آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

72400

إصابة مؤكدة

482

وفيات

64759

شفاء تام

كيف صمدت شبكة الأنترنت العالمية.. أمام الضغط الهائل وقت الإغلاق؟

ريتشارد واترز (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمود حمدان -

وجد مئات الملايين من الأشخاص أنفسهم فجأة يعملون - ومشاهدة الأفلام واللعب وإجراء مكالمات الفيديو - من المنزل طوال اليوم. وكانت النتيجة، وفقًا لماثيو برينس، رئيس شركة البنية التحتية للإنترنت «كلاود فلير»، ارتفاعاً كبيراً في الطلب كان من شأنه دفع أي مرفق عام آخر إلى الانهيار. وشهدت شبكة شركته ارتفاع الطلب بأكثر من 50%.

ولم تتوقف شبكة الأنترنت تحت وطأة ضغط الإقبال عليها بفضل الكثير من الشبكات المتخصصة المتراكبة فوق شبكة الأنترنت للمساعدة مواجهة زيادة الطلب، وتُعرف بشبكات توصيل المحتوى، وهي متخصصة في عرض الأفلام أو صفحات الويب أو أي شكل آخر من محتوى الأنترنت بأكثر الطرق الممكنة فعالية.

كيف تعمل الشبكات؟

وطريقة عملها الرئيسية هي تخزين نسخ من المحتوى الأكثر شيوعاً عبر الأنترنت على الخوادم حول العالم، لتكون بذلك أقرب للمستخدمين. وتسمى هذه التقنية التخزين المؤقت، وتعني أنه عندما يحاول أي شخص تشغيل أغنية أو تصفح موقع ويب، يمكن عادة شحن حزم البيانات من جهاز حاسوب قريب، بدلاً من الحصول عليها من نصف العالم الآخر. وذلك يقلل من حركة المرور عبر الشبكة «الأساسية»، ويخفف الضغط على مسارات الأنترنت الرئيسية ويقلل التأخير قبل إيصال المحتوى - وهو ما يُعرف بـ«الانتظار».

ويقول توم لايتون، الرئيس التنفيذي لشركة «أكاماي»، أكبر شبكات توصيل المحتوى: «من المستحيل أن تواكب شبكة الأنترنت الرئيسية ما شهدناه من طفرة في الطلب». وتقوم «أكاماي» بتخزين محتوى الإنترنت على خوادم في 4000 مركز بيانات في 1000 مدينة حول العالم، ويتم استخدام الخوارزميات لتحسين الطريقة التي تعمل بها أنظمة التخزين، بالإضافة إلى تقييم ما يريده المستخدمون باستمرار والتأكد من أنه موجود على خادم قريب منهم.

أجبرت ذروة الطلب على بيانات الأنترنت التي حدثت خلال الإغلاق الذي سببه فيروس كورونا شبكات توصيل المحتوى على الإبداع، إذ يتم تخزين نفس المحتوى مؤقتاً على جميع الخوادم في الشبكات، مما يعني أنه عندما يكون الحمل على أي جزء من الشبكة مرتفعاً ، يمكن تلبية الطلبات من مواقع أخرى.

خوادم أخرى

ولتلبية طلبات المحتوى في أوقات الذروة، على سبيل المثال، كانت «كلاود فلير» تستخدم الخوادم على الجانب الآخر من العالم، إذ قد تكزن الذروة منتصف الليل. ويقول برينس: «في الأوقات العادية، أكثر من نصف المعدات يبقى دون عمل نسبياً لأنه يخدم جزءاً من العالم حيث الناس نائمون».

وفي حين أن شبكات توصيل المحتوى كانت قادرة على التكيف مع الأزمة الحالية، إلا أنها لم تكن حصينة، إذ يعد التنزيل الجماعي لألعاب الفيديو أحد الأنشطة التي هددت بزيادة الأحمال عليها. وتقول «أكاماي»، التي تتعامل مع تنزيلات ألعاب شركتي «مايكروسوفت» و«سوني»، إن تنزيل لعبة يماثل ضغطاً على شبكتها مثل نقل 30.000 صفحة ويب. وفي أواخر شهر مارس، واجهت الشبكة خطر تباطؤ أنواع أخرى من حركة المرور نتيجة لذلك، واضطرت إلى تأخير تنزيل الألعاب في أوقات ذروة الطلب.

خط دفاع

وأصبحت شبكات توصيل المحتوى أيضاً خط الدفاع الأول ضد هجمات رفض الخدمة الموزعة، وهو شكل من أشكال الهجوم السيبراني الذي ينطوي على إغراق موقع ويب بالعديد من الطلبات التي لا يمكن للمستخدمين الحقيقيين الوصول إليها.

وللتعامل مع هذه الهجمات، تتضمن الشبكات خوادم تعرف باسم «أجهزة التنظيف»، والتي تم تصميمها لامتصاص الزيادة في الطلبات المزيفة مع الاستمرار في توفير سعة كافية لطلبات المستخدمين الحقيقيين.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking