آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

71199

إصابة مؤكدة

474

وفيات

62806

شفاء تام

الوهم الذي تحاول «إسرائيل» عبر عقود من الزمن أن تقنع به العالم، والعرب خاصة، بأنها واحة الديموقراطية في المنطقة بأسرها، ما هو إلا سراب حاول الغرب جاهداً أن يحوله إلى حقيقة في إطار دعمه لهذا الكيان الغاصب، لكن سرعان ما انكشفت الصورة بتفاصيلها ودقائقها، وتبين أن ذلك الوهم ليس سوى سحر انقلب على صاحبه، خلقه بالأساس التواطؤ الغربي السياسي والدبلوماسي والإعلامي، متوهماً هذا الغرب بقدرة هذا التواطؤ على الاستمرار رغم جنوح الفاشية الاسرائيلية إلى العلنية مع الاتجاه الحالي للإعلان عن يهودية إسرائيل ومطالبة الآخرين بالاعتراف بها، رغم ما تنكرت له من حقوق للفلسطينيين واقتلاع جذورهم من أراضيهم ووطنهم وما توصله حيالهم من مشروع استعماري لتصفية قضيتهم.

التطهير العرقي

إن إسرائيل تطبق سياسة التطهير العرقي في فلسطين منذ 1948 وحتى الآن، وكان الجنرال شارون قد قال فور توليه السلطة عام 2001: إن إسرائيل لا تزال تخوض حرب 48، وإن المعارك لم تنته بعد. وفي ظل حكم شارون سحقت الجرافة راشيل، واتسع نطاق المستوطنات وإجراءات تهويد القدس الشرقية، ولئن كانت الغيبوبة قد أصابت شارون منذ سنوات قبل موته، فإن نتانياهو وليبرمان يواصلان تنفيذ الوصايا الصهيونية التي بلورها بن غوريون وأكد فيها ضرورة التطهير العرقي، وأوضح أن المستوطنات هي جوهر الصهيونية.

وبينما كان بن غوريون يقول ذلك، كان مناحم بيغن يصرخ على صفحات كتابه الثورة، الذي نشره عام 1951، «أنا أحارب إذن أنا موجود». ألم يقل شارون قبل غيبوبته إن حرب 1948 لا تزال مستمرة؟

الخيار العربي

كلما زاد التهديد والوعيد لإسرائيل على لسان العرب وإيران أو صوت المقاومة في لبنان، بتدمير ودك المدن الاسرائيلية، ازداد الخطر الإسرائيلي، واستحضرت إسرائيل وأجهزتها هذه التصريحات لتؤكد عدوانية العرب وما يضمرونه من ويل لإسرائيل، فتبرر عدوانها للعالم أجمع.

إنه زمن الخيار العربي الذي لا رجعة عنه، لوقف هذا السرطان الجاثم على جسمنا العربي من المحيط إلى الخليج، وقطع أوصاله كي تستعاد معه الكرامة والعزة والحقوق المغتصبة، فهل آن الأوان لاتخاذه؟

محمد ناصر السنعوسي

[email protected] 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking