آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

21967

إصابة مؤكدة

165

وفيات

6621

شفاء تام

بين الجوع والأكل المفاجئ.. كيف تتصرف أجسامنا في رمضان؟

هوما خليلي (الغارديان) ترجمة: محمود حمدان - 

يصوم المسلمون حول العالم في شهر رمضان، وخلال شهر الصيام يتطلعون إلى وجبة الإفطار أكبر من المعتاد، ولكن هل هذا التطرف بين الجوع والولائم أمر صحي؟

بالطبع لا يعد تناول الحلوى والشوكولاتة وأي شيء آخر أفضل الطرق لإنهاء اليوم من الناحية الروحية، ولكن هذه الأمور في شهر رمضان لا تقاوم، فبعد ساعات صيام 12 ساعة ومع رؤية أشخاص يتناولون أطعمة شهية، فإن التحكم في النفس يكون أصعب، لذلك غالباً ما ينتهي اليوم بتناول وليمة كبيرة. وخلال شهر رمضان، وهو التاسع من التقويم القمري الإسلامي، لا يأكل المسلمون أو يشربون من الفجر إلى المغرب، ويمكن أن يجعل الاستيقاظ قبل الفجر للصلاة وتناول الطعام قبل الفجر الصائمين متعبين، مع الرغبة الدائمة في تناول القهوة.

رد فعل الجسم

تقول عالمة التغذية آنا ديني إنه خلال فترة من عدم تناول الطعام يبدأ الجسم في استخدام احتياطياته من الطاقة في محاولة للحفاظ على عمله، ويحتاج الجسم إلى الجلوكوز للحصول على الطاقة، وأثناء الصيام أول شيء يحدث هو أن الجسم يستخدم كل الجلوكوز المتاح فيه، وبعد هضم وجبة السحور، يتم إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم، بينما يتم تخزين الباقي على شكل جليكوجين، وإذا لم يدخل الجسم طعام، فيتم تقسيم احتياطيات الجليكوجين، وبعدها ينتقل الجسم إلى تفتيت احتياطيات الدهون، وعندها يفقد الصائمون الوزن، على الرغم من أنه من غير المحتمل أن يحدث هذا في 12 ساعة من الصيام.

وفي حين لا يوجد خطر على الأصحاء الذين يصومون خلال شهر رمضان، فلا يزال الكثير من الناس يشعرون بالخمول دون تناول منتظم للطعام، فلم يكن مفاجأة أن يربط البحث بين نقص الغذاء والماء وزيادة التأثر والتغيرات في المزاج ونقص التركيز، تقول ديني: «قد تشعر بصداع وخمول». وتقول الطبيبة النفسية أنا رحمن إنها تصوم كل عام، لكنها لم تفقد الوزن في رمضان بسبب ملذات الإفطار، مضيفة: «نبدأ تقليدياً بالتمر والماء، ثم نصلي وبعد ذلك سيكون هناك 5 أو 6 أطباق من الطعام، ربما الحمص المطبوخ في الأرز أو الباذنجان والبطاطس المقلية. ثم سيكون لدينا الكاري والأرز وأخيراً الحلوى».

وبالإضافة إلى قلة النوم بسبب الاستيقاظ المبكر ومع النوم متأخراً، يمكن أن يؤثر تناول الطعام في ساعات غير عادية على طريقة الاستجابة البيولوجية للجسم.

آثار على الرياضيين

ودرس البروفيسور توم رايلي، من جامعة ليفربول جون مورس، آثار صيام رمضان على الرياضيين، واكتشف أن أداءهم تدهور بعد مرور الشهر، على الرغم من التدريب الذي يجري بعد الإفطار، ويقول إن هذا بسبب اضطراب النوم، والجفاف، ونمط الأكل الجديد.

ويقول: «تؤثر الساعة البيولوجية للجسم على مجموعة كبيرة من الوظائف، مثل درجة حرارة الجسم. لا يتعلّق الأمر فقط بالنشاط البدني، بل هو أيضاً آلية داخلية. فأثناء الصيام، تحصل على الطاقة في الليل. إذا صمت، فعليك أن تقبل أنه سيكون هناك تدهور في الأداء، ليس فقط للرياضيين، ولكن للجميع، لقد وجدنا أن الأداء لا يعود إلى ما كان عليه فحسب، بل يستغرق بعض الوقت للتكيف».

ورغم هذه الأمور، فغالباً ما يُنظر إلى الصوم على أنه وسيلة لغرس ضبط النفس واستخدامه كوقت للتفكر. بالنسبة للمسلمين، فرمضان هو شهر نزول القرآن على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ووقت للتواصل مع العقيدة والمجتمع.

صيام صحي

تنصح سونيتا واليا، اختصاصية التغذية، الناس حول كيفية الصيام بأكبر قدر ممكن من الصحة. فعلى الرغم من أن الكثير من الناس يجدون صعوبة في الاستيقاظ للسحور، تحذر من أن تناول وجبة واحدة كبيرة في اليوم يمكن أن يكون سيئًا في ما يخص كمية ونوع الدهون في الدم.

وبدلاً من ذلك، تقترح تناول وجبة فطور من الحبوب الكاملة، مثل العصيدة أو الموسلي مع الفواكه المقطعة والمكسرات والبذور أو خبز الحبوب. وهذه الأطعمة منخفضة السكر، والتي تطلق الطاقة ببطء داخل الجسم.

وفي حين أن النهم ليلاً قد يبدو من المستحيل تجنبه، إلا أنه قد يجعل من الصعب النوم في اليوم التالي، وبدلاً من ذلك، تنصح واليا بالاستمتاع ببعض الحلوى، ولكنها تدعو لتجنب الطعام المقلي، وتشير إلى أن معظم الناس يمارسون الرياضة في رمضان بشكل أقل، وبالتالي يحتاجون إلى سعرات حرارية أقل من المعتاد.

ومن المفيد إضافة الخضار إلى أطباق اللحوم وتناول سلطة مع الوجبة والحذر من الكميات الكبيرة من الدهون والملح في إعداد الأطباق التقليدية، بالإضافة إلى المشي لمدة 20 دقيقة بعد الإفطار.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking