الذي أكدته عريضة أعضاء هيئة التدريس، في حين كان من المفترض أن يصدر قرار استمرار التعليم من مجلس الوزراء، أي من خارج صندوق الجامعة! كما قد ظل قرار وقف التعليم العام ساريا، أي كانت جعجعة تصريحات من غير طحين! وهو ما يؤكد برأينا عدم أهلية القائمين على الوزارة لقيادة التعليم، بما يلقي بالمسؤولية كاملة على مجلس الوزراء.

سمو الرئيس تقول الآية كريمة «وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ»، فهل كان يعلم الغيب من حدد شهر أغسطس كموعد لعودة الدراسة عالما بموت الفيروس حينها؟ ماذا لو استفحل أو ظل على وتيرته في العدوى؟ هل سنحبس أبناءنا في سجون الجهل لسبعة أشهر أخرى؟

إن على سموكم اتخاذ قرار حاسم بعودة المعلمين والأساتذة والدكاترة إلى مكاتبهم، فمن غير مقبول هدر المال العام برواتب لطاقات بشرية معطلة، عودة سريعة بالاحتياطات الصحية اللازمة، لوضع برامج التعليم عن بعد وتشغيل منصاتها الإلكترونية والقنوات التعليمية والتدرب عليها في الجامعة والتطبيقي والتعليم العام، بمعايير جودة تضمن ألا يكون التعليم الإلكتروني جسرا لعبور الفشل للعام الدراسي القادم بنجاح طلبة لم يتعلموا وأساتذه لم يعلموا! مع تجاهل من يدعي صعوبة تحقيق ذلك، فنحن في بلد لا يوجد طفل، فقيراً كان أو غنياً، إلا ويحمل في يده جهازاً يصله بالعالم عبر الإنترنت، فتوقف التعليم معاناة لأولياء الأمور، وآثاره النفسية والذهنية خطيرة فيما لو استمر لهذا الحد.

سمو الرئيس في ظل عجز الميزانية العامة للدولة واضطرار الحكومة الى الاقتراض، الذي نعارضه، هل يعقل أن يأتي وزير تربية ويوقف كل مؤسسات التعليم ويعطي توجيهاته لمعالي المدير العام للهيئة العامة للتعليم التطبيقي باستمرار لجان الترقيات بالكليات والمعاهد لأجل الكسب المادي؟ ترقيات قد تطولها شبهة قانونية بسبب تعطيل الدولة!

وهنا نتساءل: هل كان وزير التربية معكم على طاولة مجلس الورزاء؟ هل يعلم ما معنى عجز الموازنة العامة؟ هل سمع عن انهيار أسعار النفط؟

إن أكثر ما يحزننا أن يقرأ أطباؤنا خبر ترقية أناس في بيوتهم، بينما هم في الصف الأول لمواجهة الوباء بخفارات متواصلة لاثنتي عشرة ساعة غير مدفوعة الأجر، يشاهدون زملاءهم يتساقطون بالعدوى كأوراق التوت، وكذلك هو حال العسكريين.

إنه من غير الجائز أن يصدر قرار كهذا، لذا نطالب سموكم بوقف قرارات الترقيات في التطبيقي.

***

إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

بدر خالد البحر

b.alba[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking