آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42108

شفاء تام

هل المجتمع الكويتي عنصري؟ الإجابه قطعاً لا. لأنه يتنافى مع قوانين المنطق، فكيف يكون مجتمع مكّون من مهاجرين مجتمعاً عنصرياً؟!

تخلّف يصل إلى حدود الحماقة أن تمارس عنصرية من مهاجرين قدماء على مهاجرين جدد، مهما كانت مبرراتها.

لكن هذه قاعدة ولكل قاعدة استثناء. والاستثناء يؤكد القاعدة ولا ينفيها كما يدعي علم المنطق.

فوجود فئة من العنصريين يشكلون استثناءً في المجتمع أمر طبيعي، فهذه الفئة من العنصريين الكويتيين لا تتعدى نسبتهم في المجتمع عن أي فئة مماثلة في دول العالم المتحضر.

تمخضت عمّا يُعرف بـ«أزمة الهجرة» في عام 2012 طفرة في شعبية اليمين المتطرف في العالم كله، ليس في الكويت فحسب، وحطمت هذه الموجة حصون ديموقراطيات راسخة نتج عنها ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، وبوريس جونسون رئيساً لوزراء بريطانيا، ووصلت شظاياها إلى مهد الديموقراطية الحديثة فرنسا بوصول ماريا لوبان رئيسة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة إلى الجولة الأخيرة في الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

على الرغم من أن طبيعتنا الكويتية ترفض الطروحات الإقصائية اتجاه أي جنسية وافدة أو أي يد عاملة، فإن هذه الفئة من العنصريين تبجحوا بعنصريتهم وتجاوزوا كل الحدود الأخلاقية، ولم يدفعهم الاستمرار بهذه الطروحات إلا أنهم لم يجدوا من يُنكر عليهم بجاحتهم ويُلجم ألسنتهم، وبرأيي هذا يعود لسببين:

أولاً: لأن حججهم، مع الأسف، بخصوص العمالة السائبة وخلل التركيبة السكانيه واقع ملموس ونتيجة طبيعية لغض طرف الحكومة عن تجار الإقامات، مما دفع هذه الفئة من العنصريين الى أن تعتز بالإثم وتأخذ من التعميم منهجاً لطرحها، وتهاجم هؤلاء الفقراء الذي يُجلدون بسوطين، سوط تجار الإقامات الذين يدفعونهم كي يلهثوا ليلاً ونهاراً حتى يؤمنوا مبالغ الكفيل، وسوط هذه الفئة من العنصريين ليسلطوا حناجرهم تحريضاً عليهم وتكريهاً بهم، وهم من أطبقوا صمت القبور على تجار الإقامات.

ثانياً: ان النظام الانتخابي (الصوت الواحد) المعلول يقتضي النجاح به الاستناد على قاعدة صغيرة راسخة تتم مغازلة عواطفها واللعب على أوتارها العرقية، وهنا تتعزز الطروحات الفئوية والعنصرية والطائفية والقبلية، فهم بحاجة إلى قضية كالوافدين ليتسلقوا من خلالها إلى كرسي البرلمان، أما تجار الإقامات فلن تجد في طروحاتهم حتى ذكرا لأسمائهم!

اليوم بعد أن انقطعت سبل العيش لهذا الوافد المسكين نقولها ان تجار الإقامات وهؤلاء العنصريين قد ‏مزقوه وأحالوه هشيماً تذروه رياح كورونا العاتية، فكان الله بعونه.

عبدالوهاب النصف

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking