آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

75185

إصابة مؤكدة

494

وفيات

66740

شفاء تام

مراكز طبية على وشك الإفلاس!

دينا حسان -

أوشكت بعض المراكز الطبية الخاصة على الإفلاس، بعد أن تسببت الإجراءات الاحترازية بإغلاق الأنشطة الاقتصادية في حدوث نزيف خسائر بلغت ما بين 80 في المئة و100 في المئة.

ووفقاً لمصادر موثوقة في القطاع، لا تقتصر الخسارة على العيادات فقط، بل شملت أيضاً الشركات التي تُورّد المواد الطبية الخاصة بعمليات التجميل والمواد والاجهزة المستخدمة في العلاجات، لتصل خسارتها هي الأخرى إلى 100 في المئة ايضاً خلال فترة الاغلاق.

وأوضحت المصادر عينها أن حل هذه الأزمة في خيارين لا ثالث لهما، بعيداً عن طلب أي دعم مادي من الدولة، الأول عبر سن تشريعات استثنائية فورية، تتضمن خفض الإيجارات بنسب تتراوح بين %30 و %60، أو الإعفاء منها خلال فترة التوقف على الأقل، إلى جانب خصم %50 من الرواتب لمن يزيد معاشه على 1000 دينار و%25 لمن هو أدنى، أما الخيار الثاني فيتمثل بفتح أبواب النشاط مجدداً وفق الضوابط التي تراها الدولة مناسبة، بحيث يجري استيعاب المرضى وليس الحالات الطارئة فقط.

واضافت المصادر: «يختلف القطاع الطبي عن غيره من القطاعات في أمرين: الأول أن الموارد البشرية في القطاع مُكلفة جداً، إضافة إلى استئجار مقر المركز الطبي بكلفة مرتفعة أيضاً».

وفيما يلي التفاصيل، لا قطاع من القطاعات الاقتصادية الحيوية التي نحتاج إليها في حياتنا اليومية، إلا تأثر بصورة كبيرة من أزمة كورونا، التي تسببت في إغلاق غالبية القطاعات، ومن ضمنها العيادات الطبية الخاصة، والتي تجاوز تأثيرها 80 ــــ 100 في المئة تقريباً.

ووفقاً لمصادر عاملة في هذا القطاع، فإن الخسائر الناجمة عن غلق العيادات الطبية بجميع تخصصاتها وصلت إلى 75 في المئة وتصل إلى 100 في المئة بالنسبة إلى بعض العيادات كالتجميل، ولا تقتصر الخسارة على العيادات فقط، بل شملت أيضاً الشركات التي تورد لهذه العيادات المواد الطبية الخاصة بعمليات التجميل، لتصل خسارتها هي الأخرى إلى 100 في المئة.

وطالبت المصادر إما بسن تشريعات استثنائية لجهة تخفيض الإيجارات و الرواتب، أو إعادة فتح النشاط مجدداً، مؤكدين أن هذين الخيارين لا ثالث لهما في ظل الأزمة العالمية التي نعيشها، لا سيما أن العديد من دول العالم تتجه لفتح اقتصاداتها خلال الأسابيع المقبلة والتعايش مع الفيروس.

يؤكد أحد مؤسسي عيادة أسنان تاور د. عيسى العيسى، أن حجم الضرر الواقع على الاقتصاد الكويتي كبير جراء إغلاق النشاط الاقتصادي بسبب جائحة كورونا، موضحاً أن ما نمر به الآن هو أزمة عالمية وكل الدول تضررت وقطاعاتها تأثرت، كذلك مؤشرات الأسواق العالمية متضررة للغاية.

الأطباء الكويتيون

ويضيف: «يختلف القطاع الطبي عن غيره من القطاعات في أمرين: الأول أن الموارد البشرية في القطاع الطبي مُكلفة جداً، خصوصاً أن بعض العيادات متخصصة في تعيين الطبيب الكويتي كأسنان تاور، لأننا نؤمن بكفاءته التعليمية والمهنية، ولأن أطباءنا الكويتيين حاصلون على شهاداتهم من أميركا التي هي الأفضل في تعليم طب الأسنان، لذا تكلفة الرواتب لدينا عالية جداً». ويشير العيسى إلى أن الأمر الثاني يتعلق بالعقار وموقعه مكلف جداً بالنسبة للعيادات، لذا فإن هذين الأمرين، ألا وهما الإيجارات والرواتب، يضعان العيادات الطبية الخاصة في موقف حرج، لا سيما بعد صدور القرار بوقف عمل العيادات الخاصة، وبطبيعة الحال تكبدت العيادات خسائر نتيجة لتوقف العمل».

الإفلاس يقترب

وعن تداعيات أزمة كورونا على قطاع العيادات الطبية يؤكد العيسى أن الإفلاس أول هذه التداعيات، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي دولة يوجد بها قطاع خاص يستطيع الحركة السريعة وتنفيذ المهام بكفاءة عالية ومستوى خدماتي عالٍ، وفي الوقت عينه تفتقر الدولة إلى وجود تشريعات تنقذه وتقف بجانبه، ليس مادياً إنما تشريعيا».

وعلى صعيد الدعم، يختلف العيسى مع المطالب المنادية بتلقي دعم من المال العام، حيث قال: «إن سعر برميل النفط انخفض كثيراً، ومن غير المعقول، بل والمرفوض أن يطلب القطاع الخاص دعماً من الدولة، خصوصاً أن الكويت تعفي القطاع بالكامل من أي ضرائب، فمثلما كنا نستمتع بالأرباح بدون أي نصيب للدولة، فلا يعقل أن نطلب دعماً مادياً في أول شهر لنا في الأزمة».

تشريعات جديدة

وأردف بالقول: «لكننا نطلب من الدولة مساعدة القطاع الخاص بوضع تشريعات تنظم أسس الحياة والتأكيد على التباعد الاجتماعي، والتشريعات تختص بقانون يتيح خفض الإيجارات أو إلغائها بالكامل خلال فترة توقف النشاط، إلى جانب قانون يتعلق برواتب الموظفين»، مشيراً إلى أنه إلى الآن لم يصدر أي قرار من الدولة يساعدنا على مواجهة تلك التحديات، لجهة تخفيض الإيجارات بنسبة 75 في المئة أو إلغائها مادام تم إغلاق المشروع من قبل الدولة للظروف الراهنة، فالشركات العقارية لن تتكبد خسائر بالقدر الذي سيتكبده القطاع الطبي الخاص أو القطاعات التشغيلية في الدولة بشكل عام، فالقطاع العقاري يستطيع تحمل الأزمات.

وقال العيسى: «كذلك بالنسبة للرواتب نحتاج لقانون مثل باقي دول الخليج للسماح بتخفيض الرواتب بنسب معينة وفقاً لحجم الراتب، أو الاستعانة برصيد إجازاتهم أو مكافأة نهاية خدمة الموظفين، فنحن سبقنا الدول المجاورة في مجال الصحة لكننا تأخرنا في القضايا العمالية»، لافتاً إلى أن هذا التخفيض ما هو إلا لمصلحة الشركة والموظفين الذين سيضطر أصحاب المشاريع إلى التخلي عن خدماتهم إذا استمرت الخسائر والالتزامات عالية من دون أي دخل».

وعن مدى قدرة العيادات الطبية الخاصة على الصمود أمام الأزمة الراهنة، يرى العيسى أن العيادات الطبية التزاماتها كبيرة؛ إذ قال: «وضعنا عدداً من السيناريوهات التي تمكّننا من الصمود لمدة 3 أو 4 أشهر، لكننا نحتاج سرعة قرار قبل أن ينزف هذا القطاع».

وأوضح أن «هذه القوانين تتمثّل في تخفيض الإيجارات والمعاشات بنسبة 50 في المئة للذي راتبه أعلى من 1000 دينار، و25 في المئة للرواتب القليلة، وبذلك نستطيع الصمود من 10 إلى 12 شهراً أمام الأزمة الحالية»، أو إعادة فتح أبواب النشاط مجدداً خصوصاً في ظل الحديث الدائر في عديد من الدول حول التعايش مع الفيروس وفتح الأنشطة الاقتصادية.

مواد التجميل

وفقاً لمصادر عاملة في إحدى الشركات العاملة في مواد التجميل، فإن هذه الشركات أصبح لا دخل لها بتاتاً بعد حدوث هذه الأزمة؛ إذ إن موظفيها يمكثون في بيوتهم منذ بداية شهر مارس؛ لأن عيادات التجميل جميعها مغلقة، وما زاد من مشكلتهم أن ما يورّدونه من مواد تجميلية هي للعيادة والطبيب المختص، ولا يمكن بيعها للمريض مباشرة؛ لأنه لا يستطيع استخدامها من دون الأجهزة المتوافرة في العيادة، إذ وصل تراجع مبيعاتهم 100 في المئة.

لكن هناك شركات أخرى تعمل على بيع مستحضرات التجميل والكريمات الخاصة بالبشرة، سواء تجميلية أو علاجية، للصيدليات الخاصة وصيدليات المستشفيات والجمعيات التعاونية، وهذه وصل تأثيرها إلى 40 ــــ 50 في المئة تراجعاً في مبيعاته. 

بصيص أمل

بعد قرار وزارة الصحة فتح العيادات الخاصة 3 أيام في الأسبوع منقسمة إلى الحضور الشخصي في حالة الطوارئ أو للكشف «أونلاين»، أكدت مصادر أن إيرادات العيادات الخاصة لن ترتفع بشكل كبير، حيث لن تتجاوز 25 في المئة، نظراً إلى أن القرار لم يشمل جميع التخصُّصات الطبية. ودعت المصادر إلى ضرورة إعادة فتح النشاط بالكامل واستيعاب جميع الحالات من المرضى وذلك لتغطية الالتزامات، مع الأخذ في اعتبار الإجراءات الاحترازية الوقائية خلال مزاولة العمل.

الأفكار الإبداعية

أكد د.عيسى العيسى أن الأزمة الحالية تؤكد مدى أهمية تنويع مصادر الدخل ومدى الاحتياج أيضاً إلى الأفكار الإبداعية في مجال الاقتصاد، خصوصاً مع ما نراه من انهيار مرعب لأسعار النفط على وقع أزمة «كورونا» التي ستغيّر تفاصيل الحياة اللاحقة في ما بعد الانتهاء من هذا الوباء، وبالتالي على الدولة العمل من الآن للمرحلة المقبلة.

مجرد استشارات

تؤكد مصادر أن ما يتم حالياً بعد التوقّف عن العمل هو مجرد استشارات بين المريض والطبيب «أونلاين» فقط، للحالات الطارئة، ليس في مجال التجميل، وإنما في مجالات أخرى؛ كالجلدية والأسنان والحمل، والولادة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking