آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

21967

إصابة مؤكدة

165

وفيات

6621

شفاء تام

رمضان فرصة لمن يريد التحوُّل إلى شخص نباتي

ريمونا علي (الغارديان) - ترجمة: محمود حمدان -

نشرت صحيفة الغارديان تقريراً للكاتبة البريطانية ريمونا علي، تستعرض فيه كيف أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة لكثير من الراغبين في التحول إلى النظام الغذائي النباتي.

وتقول الكاتبة إن «عدداً متزايداً من المسلمين يتبع نظاماً غذائياً نباتياً خلال شهر رمضان، أما أنا فحريصة على تناول كميات أقل من اللحم، ولكن أن تكون مدعواً للإفطار يمكن أن يكون تحدياً، حيث لا شيء سوى لحم على الطاولة، فبعد ساعات الصيام الطويلة، يفضّل المضيفون إقامة مأدبة سخية تشمل الإفطار النموذجي، وهو مجموعة من سمبوسة الضأن والكباب والدجاج المشوي».

وتضيف: «عندما أكون في المنزل، يميل الإفطار إلى أن يكون نباتياً ليشمل سلطة فواكه طازجة من المانغو والتوت والعنب والكنتالوب مع التمر المفروم، على سبيل المثال، إلى جانب طبق من البازلاء المقلية مع الكمون، ثم العدس الأصفر والباذنجان».

ارتفاع الإقبال

وتتابع ريمونا علي: «لم يستهلك المجتمع المسلم الأول في شبه الجزيرة العربية في القرن السابع الكثير من اللحوم، إذ عاش النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى حد كبير على التمر والشعير، ويقال إن علياً بن أبي طالب قال: لا تجعل بطنك مقبرة للحيوانات. وحذر عمر بن الخطاب من إدمان اللحوم. ومع ذلك، يبدو أن أغلب ذلك لم يصل إلى المسلمين في بريطانيا، الذين على الرغم من أنهم يمثّلون نحو 4.6 في المئة من السكان، فإنهم يستهلكون أكثر من 20 في المئة من لحم الماعز والضأن المنتج في بريطانيا».

ولفتت الكاتبة إلى أنه «من المعتاد أن يشهد جزارو اللحوم الحلال ارتفاع مبيعاتهم في رمضان - الشهر الأكثر روحانية والذي يفترض أن يكون الأكثر اقتصاداً في التقويم الإسلامي - لكن الرغبة في أسلوب حياة أقل تساهلاً هي أحد أسباب اكتساب النباتيين شعبية. إنه نظام غذائي أكثر صحة، وأكثر أخلاقية، وبالتالي يقال لنا، أكثر إسلامية. كما تقول مبادرة نباتي مسلم، التي أسسها مسلمان نباتيان من كندا وأستراليا: يجب على المسلمين أن يغيروا نظرتهم واستهلاكهم للطعام إذا أرادوا أن يكونوا جزءاً من مستقبل كوكبنا».

وأردفت علي: «أنيتا نايار، عضوة المبادرة اعتنقت الإسلام وأصبحت نباتية متشددة منذ أكثر من عامين ونصف العام، بعد سماع رواية عن النبي محمد يعاتب أحد صحابته لأخذ طائر صغير من أمه، وتقول: لقد تكلم النبي عن الطائر، وقال إن الحيوانات مجتمعات مثلنا. أفكر في ذلك عندما أفكر في كيفية فصل بقرة عن عجلها وهي تبكي عليه فقط حتى نتمكن نحن البشر من أخذ حليبها».

أخف وأفضل

وأشارت الكاتبة إلى أن «المسلمين يتجاهلون الشرط الآخر ليصبح اللحم حلالاً - ليس فقط يجب ذبح الحيوان بطريقة معينة، ولكن يجب أن يكون اللحم طيباً، أي نقياً وصحياً. عندما نأكل لحم حيوان عانى، أو عاش حياته في قفص صغير، فإننا نستهلك هذا الألم في أجسادنا. علينا أن نأخذ بعين الاعتبار عندما نأكل جناح دجاج، على الأرجح أننا نأكل طائراً لم ير ضوء النهار. كيف يكون هذا إسلامياً؟».

وتختم قائلة: «أما ديفيد ستيلتسر، المتخصص في خدمة العملاء في الثلاثينيات من عمره، فقد قرر التحول إلى نباتي خلال رمضان قبل الماضي، لكنه استمر طوال العام، ويقول: لقد فقدت وزني، وأصبحت أخف وأنام أفضل»، مضيفة أن «سحوره يتكون من عصيدة مهروسة بالتمر المفروم والتين والمكسَّرات والموز وقليل من زبدة الفول السوداني، بينما تميل وجبته خلال الأسبوع إلى أن تكون الطبق الشرقي من النودلز والخضروات. وفي حين أنه أصبح نباتياً لأسباب صحية، يقول ستيلزر إن كونه كذلك يساعده أيضاً على التركيز على الصلوات والتأمل. أسأل هل سيكون نباتياً في العيد، فيقول: من غير المحتمل. سيكون على الأرجح أحد أيام إجازتي من النظام الغذائي النباتي».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking