آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

انهيار أسعار النفط يضع مستثمري «الصناديق المتداولة».. في مهب الريح

ديفيد شيبرد (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمود حمدان  -

يؤكد المتخصصون في السلع الأساسية، أن المستثمرين الذين أقبلوا على أسواق النفط للمراهنة على انتعاش أسعار الخام يخاطرون بخسائر كبيرة، إذ إن الصناديق التي يتم تداولها في البورصة قد تأثرت بصورة كبيرة في ظل الاضطرابات الحالية للسوق.

وشهد صندوق نفط الولايات المتحدة، أكبر صندوق للمؤشرات المتداولة للنفط المعروف اختصاراً بـ«USO«، تدفقات تصل إلى 1.5 مليار دولار تقريباً الأسبوع الماضي، إذ بلغت أسعار النفط الخام أدنى مستوياتها منذ أوائل الألفية جراء انخفاض الطلب.

ويقول متداولون محترفون إن مستثمري التجزئة، على وجه الخصوص، يحاولون الاستفادة من نقطة التحول للنفط، ويراهنون على أن السوق سوف يتعافى بسرعة بمجرد تخفيف إجراءات مكافحة فيروس كورونا.

لكن الأسعار منيت بمزيد من التراجع، إذ تهاوى سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام القياسي يوم الاثنين، إلى ما دون الصفر للمرة الأولى في التاريخ، إذ انخفضت إلى سالب 40 دولاراً، وتخلى التجار عن عقود تسليم مايو، فيما وخسرت عقود يونيو 15%، حيث توجد معظم استثمارات صندوق النفط الأميركي، إلى حوالي 21 دولاراً للبرميل.

الفهم الخاطئ

ويقول المتداولون إن المستثمرين ليسوا معرضين فقط لخطر الرهان بطريقة خاطئة، لأن عقود النفط لا يتم تداولها كالأسهم، وبدلاً من ذلك، تنتهي صلاحيتها شهرياً حتى يمكن تسليم الخام فعلياً للمشترين - وهو أمر يخشى المتخصصون من أن يفهمه المستثمرون من غير ذوي الخبرة بشكل سيئ.

ويقول ميشيل سالدين، رئيس قسم السلع في شركة «فونتوبل» لإدارة الأصول: «الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة ينطوي حالياً على مخاطر عالية للمستثمرين الذين قد يغريهم الاستثمار بشكل سلبي في النفط بسبب الأسعار المنخفضة للغاية»، مضيفاً أن «الخسائر يمكن أن تحدث عندما يتعين على صناديق المؤشرات أن تتخلى عما لديها من عقود مع اقتراب موعد استحقاقها».

إذا تحولت بنية هيكل سوق النفط إلى «التأجيل» - مصطلح يعني تداول العقود بالأسعار الفورية بسعر أقل من عقود التسليم المستقبلية - فقد تضطر مؤشرات الصناديق المتداولة إلى بيع عقودها بسعر أقل، ثم شراء عقد الشهر المقبل بسعر أعلى للحفاظ على ممتلكاتها.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»، إن «أكبر صناديق الاستثمار المتداولة طويلة الأجل للنفط شهدت ارتفاع صافي حيازاتها بنسبة 400% في الشهر الماضي، محذراً من أن هذه الصناديق المتداولة في البورصة «سوف تتعرض للخسائر المتغيرة كل شهر حتى تستقر أساسيات السوق في نهاية المطاف وقد تستغرق هذه العملية عدة أشهر».

وكان صندوق النفط الأميركي رابع أكثر صناديق الاستثمار المتداولة نشاطًا في الولايات المتحدة صباح يوم الاثنين، مع أكثر من تداولات بقيمة نصف مليار دولار قبل وقت الغداء في نيويورك، حيث انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط للتسليم الفوري.

إقبال وقت الأزمات

ويذكرنا تحرك المستثمرين في الصندوق النفطي بالعام عام 2009، عندما ساهم فيه العديد من المستثمرين بينما انخفضت أسعار النفط الخام إلى ما يقرب من 30 دولاراً للبرميل، قبل يتضاعف سعره 3 مرات تقريباً على مدى الأشهر الـ 12 التالية مع خروج الاقتصاد العالمي من أعماق الأزمة المالية.

ووجد المستثمرون أن عائدات صندوق الاستثمار المتداول لم تتطابق مع مكاسب أسعار النفط، إذ فقدوا جزءاً كبيراً من استثماراتهم كل شهر من خلال عملية العقود المتداول.

ويجتذب صندوق النفط الأميركي، الذي أُطلق في عام 2006، السيولة من المستثمرين عندما تتراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، فبلغت التدفقات الوافدة ذروتها سابقاً في أوائل عام 2009 وأوائل عام 2016، بعد انهيار أسعار النفط مباشرةً. ومنذ مارس، تضاعف عدد الأسهم القائمة في الصندوق مع دخول النقد الجديد.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking