آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

تفاؤل عند المستثمرون الألمان.. بانتعاش الاقتصاد وعودة الوضع الطبيعي

مارتن أرنولد (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمود حمدان -

يتوقع المستثمرون انتعاش الاقتصاد الأوروبي المبتلى بفيروس كورونا، إذ ترفع الحكومات جزئياً عمليات إغلاقها وتعيد الشركات فتح أبوابها - على الرغم من أن المسؤولين لا يزالون يناقشون كيفية تمويل تكلفة الأزمة.

وتحسنت معنويات المستثمرين الألمان بشأن أفق أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث بدأت الدولة في تخفيف قيودها على الأسر والشركات لاحتواء انتشار الفيروس، وفقاً لمسح جديد.

ضوء بنهاية النفق

وفي حين وجد استطلاع «زيو» لخبراء سوق المال أن المعنويات الاقتصادية قد تعافت بعد أن تعرضت لانخفاض قياسي في مارس، فإن تقييم المستثمرين للمناخ الاقتصادي الحالي ساء إلى المستويات التي شوهدت آخر مرة في الأزمة المالية لعام 2008.

يقول أكيم وامباش، رئيس «زيو»، إن «خبراء السوق المالية يرون ضوءاً في نهاية النفق، النفق الطويل جداً»، مضيفاً أن المستثمرين توقعوا أن يعود النمو الإيجابي إلى ألمانيا في الربع الثالث لكن الاقتصاد لن يتعافى بالكامل حتى عام 2022.

واستأنفت شركات صناعة السيارات الألمانية الإنتاج في بعض المصانع في الأسبوع الماضي، فيما سُمح بإعادة فتح بعض المحال الصغيرة في البلاد بعد أن خففت برلين القيود التي فرضتها استجابة للوباء في 22 مارس.

ومع ذلك، لا تزال القيود الصارمة المفروضة على الاتصال الاجتماعي سارية ويتم تشجيع الألمان على ارتداء الكمامات في المتاجر ووسائل النقل العام.

وأعلنت وزارة المالية الألمانية يوم الثلاثاء أن عائداتها الضريبية قد بدأت تتقلص في مارس مع انخفاض عائدات ضريبة المبيعات، بنسبة 10.8% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، ما يعكس الإغلاق القسري للعديد من المتاجر.

انتعاش قوي

وبحسب مسح «زيو« فإن 203 محللين ومستثمرين توقعوا أن يؤدي رفع حظر ألمانيا إلى انتعاش اقتصادي قوي، فيما ارتفعت المعنويات حول مستقبل الاقتصاد الألماني بمقدار 77.7 نقطة على أساس شهري لتصل إلى 28.2 في أبريل.

ومع ذلك، انخفض مؤشر المعنويات حول الوضع الاقتصادي الحالي في ألمانيا بمقدار 48.4 نقطة إلى سالب 91.5، كما انتعشت توقعات المستثمرين لاقتصاد منطقة اليورو بشكل قوي، في حين انخفض تقييمهم للمناخ الحالي بشكل أعمق إلى سالب 93.9.

وقال كارستن برزيسكي، الاقتصادي في «آي إن جي»، إن الانتعاش الحاد في مؤشر «زيو» كان «جيداً جداً بحيث يصعب تصديقه»، مشيراً إلى أن الفجوة بين توقعات المستثمرين وتقييمهم للمناخ الحالي كانت أقل مما كانت عليه عندما خرجت ألمانيا من ركوديها الأخيرين في عامي 2003 و2008، ما يشير إلى أن تفاؤل المستثمرين لا يزال ضعيفاً.

ونُشر الاستطلاع في الوقت الذي واصل فيه المسؤولون الأوروبيون مناقشة كيفية تمويل الزيادة الحادة في الإنفاق الحكومي اللازم لدعم الاقتصاد قبيل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي يوم الخميس لمناقشة التعاون المشترك.

استجابة غير كافية

ويقول فابيو بانيتا، المدير التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إن الاستجابة المالية لمنطقة اليورو لفيروس كورونا حتى الآن غير منتظمة وغير كافية، محذراً من أنها قد تؤدي إلى تآكل الدعم للاتحاد الأوروبي والثقة في عملة اليورو.

ويضيف أنه بحسابات البنك المركزي الأوروبي فإن «الروابط المتداخلة في سلسلة التوريد ستضاعف الأضرار الناجمة عن عمليات الإغلاق جراء انتشار فيروس كورونا»، مقدّراً أن انخفاضاً بنسبة 15% في الناتج المحلي الإجمالي في دول منطقة اليورو الرئيسية سيؤدي إلى انخفاض بنسبة 20% في الإنتاج للكتلة ككل.

وتابع بانيتا الذي يكتب لموقع «بوليتيكو» على شبكة الإنترنت: «فقط إذا تصرفت جميع الاقتصادات بالقوة اللازمة لاحتواء الركود، سيتم تقليل الخسائر في الناتج في منطقة اليورو بأكملها».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking