آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

21967

إصابة مؤكدة

165

وفيات

6621

شفاء تام

الصيام.. هل يساعد على التخلّص من الأمراض؟

د. ولاء حافظ -

نشرت صحيفة الديلي ميل البريطانية تقريراً حول طبيعة العلاقة بين تناول الطعام والأمراض، أشار إلى أنه لا طعام محدداً يمكنه أن يزيد مخاطر الإصابة بمرض ما، لكن الفكرة تكمن في كمية الطعام الذي يتناوله الشخص، فإذا أكل أكثر من اللازم ستنتهي به الحال إلى زيادة الوزن وتكوين الكثير من الدهون في مناطق بالجسم، وليكن - على سبيل المثال - في منطقة البطن، التي تُسمى بالدهون الحشوية، التي تتراكم حول الأعضاء الداخلية، مثل الكبد والقلب والبنكرياس، ويمكنها أن تُسبب مخاطر صحية في حال زيادتها، كأمراض الشريان التاجي، السرطان، السكتة الدماغية، الجنون، السكري، الاكتئاب، التهاب المفاصل، العجز الجنسي، واضطرابات النوم.

هذا وتسبب الدهون الداخلية مشكلات مزدوجة للجسم، حيث ان لها القدرة على إثارة مسارات التهابية في الجسم، فبالإضافة للإشارات الجزيئية التي تقوم بإرسالها وتتداخل مع وظائف الهرمونات الطبيعية، فهي تعمل وكأنها عضو مستقل له تأثير كبير على الجسم. وهذا يزيد من خطر الإصابة بمرض السرطان.

ووفقًا للأبحاث في بريطانيا، فإن زيادة الوزن أو السمنة تؤدي إلى ما يبلغ 22800 حالة جديدة من مرضى السرطان سنوياً، غالبية تلك الحالات تكون مصابة بسرطان الثدي والأمعاء التي ترتبط في الأساس بوجود الدهون الزائدة، التي أصبحت أكثر الأنواع شيوعاً، وترتبط أنواع أخرى من مرض السرطان مثل سرطان البنكرياس والمريء والمرارة بزيادة الوزن أو السمنة.

وعليه، ينصح الأطباء القائمون على تلك الأبحاث بضرورة المحافظة على وزن صحي والمراقبة الدورية لحجم منطقة البطن من أجل تقليل خطر الإصابة بالسرطان، حيث من الأفضل أن يتجاوز محيط الخصر فوق عظم الورك مباشرة 100 سنتيمتر للرجال، و88 سنتيمتر للنساء.

ويذكر د. مايكل موصلي أن الصوم من أفضل الطرق للمحافظة على وزن صحي وتقليل خطر الإصابة بمرض السرطان، موضحاً أنه إذا كان الشخص مصاباً بأحد أنواع السرطانات، فإن الصوم يزيد فعالية العلاجات المستخدمة مثل العلاج الكيماوي.

وأخيراً، يحاول بعض العلماء أمثال د. فالتر لونغو، المعروف بدراساته حول دور الصيام وجينات الاستجابة الغذائية في حماية الخلايا من الشيخوخة والعجز، أن يبحث في نظام الحمية السريعة، حيث ابتكر نظاماً غذائياً ينص على أن يعيش الشخص على نحو 800 سعرة حرارية يومياً لمدة خمسة أيام، ثم يتناول الطعام بشكل طبيعي لبقية الشهر، مع تكرار هذه الدورة كل شهر لمدة ستة أشهر.

وهذا النظام يحمي خلايا الجسم من الانقسام الفجائي، الذي قد يسبب أمراضاً كالسرطان. ويعتقد د. لونغو أن هذا النظام يمكن أن يساعد مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الكيماوي الذي يقتل الخلايا التي تنمو بسرعة كالخلايا السرطانية.

إن الخلايا السليمة مثل خلايا الشعر وتلك الموجودة في الأمعاء تنقسم بسرعة أيضاً، ومن ثم فعندما يخضع الشخص المصاب بالسرطان للعلاج الكيماوي فإنه يعاني من تساقط الشعر وحالات الغثيان، وبالتالي يرى د. لونغو أن اتباع نظام الصيام قبل العلاج الكيماوي قد يبطئ نمو هذه الخلايا الطبيعية ويحميها أثناء العلاج.

جدير بالذكر أن هناك تجارب طبية تُجرى حالياً لتحديد فاعلية نظام الحمية السريعة الذي ابتكره البروفيسور لونغو في مقاومة مرض السرطان.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking