آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

27762

إصابة مؤكدة

220

وفيات

12899

شفاء تام

اقتصادي إسرائيلي يكشف حلاً فريداً لإنقاذ الاقتصاد من حالة الإغلاق

* عيران يشيف - (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد مراح -

تواجه البلدان في كل أنحاء العالم الآن خيارات رهيبة، إما إنهاء الإغلاق لاستئناف عمل اقتصاداتها، والمخاطرة بانتشار فيروس كورونا المستجد، أو إطالة فترة الإغلاق وإلحاق المزيد من الضرر الشديد بحياة الناس والاقتصاد. 

الاختبار والتشخيص على نطاق واسع غير عملي في بعض البلدان الأكثر تأثرًا، واختبار الأجسام المضادة مازال ينتظر تأكيدات نهائية، وهذا يجعل من الصعب تحديد الفئات السكانية التي يمكن السماح لها للخروج والعمل، كما لا يمكننا تحديد المدة التي يحتاجها الأشخاص الآخرون للبقاء في الحجز.

هناك مخرج هذه الأزمة، وفقًا لـ«يوري آلون» و«رون ميلو» في معهد Weizmann الإسرائيلي للعلوم، حيث يمكننا استغلال الطريقة التي يتطور بها الفيروس التاجي في البشر لبدء فتح مجتمعاتنا لمدة أربعة أيام، من كل 14 يوماً.

معظم الأشخاص المصابين بالفيروس، يكونون غير معديين في الأيام الثلاثة الأولى بعد الإصابة، ويكونون في أعلى معدلات نقل للعدوى بين اليوم الرابع واليوم السابع. لذا فإن الدورة التي تستغرق 14 يومًا، والتي تمكن الناس من الذهاب للعمل لمدة أربعة أيام ثم يتم حجرهم لمدة 10 أيام، ستقلل من انتشار المرض.

حيث سيصل معظم المصابين خلال أيام العمل، إلى أقصى حد من العدوى وهو متواجدون في فترة الإغلاق والحجر (الـ 10 أيام)، مما يقلل من انتشار المرض، ويضمن استمرار عمل المنشآت الاقتصادية.

في حين أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة يمكن أن يكونوا معديين لفترة أطول، يمكن أيضًا اكتشافهم من خلال أعراضهم، مما يسمح لأسرهم بالحجر الذاتي وتقليل العدوى الثانوية.

يمكن أن يساعد الاختبار السريع والحجر الصحي على مستوى الأسرة وعلى مستوى العمل، عند ظهور الأعراض، في تقصير سلاسل العدوى.

يمكننا أيضًا أن نخطو خطوة أبعد ونقسم السكان إلى مجموعتين تعمل في أسابيع متناوبة، لكل منها عمل لمدة أربعة أيام وجدول زمني للحجر المنزلي أو المؤسسي لمدة 10 أيام، فسيؤدي ذلك إلى إعادة النشاط الإنتاجي، ويقلل من الكثافة السكانية في أماكن العمل، وبالتالي تقل معدلات الإصابة.

جانب سلبي

الجانب السلبي لهذه الفكرة أنها ستكون صعبة في تطبيقها، وتمت محاكاة الأثر المحتمل لهذه السياسة باستخدام ما يُعرف بالنموذج الوبائي SEIR ونموذج الاقتصاد الكلي، مع مراعاة انتشار الفيروس ومدى مشاركة العمال في سوق العمل، وبالتالي في الإنتاج.

ويقدر سيناريو مكتب المملكة المتحدة لمسؤولية الميزانية انخفاض الربع الثاني من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 35 في المائة .

تتحدث توقعات صندوق النقد الدولي والبنوك المركزية وبنوك الاستثمار عن انخفاضات في عام 2020 بأكمله، بما في ذلك مرحلة التعافي، من 6 إلى 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويستند هذا إلى سيناريوهات متفائلة إلى حد ما للتخلص التدريجي من الإغلاق واستئناف النشاط العادي.

تتمتع سياسة الإغلاق الدوري للعمل لمدة 14 يومًا بنتائج صحية أفضل من خيار عدم التدخل، وفي ظروف معينة، أفضل من سياسة الإغلاق الحالية؛ ولها نتائج اقتصادية أفضل من الإغلاق الكامل.

يتم فقدان عدد أقل من الوظائف وتتحسن نتيجة الناتج المحلي الإجمالي والاستهلاك، هناك تأثيرات إيجابية من حيث القدرة على التنبؤ، وتخطيط الإنتاج والاستهلاك، والعمل في القطاع غير الرسمي، وأكثر من ذلك، وتفكر إسرائيل في البدء بتطبيق هذه الاستراتيجية لانقاذ الاقتصاد.

التطبيق على المدارس

يمكن تطبيق نفس الجدول الزمني على المدارس، وهو في الواقع قيد النظر الجاد من قبل وزارة التربية والتعليم في إحدى الدول في الوقت الحالي.

يمكن أن يشمل أيضًا، من الشهر الثاني أو الثالث من التنفيذ، المطاعم والحانات والبارات وغيرها من الأماكن ذات التفاعلات الاجتماعية العالية، ويمكن القيام بذلك بعد ملاحظة نتائج المرحلة الأولى، وسيكون مشروطًا بالحفاظ على أنظمة النظافة وتدابير التباعد الاجتماعي.

يجب اختبار الاستراتيجية في مناطق أصغر، وتجربتها لمدة شهر، وتعديلها وفقًا للنتائج. والأهم من ذلك، ينبغي أن يكمل المقاييس الحالية للتباعد الاجتماعي والأقنعة والاختبارات وحماية مجموعات الخطر.

بالنسبة لمعظم البلدان المتضررة، قد يكون مسعى عمليًا، في وقت مبكر من هذا الشهر أو الشهر المقبل، فدعونا نقلب الجدول الزمني للفيروس التاجي ضد نفسه.

* عيران يشيف هو خبير اقتصادي إسرائيلي ومستشار سياسي، يركز بحثه على موضوعات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك سوق العمل والدورات التجارية، يعمل أستاذ علوم الاقتصاد في جامعة تل أبيب وفي مركز لندن للاقتصاد الكلي.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking