آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

الرئيس الصيني يحتفل باحتواء «كورونا» (أ ف ب)

الرئيس الصيني يحتفل باحتواء «كورونا» (أ ف ب)

محرر الشؤون الدولية - 

لا يزال الخبراء والمهنيون الطبيون قلقين من بيانات الصين المتعلقة بوباء «كورونا»، فلم ينس أحد بعد قمعها التحذيرات المبكرة من الفيروس، ومن ذلك انتقاد سلطاتها لي وين ليانغ، طبيب العيون في ووهان، لإطلاقه تحذيراً مبكراً حول التفشي، والذي مات في فبراير بسبب مرض «كوفيد - 19» الذي يسبّبه «كورونا».

ووسط تزايد الانتقادات الدولية للصين بشأن إخفاء أصول «كورونا» وخطورته وكيفية تفشيه، واتهامها بتخليق الفيروس في مختبرات مدينة ووهان، أُثيرت تساؤلات حول مدى استغلالها للجائحة داخلياً من أجل تعزيز مكانة الرئيس والحزب الحاكم، وخارجياً، من أجل تحقيق مكاسب.

وفق خبراء، فإن إستراتيجية عمل الحزب الشيوعي في الصين محلياً هي نفسها دولياً، لاسيما من حيث التحكم في تداول المعلومات والتأكيد على الدور المركزي لقيادة الحزب الحاكم، ورفض الاعتراف بالأخطاء.

قال ستيفن لي ميرس، مدير مكتب صحيفة «نيويورك تايمز» في بكين، إن «الرئيس الصيني استغل الجائحة لدعم سلطته السياسية في الداخل».

وفي مقال له، أمس، لفت لي ميرس إلى أن «بداية ذلك كانت مع سعي بكين إلى ترويج أن دولة شمولية كالصين استطاعت عبر سياستها الصارمة حصار الوباء في مقابل عجز الدول الديموقراطية في أوروبا والولايات المتحدة عن ذلك. وبعدها ساق مسؤولون صينيون في الحكومة المركزية والسلك الدبلوماسي المنتشر في العالم اتهامات للحكومات الغربية بالفشل في حماية أضعف الفئات، ما جعل سكان دور رعاية المسنّين يموتون جوعاً». وأضاف الكاتب أن «تأثير الدعاية الصينية على الداخل بفكرة انتصارها على الوباء وفشل الآخرين كان قوياً، وحقق الحزب الشيوعي غنائمه».

نجاح نسبي

ويبدو أن المساعدات الصينية لدول تفشى فيها الوباء، أو ما أطلق عليها «دبلوماسية الكمامات» حققت نجاحاً في بعض البلدان، فتبعاً للصحيفة الأميركية، نجح خطاب الحزب الشيوعي الصيني في كسب عدد من قادة الدول الأخرى، بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الأرجنتين ألبرتو فرنانديز.

لكن كاتب «نيويورك تايمز» رأى أن «الأدوات التي استغلها الحزب الشيوعي لتعزيز علاقات الصين الاقتصادية والتجارية والسياسية مع دول العالم بعد زمن الجائحة هددت مكانة الصين الدولية وألحقت بها نكسة لم تكن في الحسابات»، مبيناً: «في بريطانيا، هاجم وزير الخارجية دومينيك راب الصين، وأكد أن تعامل بلاده مع بكين لن يكون كما السابق. وفي الولايات المتحدة، اتهم الرئيس دونالد ترامب الصين بعدم مشاركة معلوماتها بشأن الوباء قصد مكافحته، متوعداً إياها برد قاس، وفي اليابان، تعهدت الحكومة بتقديم ملياري دولار لمساعدة الشركات اليابانية على نقل إنتاجها خارج الصين بسبب مخاوف بشأن مصداقية البلاد. أما فرنسا، فقد كان جلياً تشكيك رئيسها إيمانويل ماكرون في رواية الصين بخصوص مكافحتها للوباء».

ووفق موقع Wisconsin Examiner، ففي كثير من الأحوال جاءت طريقة تقديم الصين هذه المساعدات لتستفز الدول الغربية، وبشكل فج أحياناً، حيث ذكر أن دبلوماسياً في قنصلية الصين في شيكاغو أرسل بريداً إلكترونياً إلى رئيس مجلس شيوخ ولاية ويسكونسن في فبراير، طالبه بامتداح «شفافية» الصين، و«إجراءاتها الصارمة غير المسبوقة» في مواجهة الوباء، حتى أن الدبلوماسي الصيني أرسل مشروع قرار على ما يبدو كي تستخدمه ولاية ويسكونسن، وهو ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز».

لم تنجح هذه المحاولة، إذ هاجم روجرر روث، رئيس مجلس شيوخ ويسكونسن، في القرار الذي نشره مجلس شيوخ الولاية، ما وصفه بـ «الدعاية والأكاذيب» في المسوَّدة الصينية.

من جهتها، ذكرت صحيفة Welt am Sonntag الألمانية أن ممثلي الحكومة الصينية تواصلوا مع مسؤولين ألمان، وطلبوا منهم امتداح الصين لإرسالها شحنة مستلزمات طبية إلى أوروبا و«تصوير جمهورية الصين الشعبية على أنها شريك موثوق ومدير أزمة حصيف»، مشيرةً إلى وجود وثيقة موثوقة تابعة لوزارة الخارجية الألمانية حول هذا الموقف.

تحسين الصورة

يرى مراقبون أن الصين ترسل هذه الشحنات كي تحظى بالاستحسان من جميع أنحاء العالم، وتساعد في تأسيس دور القيادة العالمي الذي طالما تطلعت لأن تحصل عليه، لافتين إلى انها تفضّل أن تُرى وهي تكافح الفيروس حول العالم، على أن تعاني من النقد، بسبب دورها في نشره، بوصفها البلد الذي بدأ منه الفيروس.

وقال وو تشيانغ المحلل السياسي المستقل في بكين، لـ «نيويورك تايمز» إن بكين «تعمل على مبدأ مقايضة مساعداتها باعتراف هذه الدول بنموذج الصين للوقاية من الوباء ومكافحته».

  ألمانيا ترسل فاتورة بـ 162 مليار دولار للصين تكلفة «كورونا»
انضمت ألمانيا إلى نادي الدول التي تحمل الصين مسؤولية أزمة جائحة كورونا المستجد، وأصدرت فاتورة بقيمة 149 مليار يورو أي ما يقارب الـ 162 مليار دولار، وفق تقرير نشره موقع «إكسبرس» البريطاني.

وتتضمن فاتورة خسائر ألمانيا، 27 مليار يورو إيرادات سياحية، و7 مليارات يورو لصناعة الأفلام الألمانية، و50 مليار يورو للشركات الصغير والمتوسطة، ومليون يورو عن كل ساعة طيران خسرتها شركة الطيران الألماني لوفتهانزا. وفي حال خسارة الاقتصاد الألماني 4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فهذا يعني خسارة تقارب 1800 يورو لكل مواطن ألماني. الصين من جانبها ردت على الفاتورة المرسلة لهم بأنها تثير كراهية الأجانب وتعزز من القومية الألمانية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking