آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

55508

إصابة مؤكدة

393

وفيات

45356

شفاء تام

بلا شك إن مهنة المحاماة تعتبر من المهن الحرة، ولها نصيب مختلف في أزمة كورونا، هذا الوباء لم يترك أي وظيفة أو عمل ما إلا وأسقط بثقله السلبي عليه، بل نؤكد أن المهن الحرة في الوطن العربي، خصوصاً في الكويت، تتفاوت تنظيمياً وقانونياً ولائحياً، فعند البحث عن أوجه التشابه والاختلاف نبدأ بقانون المحاماة ونستذكر أن هنالك تعديلات على قانون 62 / 1996 في جلسة 1 / 7 / 2019 ولغاية اليوم لم تنشر في الجريدة الرسمية.. أما حالياً منظومة المحاماة تنطوي وبازدواجية على قانون تنظيم مهنة المحاماة وميثاق الشرف لتقاليد مهنة المحاماة وآدابها والنظام الأساسي الذي ينص على تبعية جمعية المحامين لقانون جمعيات النفع العام 24 / 1962، وهذه معلومات يفترض على كل محام ومحامية التوقف عندها دوماً في حال نظرنا لمثل هذه الظروف الاستثنائية والجهود المبذولة اليوم من مجلس إدارة جمعية المحامين فهي لم تلامس حقيقة العقبات التي تعاني منها مكاتب المحاماة والمحامون بشكل عام، خصوصاً القياس على عدد المكاتب وعدد المحامين المقيدين قياساً قاصراً لتفاوت المكاتب والرواتب والأجور ونسبة الأتعاب وحجم العمل والقضايا التي تقوم بها مكاتب المحاماة، ففي مثال بسيط أنه ولله الحمد هناك مكاتب كبيرة تفوق طاقة مئات من المكاتب الناشئة والصغيرة، والإشارة تكفي؛ لأن التفاصيل لا يمكن اختزالها في كتاب لمجلس الوزراء أن المكاتب والمحامين على درجة واحدة من الأضرار التي ترتبت عليها التزامات كبيرة قد تفضي لإغلاق بعض هذه المكاتب بعدم قدرتها على دفع الأجور والرواتب في فترات الكساد والعطلة الاستثنائية بسبب تفشي وباء كورونا.

وعلى صعيد متصل، طالبنا رئيس جمعية المحامين الأستاذ شريان الشريان بتفعيل ميثاق الشرف ومن يستغلون هذه الأزمة بالترويج والدعاية لنشاط مكتب المحاماة بأسلوب تجاري وإن هناك ممارسات خاطئة وتوسعاً غير محمود في فهم المادة 14 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية التي نصت على كل شخص شهد ارتكاب جريمة أو علم بوقوعها عليه أن يبلغ بذلك فوراً أقرب جهة من جهات الشرطة أو التحقيق، فالمادة المذكورة إحدى تطبيقات استعمال الحق، ولكن توسع بفهم بعض الزملاء والزميلات من المحامين أن هذا الحق أصيل لتقديم شكاوى بصفتهم المهنية وعلى أوراق مكاتبهم يعتبر فهماً قاصراً كون المادة 109 حددت من له الحق في الشكوى من المجني عليهم بالذات، وحسن نية المبلغ لا تعني امتهان هذا السلوك بتكرار الترصد والتصيد لمن يعتقد أنه ارتكب جريمة إلكترونية على سبيل المثال، كما أن أجهزة التحقيق ومن يملك الصفة العمومية كالنيابة العامة لديها من الأدوات الكافية لرصد الجرائم وتدافع بعض المحامين في قضايا عفوية أو نشرت عبر مواقع التواصل قد يربك الجهاز الرقابي وتتداخل الاختصاصات، لا سيما المشرع الكويتي لم ينص صراحة عن دور «المحتسب» كما هو في أنظمة قانونية مغايرة، وعلى هذا نؤكد أن مثل هذه الشكاوى قد تولد انطباعاً أنها من صميم عمل المحاماة وهذا قطعاً يتنافى مع مبادئ ميثاق الشرف. وشكراً!

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking