آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

74486

إصابة مؤكدة

489

وفيات

66099

شفاء تام

أتمنى على اللجنة أن تستمع للجميع حول التعديلات وبانفتاح كامل، من دون انتقاء أو إقصاء أو استبعاد أو تضييق أو مقاطعة.

من خصائص الحوار المجتمعي الناجح أن يكون شاملاً لجميع شرائح المجتمع وأن يكون مفتوحاً ويكون شفافاً. وإذا سمحتم لي فإنني سأشير إلى مجموعة من المحاور والنقاط التي تمكن مناقشتها:

1 – بالنسبة لتسمية اللجنة لتعديل الدستور فإننا نقترح أن يكون الاسم الهيئة أو الجمعية لوضع الدستور، وليس اللجنة، إذ إن هذا الاسم يعني تبعيتها لكيان أكبر.. بينما «الجمعية» تعني استقلالها في عملها.. وهذه ليست مسألة شكلية إنما لها مدلولها.

2 – أما بالنسبة لتشكيل الجمعية واختيار أعضائها، فهناك آراء عديدة وبعضها يقول إنه لا بد أن يكون العدد أكثر من عدد الأعضاء الحاليين وأن تضم عددا من الشباب والنساء، وبالطبع فإن هناك شبه إجماع على ضرورة أن تضم الجمعية ممثلين لكل التيارات والأطياف في المجتمع. وفي اجتهاد مبدئي فإنني أقترح أن يشترك في الجمعية أساتذة من الجامعة، خصوصا أساتذة القانون والعلوم السياسية، وأساتذة وخبراء القانون الدستوري من القضاة وغيرهم، وممثلون من وزارة الأوقاف ومجموعة من المثقفين المهتمين بالشأن العام وأصحاب الفكر.

3– نأمل أن تضم هذه الجمعية في عضويتها كل ألوان الطيف السياسي والاجتماعي والثقافي والفكري والفني والنوعي من دون تهميش أو إقصاء حتى تصيغ وتضع دستوراً مثالياً توافقياً.

4 – دعم استقلال القضاء وإدخال بعض الإصلاح على تنظيم السلطة القضائية وهيئات وجهات القضاء، وأتمنى تطوير النظام القضائي في الكويت بما يحقق سرعة الفصل في القضايا ويطور المنظومة.

5 – أتمنى واقترح أن ينص مشروع الدستور على تحديد وتدعيم غرفة ثانية لمجلس الأمة وتحديد اختصاصات لمجلس الشورى (الأعيان)، وإعطائه دوراً تشريعياً ليصبح شريكاً حقيقياً لمجلس الأمة، باعتباره يضم الخبراء والمختصين في العديد من المهام، بينها اقتراحات مشروعات القوانين المكملة للدستور والمعاهدات الدولية ومشروعات القوانين التي تحال إليه، وإذا حدث خلاف بين المجلسين فيعرض الأمر على اجتماع مشترك بين المجلسين برئاسة رئيس مجلس الأمة، ولا شك ستكون مناقشات مجلس الشورى (الأعيان) لها أثر طيب بما يقدمه نوابه من آراء وأفكار واقتراحات وتوصيات جادة بعيدة عن الشعبوية، أتمنى أن تكون تحت نظر الحكومة وصانع القرار السياسي حتى يمكن أن نحقق أكبر استفادة منها، خصوصاً بعد أن يصبح مجلس الشورى له دوره الفعال في إبداء الرأي الجاد وتقديم الدراسات القيمة حول كل القضايا المطروحة على الساحة (المجلس الاستشاري ضرورة حتى يكون القرار السياسي أكثر قرباً من الناس).

6 – في الكويت لدينا من الكفاءات النسائية في كل مجالات المجتمع، ولدينا خبيرات في القانون وفي كل مجالات الحياة ومن الشخصيات العامة ولهن أفكارهن، ونؤكد من جهة أخرى ضرورة تركيز الدستور على ضمان المساواة بين المواطنين بلا تمييز للجنس واللون والعرق والدين.

7 – عندما ترتبك الأمور وتتداخل المشكلات في انعقاد جلسات المجلس فمن الطبيعي أن يلجأ الرئيس للتدخل لضبط الجلسات مستنداً إلى اللائحة الداخلية، ولهذا تحتاج المواد للمراجعة لمزيد من الضبط والربط.

- نعم، في كل الديموقراطيات هناك «حوار» مستمر بين الحكومات والبرلمانات، لأنها بطبيعتها علاقة تفاعلية ترتبط «جذباً وشداً» بمصالح المواطنين ومدى القدرة على تلبيتها والمواءمة بينها، وليس هناك قضايا خلافية يمكن أن يتضمنها الدستور، مثل العلاقة بين الدين والدولة، فالبعض يرى أن المادة الثانية من الدستور تكفي باعتبارها تحدد الهوية العربية وديانتها إسلامية، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وليس هناك من يرفض هذا، لأن مبادئ الشريعة الإسلامية وفق تعريف المحكمة الدستورية لا تختلف عن المبادئ الإنسانية العامة التي تتناول العدل والمساواة بين الرجل والمرأة.. وحرية التعبير والإبداع وما إلى ذلك.

- نحتاج إلى دستور يتحكم فينا ولا نتحكم فيه.

محمد ناصر السنعوسي

[email protected] 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking