آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

49303

إصابة مؤكدة

365

وفيات

40463

شفاء تام

مصانع الصين.. إنتاج بلا استهلاك!

وليد قرضاب -

يتوقع خبراء اقتصاديون أن تواجه الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، مشاكل كبيرة مع المستهلكين داخليا وخارجيا، بعد أن تأثر الاقتصاد الصيني بشكل لافت بأزمة فيروس كورونا، رغم قرار إعادة الفتح التدريجي للاقتصاد، الذي ليس من الواضح ما إذا كانت بكين قادرة على استعادة زبائنها.

وفي هذا السياق لفتت صحيفة نيويورك تايمز إلى الواقع المرير الذي يعيشه الصينيون في غمرة إعادة فتح الاقتصاد، وقالت إن شابا خريج كلية مرموقة في بكين، أصبح عاطلا عن العمل، وتوقف عن شراء أحذية رياضية جديدة، وتابعت «تخلى مواطن عن عضويته في صالة الألعاب الرياضية، إثر تخفيض راتبه بمقدار أربعة أخماس، كما أن موظفة أخرى اضطرت للعمل في خدمات التوصيل السريع، قالت إنها لم يعد بإمكانها تناول الطعام خارج المنزل».

واتفق خبراء على أنه سيكون من الصعب إعادة إحياء نمو البلاد، ضمن الصعوبات العالمية لإحياء التبادلات التجارية، متسائلين: كيف للاقتصاد الصيني أن يفر من هذه المعادلة؟

ومع انحسار تفشي الفيروس التاجي في الصين، خطت الشركات والمسؤولون في البلاد خطوات كبيرة في استئناف اقتصادها، لكن عملية استقطاب المستهلكين تبدو أصعب مما يتصور القائمون على القرار في بكين.

وكانت كلوي كاو، المترجمة في بكين لدراما المسرح الفرنسي، تنفق أكثر من 200 دولار شهريًا في المطاعم و70 دولارًا شهريًا في المقاهي، وما يصل إلى 170 دولارًا لأنبوب كريم الوجه المستورد، وهي الآن عاطلة عن العمل، تطبخ لنفسها وتحضر قهوتها وتشتري كريم وجه صينيا بقيمة 28 دولارا فقط.

وقالت كاو: «لقد أصاب قدرتي الشرائية انخفاض يشبه الجرف، عندما أجد وظيفة، سأبدأ في توفير المال، ولا أستطيع أن أعيش كما كنت من قبل».

الاقتصاد يعرج

بحلول نهاية فبراير، أعيد فتح معظم مصانع الصين ومناجمها، ووفقًا لمجموعة متنوعة من البيانات، انتعش الناتج الصناعي إلى مستوى شبه قياسي حتى نهاية مارس، لكن بيانات أخرى كشفت أن الاقتصاد الصيني لا يزال يعرج، حيث تراجعت مبيعات التجزئة، التي ظلت قوية خلال الأزمات السابقة، ما يقرب من السدس مقارنة بشهر مارس من العام الماضي.

كما تظهر صور الأقمار الصناعية أن المناطق الصناعية الصينية تنبعث منها أضواء أقل بكثير هذا الربيع مما كانت عليه قبل عام، وهي إشارة إلى أن عددا أقل من مواقع البناء والمصانع تعمل على مدار 24 ساعة.

وحتى أعمال المصانع التي تم استئنافها قد لا يمكن الاعتماد عليها لفترة طويلة، فالعملاء في الولايات المتحدة وأوروبا لا يتهافتون على السلع الصينية كما كان الوضع من قبل. وعلى سبيل المثال، قامت المتاجر الكبرى في الولايات المتحدة بإلغاء الطلبات وتأجيلها.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking