آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

الاقتصاد الأوروبي يظهر بشائر.. ما بعد رفع الإغلاق

فالينتينا رومي (فايننشيل تايمز) - (ترجمة: محمود حمدان) -

تشير البيانات المبكرة إلى أن الدول الأوروبية التي بدأت تخفيف إجراءات الإغلاق الناتجة عن فيروس «كورونا» تشهد ارتفاعاً مؤقتاً في بعض أشكال النشاط الاقتصادي، على الرغم من أن حركة الأشخاص والبضائع عبر القارة لا تزال شبه متوقفة إلى حد كبير.

وخففت ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا من قيود الحركة بطرق مختلفة في الأسبوعين الماضيين، ما سمح بإعادة فتح بعض المتاجر وأماكن العمل، في حين أعلنت فرنسا أنها ستخفف من إغلاقها تدريجياً اعتباراً من 11 مايو.

علامات التحسن

ورغم أنه من السابق لأوانه أن تنعكس التغيرات على الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، إلا أن بعض مقاييس النشاط البديلة، مثل استهلاك الكهرباء والسفر، تظهر بالفعل علامات على التحسن.

تقول جيسيكا هيندز، الخبيرة الاقتصادية الأوروبية في «كابيتال إيكونوميكس»: «هناك بعض العلامات الأولية على التحسن في النشاط الاقتصادي في بيانات مثل زيادة استهلاك الكهرباء في إيطاليا وإسبانيا وانخفاض أقل قليلاً في المدن الألمانية خلال الأسبوع الماضي».

ومع ذلك، حذرت من أنه لا يزال (القياس) مبكر للغاية، وأن المؤشرات الأخرى لم تظهر الكثير من التقدم، إن وجد.

ارتفع استهلاك الكهرباء منذ منتصف أبريل في إيطاليا وإسبانيا - على عكس فرنسا، حيث لا يزال عند مستويات منخفضة للغاية مقارنة بالمعايير التاريخية.

ارتداد للأفضل

والزيادة في استخدام الطاقة في البلدين جزئياً هي ارتداد من التباطؤ الحاد في بداية الإغلاق وتضييق للفجوة مع مستويات استهلاك العام الماضي، وفقاً للبيانات المحدثة للشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة النقل للكهرباء.

وفي غضون ذلك، بدأت البيانات المتعلقة بالأميال التي قطعتها الشاحنات الألمانية تظهر ارتفاعاً طفيفاً بعد الانخفاض الذي من المقرر أن يجعل بيانات أبريل أكبر تراجع منذ بدء تتبعها في عام 2005.

ويقيس المؤشر المسافة التي تقطعها الشاحنات الكبيرة على الطرق السريعة في البلاد، ويخرج ببيانات يومية عبر مكتب الإحصاء الألماني.

وهناك أيضاً بعض الأدلة على عودة العمال الألمان والإسبان إلى وظائفهم، إذ أظهر مؤشر «غوغل» للتنقل إلى أماكن العمل - الذي يقيس تحركات الأشخاص إلى المصانع والمكاتب - تحولاً خلال الأسبوع الماضي، وإن كان لا يزال عند مستويات منخفضة للغاية.

في جميع أنحاء أوروبا، لا يزال التنقل يقترب من نصف مستويات ما قبل فيروس كورونا؛ إذ انخفضت رحلات العمل بنسبة 43% في ألمانيا مقارنة بأسبوع عمل طبيعي، كما تراجعت بما بين 63 و68% في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا.

ويقول فيليكس هوفنر، الخبير الاقتصادي الأوروبي في «يو بي إس»، إن قطاعات البيع بالتجزئة والنقل والترفيه والإقامة والأغذية كانت الأكثر معاناة من الفيروس، موضحاً أن كل إجراء يساعد قطاع الخدمات على العودة إلى مستواه مهم للانتعاش الاقتصادي.

ويضيف: «لقد تحركت ألمانيا الآن لتكون واحدة من أقل الاقتصادات الكبيرة تقيداً في منطقة اليورو«. ومع ذلك، لا توجد علامات واضحة على ارتفاع في السفر للترفيه في بيانات التنقل من «غوغل».

تحسن متباين

وكان الانخفاض أقل في البلدان التي لا يوجد فيها إغلاق رسمي مثل السويد، أو التي تعتمد إجراءات أقل صرامة مثل هولندا، ولكن في البلدان التي شهدت ضوابط أكثر صرامة، لا يزال الانتقال إلى مراكز البيع بالتجزئة والترفيه عند مستويات منخفضة.

وفي فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، تراجعت حركة الأشخاص إلى الخدمات التي تشمل مجموعات من الناس، مثل البيع بالتجزئة والترفيه، بأكثر من 80%.

ويقول بيرت كوليجن، كبير الاقتصاديين في بنك «آي إن جي»، إن اختلاف نسب الانخفاض يشير إلى أن التأثير الاقتصادي المباشر [لفيروس كورونا] من المحتمل أن يكون أكبر في اقتصادات منطقة اليورو الجنوبية وفرنسا منه في البلدان الشمالية حيث كان الإغلاق أخف، وأضاف أن قلة التعافي أظهرت أنه «لا توجد عودة مفاجئة إلى الحياة اليومية لما قبل كورونا».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking