آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123906

إصابة مؤكدة

773

وفيات

114923

شفاء تام

في البداية نسأل الله العلي القدير السلامة، وأن يحفظنا جميعاً بحفظه.

لعل الدرس الأول أن هذا الفيروس جند من جنود الله، وهذا قدر من أقدار الله.

الدرس الثاني هو القاعدة الذهبية: جهز الدواء قبل الداء، أو إن شئت قبل الفلعة، في كل مجال من المجالات المختلفة، إن كانت صحية أو سياسية أو مالية أو أمنية أو غذائية، قمة المسؤولية أن يكون صانعاً للدواء ومنتجاً للغذاء، ونلبس مما ننسج، وسلاحك بيدك، سواء سلاح المال أو السلاح الإلكتروني.

الدرس الثالث، التركيبة السكانية، لقد بُحت أصوات البعض، وأنا منهم، حول منطقة الجليب.. مخالفات وتكدس وبنية تحتية فاشلة ومساكن موبوءة، جيد أن نغلق كل منافذ الدخول والخروج من الجليب والمهبولة، لكن أين يذهب جيش من العمالة لا يملك قوت يومه ويسكن في زريبة فسوف يحاول الخروج، ولا تنس أن الجوع كافر، وهذه قضية أمنية نخشى على بلدنا منها، وتذكر ما حدث في خيطان منذ سنوات.

في زمن الرخاء الفنانون في الصفوف الأمامية غناء وطرباً ورقصاً وتمثيلاً استعداداً للشهر الفضيل، وفي زمن الأزمة والمحنة والوباء هم في الصفوف الخلفية، ليس لهم أي دور، ولم يحاولوا التقدم للأمام بتبرع شخصي، أو مشاركة المتطوعين، أو المساهمة ولو بجزء بسيط من مكافأة المسلسلات والمسرحيات والأغاني، تأخروا وتخلفوا، ولأن الوقت وقت الجد والعمل فإن شريحة الأطباء والممرضين والمسعفين ورجال الداخلية والحرس الوطني والإطفاء والمتطوعين هم بحق في الصفوف الأمامية، وهم فخر للكويت.

شريحة البدون في الصفوف الأمامية تستحق التكريم بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

اللجان الخيرية هي ملح الكويت، عملت ما بوسعها من أجل الكويت، وامتدت أياديها حتى إلى طلبة الكويت في الخارج، بل وحتى العائد للبلد يجد على مقعده في الطائرة معقمات ومطهرات من جمعية الرحمة العالمية، وهذه الجمعية من جمعيات عديدة أدت دورها ولا تزال من أجل هذه الديرة.

حان الأوان أن يكون هناك مقرر إلزامي بالمرحلة الثانوية والجامعية عن الإسعافات الأولية، وعن مبادئ العمل التطوعي، بل حان الأوان أن تكون التخصصات الجامعية وفق معطيات سوق العمل والمستقبل.

هناك بعض الدول قد خذلتنا، على الحكومة أن تعي الدرس، يجب أن تتغير النظرة في دولة الكويت بعد هذه المحنة، متابعة وجد واجتهاد ومحاسبة ومن يقصر يستبدل.

ملاحظة: أنا من المؤيدين للبيان الذي يندد بالتفرقة بين المواطن والوافد في ظل هذه الأزمة والمحنة والوباء، والذي وقعته مجموعة من المثقفين، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: أين هؤلاء من الهجوم المتتالي والمستمر والمتتابع والمتواصل على اللجان والجمعيات الخيرية، التي تديرها مجموعة من الشباب الكويتي المتعلم والمثقف ينافسكم في حب الكويت عملاً وقولاً وفعلاً؟ أليس من بيان يدين هذا الهجوم؟ يجب علينا جميعاً أن نندد بكل هجوم شخصي واتهام باطل، وحتى ولو كنا نختلف مع المتهم فكرياً، ونرفض وبشدة شعار «من أنت أحدد موقفي» فهذا شعار الضعيف.

أ. د. عبدالله محمد الشيخ

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking